فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 2116

ص -210- وما أعلنت وما أسرفت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت رواه مسلم وروي أيضا"إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح"أي بالحاء لأنه يمسح الأرض كلها إلا مكة والمدينة وبالخاء لأنه ممسوخ العين الدجال أي الكذاب وأوجب هذا بعض العلماء ويندب التعميم في الدعاء لخبر المستغفري ما من دعاء أحب إلى الله من قول العبد اللهم اغفر لأمة محمد مغفرة عامة وفي رواية أنه صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول اللهم اغفر لي فقال:"ويحك لو عممت لاستجيب لك"وفي أخرى أنه ضرب منكب من قال اغفر لي وارحمني ثم قال له:"عمم في دعائك فإن بين الدعاء الخاص والعام كما بين السماء والأرض"وفي ذلك رد على من منع الدعاء بالمغفرة للمسلمين إذ لا يلزم منها ولو عامة عدم دخول بعض النار لصدقها بأن تعم أفراد المسلمين دون ما عليهم فإن نوى بعمومها هذا أيضا لو امتنع بل ربما يكون كفرا لمخالفته ما علم قطعا ضرورة أنه لا بد من دخول جمع منهم النار،"ويسن أن لا يزيد"الإمام في الدعاء"على قدر"أقل"التشهد و"أقل"الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم"بل الأفضل أن ينقص عن ذلك كما في الروضة وغيرها لأنه تبع لهما. فإن ساواهما كره أما المأموم فهو تابع لإمامه، وأما المنفرد فقضية كلام الشيخين أنه كالإمام لكن أطال المتأخرون في أن المذهب أنه يطيل ما شاء ما لم يخف وقوعه في سهو ومثله إمام من مر وظاهر أن محل الخلاف فيمن لم يسن له انتظار نحو داخل،"ومن عجز عنهما"أي التشهد والصلاة"ترجم"وجوبا في الواجب وندبا في المندوب لما مر في التحرم"ويترجم للدعاء"المأثور عنه صلى الله عليه وسلم في محل من الصلاة"والذكر المندوب"أي المأثور كذلك"العاجز"عن النطق بهما بالعربية كما يترجم عن الواجب لحيازة الفضيلة ويتردد النظر في عاجز قصر بالتعلم هل يترجم عن المندوب المأثور وظاهر كلامهم هنا أنه لا فرق وفيه ما فيه"ولا"العاجز عن غير المأثور منهما فلا يجوز له أن يخترع غيرهما ويترجم عنه جزما فتبطل به صلاته ولا"القادر"على مأثورهما فلا يجوز له الترجمة عنهما وتبطل بها صلاته"في الأصح"إذ لا حاجة إليها حينئذ.

فرع: ظن مصلي فرض أنه في نفل فكمل عليه لم يؤثر على المعتمد وفارق ما مر في وضوء الاحتياط بأن النية هنا بنيت ابتداء على يقين بخلافها ثم وليس قيام النفل مقام الفرض منحصرا في التشهد الأول وجلسة الاستراحة ولا ينافي ذلك قول التنقيح ضابط ما يتأدى به الفرض بنية النفل أن تسبق نية تشملهما ثم يأتي بشيء من تلك العبادة ينوي به النفل ويصادف بقاء الفرض عليه لأن معنى ذلك الشمول أن يكون ذلك النفل داخلا كالفرض في مسمى مطلق الصلاة بخلاف سجود التلاوة والسهو كما يأتي.

"الثاني عشر السلام"للخبر السابق وتحليلها التسليم ويجب إيقاعه إلى انتهاء ميم عليكم حال القعود. أو بدله وصدره للقبلة والمعنى فيه أنه كان مشغولا عن الناس ثم أقبل عليهم كغائب حضر"وأقله السلام عليكم"لأنه الثابت عنه صلى الله عليه وسلم فإن قال عليك أو السلام عليكما أو سلامي عليكم متعمدا عالما بطلت أو عليهم فلا لأنه دعاء ومر إجزاء

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت