فهرس الكتاب

الصفحة 2037 من 2116

ص -443- بأخذ حقه لما في الرفع من المؤنة والمشقة"وقيل يجب الرفع إلى قاض"لإمكانه وأطال جمع في الانتصار له وخرج باستحق عينا الزكاة؛ لأنها وإن تعلقت بعين المال شائعة فيه كما مر فإذا امتنع المالك من أدائها لم يكن للمستحقين وإن انحصروا إذا ظفروا بجنسها من ماله الظفر بها لتوقف إجزائها على النية وقضيته أنهم لو علموه عزل قدرها ونواها به جاز للمحصورين الظفر حينئذ والوجه خلافه؛ لأنه لا يتعين للزكاة بذلك إذ له الإخراج من غيره،"وإذا جاز الأخذ"ظفرا"فله"بنفسه لا بوكيله وإن كان الذي له تافه القيمة أو اختصاصا كما بحثه الأذرعي ولو قيل بجواز الاستعانة به لعاجز عن نحو الكسر بالكلية لم يبعد"كسر باب ونقب جدار"للمدين وليس مرهونا ولا مؤجرا مثلا ولا لمحجور عليه وغيرهما مما"لا يصل إلى المال إلا به"لأن من استحق شيئا استحق الوصول إليه ولا يضمن ما فوته كمتلف مال صائل تعذر دفعه إلا بإتلافه ونازع جمع في جواز هذا مع إمكان الرفع للحاكم ويرد بأن تعدي المالك أهدر ماله ومن ثم امتنع ذلك في غير متعد لنحو صغر. قال الأذرعي وفي غائب معذور وإن جاز الأخذ"ثم المأخوذ من جنسه"أي: جنس حقه"يتملكه"أي: يتموله ويتصرف فيه بدلا عن حقه وظاهره كالروضة والشرحين أنه لا يملكه بمجرد الأخذ لكن قال جمع يملكه بمجرده واعتمده الإسنوي وغيره؛ لأن الشارع أذن له في قبضه فكان كإقباض الحاكم له وهو متجه وأوجه منه الجمع بحمله على ما إذا كان بصفته أو بصفة أدون فحينئذ يملكه بمجرد أخذه بنية الظفر إذ لا يجوز له نية غيره كرهنه بحقه وحمل ما أفهمه كلامهما على غير الصفة بأن كان بصفة أرفع إذ هو كغير الجنس فيما يأتي فيه فلا يملكه وإنما يملك ما يشتريه بثمنه بمجرد الشراء فإذا كان دراهم مكسرة وظفر بصحاح لم يتملكها ولا يبيعها بمكسرة بل بدنانير ثم يشتري بها المكسرة فيملكها بمجرد الشراء وبهذا الجمع يظهر تأويل قولهما يتملكه بما ذكرناه مع فرضه في الحالة الثانية بأن يقال معنى يتملكه يتصرف فيه أما الأولى فلا يحتاج فيها بعد الأخذ ظفرا إلى تملك أي: تصرف ولا لفظ،"و"المأخوذ"من غيره"أي: الجنس أو منه وهو بصفة أرفع كما تقرر"يبيعه"بنفسه أو مأذونه للغير لا لنفسه اتفاقا أي: ولا لمحجوره كما هو ظاهر لامتناع تولي الطرفين وللتهمة هذا إن لم يتيسر علم القاضي به لعدم علمه ولا بينة أو مع أحدهما لكنه يحتاج لمؤنة ومشقة وإلا اشترط إذنه"وقيل يجب رفعه إلى قاض يبيعه"مطلقا؛ لأنه غير أهل للتصرف في مال غيره بنفسه ولا يبيعه إلا بنقد البلد ثم إن كان من جنس حقه تملكه وإلا اشترى جنس حقه لا بصفة أرفع وملكه"والمأخوذ"من الجنس وغيره"مضمون عليه"أي: الآخذ؛ لأنه أخذه لحظ نفسه"في الأصح فيضمنه"حيث لم يملكه بمجرد أخذه"إن تلف قبل تملكه"أي: الجنس"و"قبل"بيعه"أي: غير الجنس بل ويضمن ثمنه إن تلف بعد البيع وقبل شراء الجنس به فليبادر بحسب الإمكان فإن أخر فنقصت قيمته ضمن النقص ولو نقصت وارتفعت وتلف ضمن الأكثر قبل التملك لمالكه"ولا يأخذ"المستحق"فرق حقه إن أمكن الاقتصار"على قدر حقه لحصول المقصود به فإن زاد ضمن الزيادة إن أمكن عدم أخذها وإلا كأن كان له مائة فرأى سيفا بمائتين لم يضمن الزائد لعذره ويقتصر فيما

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت