فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 2116

ص -207- وفعله وخصت بذلك لاتصالها بنياط القلب فكأنها سبب لحضوره وتكره الإشارة بسبابة اليسار. وتكره الإشارة بسبابة اليسار وإن قطعت يمناه لفوات سنة وضعها السابق ومنه يؤخذ أنه لا يسن رفع غير السبابة لو فقدت لفوات سنة قبضها السابق ويظهر فيما لو وضع اليمنى على غير الركبة أن يشير بسبابتها حينئذ لما هو واضح أن كلا من الوضع على الفخذ والرفع وغيرهما مما ذكر سنة مستقلة"ولا يحركها"عند رفعها للاتباع وصح تحريكها فيحمل للجمع بينهما على أن المراد به الرفع لا سيما وفي التحريك قول بأنه حرام مبطل للصلاة فمن ثم قلنا بكراهته"والأظهر ضم الإبهام إليها"أي المسبحة"كعاقد ثلاثة وخمسين"عند متقدمي الحساب بأن يجعل رأس الإبهام عند أسفلها على طرف راحتها للاتباع رواه مسلم، وقيل بأن يجعلها مقبوضة تحت المسبحة، وقيل يرسل الإبهام أيضا مع طول المسبحة، وقيل يضعها على أصبعه الوسطى كعاقد ثلاثة وعشرين والخلاف في الأفضل ورجحت الأولى لنظير ما مر"والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"مع قعودها"فرض في التشهد". يعني بعده فلا يجزئ قبله خلافا لجمع"الأخير"يعني الواقع آخر الصلاة وإن لم يسبقه تشهد آخر كتشهد صبح وجمعة ومقصورة وذلك للأخبار الصحيحة الدالة على ذلك بل بعضها مصرح به كما بسطته في عدة كتب لا سيما شرح العباب والدر المنضود في الصلاة والسلام على صاحب المقام المحمود مع الرد الواضح على من زعم شذوذ الشافعي بإيجابها"والأظهر سنها في الأول"لأنها ركن في الأخير فسنت كالتشهد،"ولا تسن"الصلاة"على الآل في"التشهد"الأول على الصحيح"لبنائه على التخفيف ولأن فيها نقل ركن قولي على قول وهو مبطل على قول، واختير مقابله لصحة حديث فيه وآله مر أول الكتاب، وقيل كل مسلم أي في مقام الدعاء ونحوه واختاره في شرح مسلم.

"فرع"وقع هنا للقاضي ومن تبعه أنه لو شك أثناء الصلاة في مبطل لطهارته أثر كالشك في النية، والمعتمد أنه لا يؤثر كما يأتي في سجود السهو.

"وتسن"الصلاة على الآل"في"التشهد"الأخير وقيل يجب"للأمر بها أيضا بل قيل تجب على إبراهيم لذلك أيضا،"وأكمل التشهد مشهور"وفيه أحاديث صحيحة بألفاظ مختلفة اختار الشافعي منها تشهد ابن عباس لتأخره وقوله أنه صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم إياه كما يعلمهم السورة من القرآن ولزيادة المباركات فيه فهو أوفق بقوله تعالى {تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً} [النور:61] وهو التحيات أي كل ما يحيا به من الثناء والمدح بالملك والعظمة وجمعت لأن كل ملك من ملوك الدنيا كان له تحية مخصوصة فجعل ذلك كله لله تعالى بطريق الاستحقاق الذاتي دون غيره المباركات. أي الناميات الصلوات أي الخمس، وقيل أعم الطيبات أي الصالحات للثناء على الله تعالى وحكمة ترك العاطف هنا مرت أول الكتاب لله السلام أي السلامة من الآفات عليك خوطب إشارة إلى أنه الواسطة العظمى الذي لا يمكن دخول حضرة القرب إلا بدلالته وحضوره وإلى أنه أكبر الخلفاء عن الله فكان خطابه كخطابه أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أي جمع صالح وهو القائم بحقوق الله وحقوق عباده من الملائكة ومؤمني الإنس والجن

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت