فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 2116

ص -206- والأكمل"والمشهور سن جلسة خفيفة"ولو في نفل وإن كان قويا"بعد السجدة الثانية في كل ركعة يقوم عنها"بأن لا يعقبها تشهد باعتبار إرادته وإن خالف المشروع كما أفتى به البغوي وذلك للاتباع رواه البخاري وكونها لم ترد في أكثر الأحاديث لا حجة فيه لعدم ندبها وورود ما يخالف ذلك غريب. وتسمى جلسة الاستراحة وهي فاصلة ليست من الأولى ولا من الثانية وأفهم قوله خفيفة أنه لا يجوز تطويلها كالجلوس بين السجدتين بضابطه السابق وهو كذلك على المنقول المعتمد كما بينته في شرحي العباب والإرشاد وقوله يقوم عنها أنها لا تسن لقاعد.

"التاسع والعاشر والحادي عشر التشهد"سمي به من باب إطلاق الجزء وهو الشهادتان على الكل"وقعوده والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"بعده كما يأتي وقعودها وسيأتي أن قعود التسليمة الأولى ركن أيضا"فالتشهد وقعوده إن عقبهما سلام ركنان"للخبر الصحيح المصرح بالأمر به بقوله قولوا التحيات لله إلخ وبأنه فرض بعد أن لم يكن. وإذا ثبت وجوبه وجب قعوده باتفاق من أوجبه"وإلا"يعقبهما سلام"فسنتان"لجبرهما بالسجود في خبر الصحيحين والركن لا يجبر به"وكيف قعد"في التشهدين وغيرهما كجلسة الاستراحة وبين السجدتين ولمتابعة الإمام"جاز"إجماعا،"ويسن في"التشهد"الأول الافتراش فيجلس على كعب يسراه"بعد أن يضجعها بحيث يلي ظهرها الأرض"وينصب يمناه"أي قدمه اليمنى"ويضع أطراف"بطون"أصابعه"منها على الأرض متوجهة للقبلة"وفي"التشهد"الآخر"بالمعنى الآتي"التورك وهو كالافتراش"في كيفيته المذكورة"لكن يخرج يسراه من جهة يمينه ويلصق وركه بالأرض"للاتباع رواه البخاري وخولف بينهما ليتذكر به أي ركعة هو فيها وليعلم المسبوق أي تشهد هو فيه ولما كان الأول هو هيئة المستوفز سن فيما عدا الأخير لأنه يعقبه حركة وهي عنه أسهل والثاني هيئة المستقر سن في الأخير إذ لا يعقبه شيء"والأصح"أنه"يفترش المسبوق"في تشهد إمامه الأخير"والساهي"في تشهده الأخير قبل سجود السهو لأنه ليس آخر صلاتهما ومحله إن نوى الساهي السجود أو أطلق على الأوجه والأسن له التورك"ويضع فيهما"أي التشهدين"يسراه على طرف ركبته"اليسرى بحيث تسامت رءوسها أول الركبة"منشورة الأصابع"للاتباع رواه مسلم"بلا ضم"بل يفرجها تفريجا وسطا"قلت"الأصح الضم والله أعلم. لأن تفريجها يزيل بعضها كالإبهام عن القبلة"ويقبض من يمناه"بعد وضعها على فخذه الأيمن عند الركبة"الخنصر والبنصر"بكسر أولهما وثالثهما"وكذا الوسطى في الأظهر"للاتباع رواه مسلم، وقيل يحلق بين الوسطى والإبهام بالتحليق بين رأسيهما، وقيل بوضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام والخلاف في الأفضل وقدم الأول لأنه أصح ورواته أفقه"ويرسل المسبحة"في كل التشهد للاتباع وهي بكسر الباء التي تلي الإبهام سميت بذلك لأنها يشار بها للتوحيد وتسمى أيضا السبابة لأنها يشار بها عند المخاصمة والسب"ويرفعها"مع إمالتها قليلا لئلا تخرج عن سمت القبلة"عند"همزة"قوله إلا الله"للاتباع ولا يضعها إلى آخر التشهد قاصدا بذلك الإشارة لكون المعبود واحدا في ذاته وصفاته وأفعاله ليجمع في توحيده بين اعتقاده وقوله

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت