فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 2116

ص -451- إليك؛ لأنه لا يلزمه ذلك بل التخلية وجواب دعوى ألف صداقا لا يلزمني تسليم شيء إليها إن لم يقر بالزوجية وإلا لم يكفه وقضي عليه بمهر المثل إلا إن ثبت خلافه وقد شنعوا على جهلة القضاة بمبادرتهم إلى فرض مهر المثل بمجرد عجزها عن حجة بما ادعته والصواب سؤاله فإن ذكر قدرا غير ما ادعته تحالفا فإن حلفا أو نكلا وجب مهر المثل أو حلف أحدهما فقط قضي له بما ادعاه ويكفي في جواب دعوى الطلاق أنت وزوجتي والنكاح لست زوجتي ولا يكون طلاقا فلو صدقها سلمت له ولو أنكر وحلف حل له نحو أختها وليس له تزوج غيره حتى يطلقها أو يموت وتنقضي عدتها وينبغي للحاكم أن يرفق به ليقول إن كنت نكحتها فهي طالق"ويحلف على حسب جوابه هذا"ليتطابق الحلف والجواب"فإن أجاب بنفي السبب المذكور حلف عليه"ليطابق اليمين الجواب"وقيل له حلف بالنفي المطلق"كما لو أجاب به ويرده وضوح الفرق أو بالطلاق فكذلك ولا يكلف التعرض لنفي السبب فإن تعرض له جاز لكن لو أقام المدعي به بينة لم تسمع بينة المدعى عليه بأداء أو إبراء؛ لأنه كذبها بنفيه للسبب من أصله وعلم مما تقرر أنه لو ادعى دينا وهو مؤجل ولم يذكر الأجل كفى الجواب بلا يلزمني تسليمه الآن ويحلف عليه ولو ادعى على من حلف لا يلزمني تسليم شيء إليك بأن حلفك إنما كان لإعسار والآن أيسرت سمعت دعواه ويحلف له ما لم تتكرر دعواه بحيث يظن منه التعنت.

تنبيه: ما تقرر من الاكتفاء بلا تستحق علي شيئا استثنوا منه مسائل منها ما إذا أقر بأن جميع ما في داره ملك زوجته ثم مات فأقامت بينة بذلك فقال الوارث هذه الأعيان لم تكن موجودة عند الإقرار فإنه يحلف لا أعلم أن هذه ولا شيئا منها كان موجودا في البيت إذ ذاك ولا يكفي حلفه على أنها لا تستحقها.

"ولو كان بيده مرهون أو مكرى وادعاه مالكه كفاه"في الجواب"لا يلزمني تسليمه"؛ لأنه جواب مفيد ولا يلزمه التعرض للملك"فلو اعترف"له"بالملك وادعى الرهن أو الإجارة"وكذبه المدعي"فالصحيح أنه لا يقبل"في دعوى الرهن والإجارة"إلا ببينة"؛ لأن الأصل عدمهما"فإن عجز عنها وخاف أولا إن اعترف بالملك"للمدعي"جحده"مفعول خاف"الرهن أو الإجارة فحيلته أن يقول"في الجواب"إن ادعيت ملكا مطلقا فلا يلزمني تسليم"لمدعاك"وإن ادعيت مرهونا"أو مؤجرا عندي"فاذكره لأجيب، وإذا ادعى عليه عينا"عقارا أو منقولا"فقال ليس هي لي أو"أضافها لمن لا تمكن مخاصمته كقوله"هي لرجل لا أعرفه أو لابني الطفل"أو المجنون أو السفيه سواء أزاد على ذلك أنها ملكه أو وقف عليه أو لا كما هو ظاهر."أو وقف على الفقراء أو مسجد كذا"وهو ناظر عليه"فالأصح أنه لا تنصرف الخصومة"عنه"ولا تنزع العين"منه؛ لأن الظاهر أن ما في يده ملكه أو مستحقه وما صدر عنه ليس بمزيل ولم يظهر لغيره استحقاق كذا قالوه هنا وقد ينافيه قولهما عن الجويني وأقراه لو قال للقاضي بيدي مال لا أعرف مالكه فالوجه القطع بأن القاضي يتولى حفظه ويجاب بحمل هذا على ما إذا قاله لا في جواب دعوى وحينئذ يفرق بأن هنا قرينة تؤيد اليد وهي ظهور قصد الصرف بذلك عن المخاصمة فلم يقو هذا الإقرار

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت