فهرس الكتاب
ص -209- كما مر لأن تغاير الصيغ الواردة هنا اقتضى أن يقاس بها ما في معناها لا غيره فلا يقاس وأن محمدا رسوله على الثابت وهو وأن محمدا عبده ورسوله ويتردد النظر في وأشهد أن محمدا رسوله وظاهر المتن وغيره إجزاؤه ووقع في الرافعي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقول في تشهده وأشهد أني رسول الله وردوه بأن الأصح خلافه، نعم إن أراد تشهد الأذان صح لأنه صلى الله عليه وسلم أذن مرة في سفر فقال ذلك.
تنبيه: علم مما قررته أن الرافعي في المحرر وأصل الروضة على ما تقتضيه عبارته قائل بجواز: وأن محمدا رسوله فلذا استدرك عليه المصنف بما أفهم منعه ووقع للشارح خلاف هذا التقرير وهو صحيح في نفسه لكن يلزم عليه أن قوله قلت إلخ زيادة محضة وكان سببه أنه ثبت عنده أن الرافعي لا يقول بجواز ذلك وهو المنقول عن الشرحين والمحرر.
"وأقل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"الواجبة"و"أقل الصلاة على"آله"الواجبة على قول والمسنونة على الأصح"اللهم صل على محمد وآله". لحصول اسمها بذلك ويكفي الصلاة على محمد إن نوى بها الدعاء فيما يظهر وصلى الله على محمد أو رسوله أو النبي دون أحمد ونحو الحاشر ويفارق ما يأتي في الخطبة بأن الصلاة يحتاط لها أكثر فصينت عن أدنى إيهام ولا يجزئ عليه هنا ولا ثم"والزيادة"على ذلك"إلى"قوله"حميد"أي حامد لأفعال خلقه بإثابتهم عليها أو محمود بأقوالهم وأفعالهم"مجيد"أي ماجد وهو الكامل شرفا وكرما"سنة في"في التشهد"الأخير"ولو للإمام للأمر بها في الأحاديث الصحيحة فيقول اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد وأزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد وفي روايات زيادات أخر بينتها مع ما يتعلق بهذه الألفاظ. وما قاله العلماء في هذا التشبيه وأنه لا دلالة فيه بوجه على أفضلية إبراهيم على نبينا صلى الله عليهما وسلم في الدر السابق آنفا ونازع الأذرعي في ندب هذا الإمام غير من مر لطوله ثم بحث امتناعه لو خرج به وقت الجمعة ونظر في غيرها والأوجه كما علم مما قدمته في المد أنه متى شرع فيها وقد بقي وقت يسعها جاز الإتيان بذلك وإن خرج الوقت وإلا لم يجز،"وكذا الدعاء بعده"أي بعدما ذكر كله سنة ولو للإمام للأمر به في الأحاديث الصحيحة بل يكره تركه للخلاف في وجوب بعضه الآتي وأما التشهد الأول فيكره فيه لبنائه على التخفيف إلا إن فرغه قبل إمامه فيدعو حينئذ كما مر ويلحق به كل تشهد غير محسوب للمأموم، بل هذا داخل في الأول لأن المراد به غير الأخير نظير ما مر في الآخر وقضية المتن وغيره أنه لا فرق بين الدعاء الأخروي والدنيوي وقال جمع أنه بالأول سنة وبالثاني مباح أي ولو بنحو ارزقني أمة صفتها كذا خلافا لمن منعه أما الدعاء بمحرم فمبطل لها"ومأثوره". أي المنقول منه هنا عنه صلى الله عليه وسلم"أفضل"من غيره لأنه صلى الله عليه وسلم المحيط باللائق بكل محل بخلاف غيره"ومنه اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت"لا استحالة فيه لأنه طلب قبل الوقوع أن يغفر إذا وقع وإنما المستحيل طلب المغفرة الآن لما سيقع"إلى آخره"وهو ما أسررت
ج /1