ص -444- يتجزأ على بيع قدر حقه وكذا في غيره إن أمكن وإلا باع الجميع ثم يرد الزائد لمالكه بنحو هبة إن أمكنه وإلا أمسكه إلى أن يمكنه،"وله أخذ مال غريم غريمه"بأن يكون لزيد على عمرو دين ولعمرو على بكر مثله فلزيد أخذ ما له على عمرو من مال بكر وإن رد عمرو إقرار بكر له أو جحد بكر استحقاق زيد على عمرو وشرط المتولي أن لا يظفر بمال الغريم وأن يكون غريم الغريم جاحدا ممتنعا أيضا. قال الأذرعي أو مماطلا ويلزمه أن يعلم الغريم بأخذه حتى لا يأخذ ثانيا وإن أخذ كان هو الظالم ولا يلزمه إعلام غريم الغريم إذ لا فائدة فيه ومن ثم لو خشي أن الغريم يأخذ منه ظلما لزمه فيما يظهر إعلامه ليظفر من مال الغريم بما يأخذه منه ثم التصريح بذلك اللزوم وهو ما ذكره شارح وهو زيادة إيضاح وإلا فالتصوير المذكور يعلم منه علم الغريمين أما علم الغريم فمن قولهم وإن رد عمرو إقرار بكر له أما علم غريمه فمن قولهم أو جحد بكر إلى آخره فاندفع ما يقال الغريم قد لا يعلم بالأخذ فيأخذ من مال غريمه فيؤدي إلى الأخذ منه مرتين وغريمه قد لا يعلم بذلك فيأخذ منه الغريم فيؤدي إلى ذلك أيضا ووجه اندفاعه أن المسألة مصورة بالعلم فلا يرد ذلك.
فرع: له استيفاء دين له على آخر جاحد له بشهود دين آخر له عليه قضى من غير علمهم وله جحد من جحده إذا كان له على الجاحد مثل ما له عليه أو أكثر منه فيحصل التقاص وإن لم توجد شروطه للضرورة فإن كان له دون ما للآخر عليه جحد من حقه بقدره وفي الأنوار عن فتاوى القفال لو مات مدين فأخذ غريمه دينه من بعض أقاربه ظلما فللمأخوذ منه الرجوع على تركة الميت؛ لأن له مالا على الظالم وللظالم دين في التركة فيأخذ منها ما له على الظالم كمن ظفر بغير جنس حقه من مال مدينه ا هـ وفيه نظر كما قاله بعضهم ولعله من حيث التشبيه المذكور فلو قال كمن ظفر بمال غريم غريمه اتجه ما قاله.
"والأظهر أن المدعي"وشرطه أن يكون معينا معصوما مكلفا أو سكرانا وإن حجر عليه بسفه فيقول ووليي يستحق تسلمه"من يخالف قوله الظاهر"وهو براءة الذمة"والمدعى عليه"وشرطه ما ذكر"من يوافقه"أي: الظاهر واستشكل بأن الوديع إذا ادعى الرد أو التلف يخالف قوله الظاهر مع أن القول قوله ورد بأنه يدعي أمرا ظاهرا هو بقاؤه على الأمانة ويرده ما في الروضة وغيرها أن الأمناء الذين يصدقون في الرد بيمينهم مدعون؛ لأنهم يدعون الرد مثلا وهو خلاف الظاهر لكن اكتفي منهم باليمين؛ لأنهم أثبتوا أيديهم لغرض المالك وقدم في دعوى الدم والقسامة شرط المدعي والمدعى عليه في ضمن شروط الدعوى ولا يختلف الأظهر ومقابله في أغلب المسائل وقد يختلفان كما في قوله."فإذا أسلم زوجان قبل وطء فقال"الزوج"أسلمنا معا فالنكاح باق وقالت"الزوجة بل أسلمنا"مرتبا"فلا نكاح"فهو مدع"لأن إسلامهما معا خلاف الظاهر وهي مدعى عليها لموافقتها الظاهر فتحلف هي ويرتفع النكاح وفي عكس ذلك لا نكاح أيضا ويصدق في سقوط المهر بيمينه،"و"من"ادعى نقدا"خالصا أو مغشوشا أو دينا مثليا أو متقوما"اشترط"فيه لصحة
ج / 4