فهرس الكتاب

الصفحة 2066 من 2116

ص -472- وتقدم بينة قالت: ملك أبيه وقد ورثه على بينة قالت: ملك أبي خصمه وهو وارثه لجواز كونه وارثا ولا يرث المدعي لدين مستغرق، فليس فيه تصريح بملكه بخلافه في وقد ورثه.

تنبيه: الأولى، بل المتعين أن يقال: بدل لدين مستغرق لنحو إقراره به لآخر بعد موت أبيه، وذلك لما هو معلوم أن الدين لا يمنع الإرث، وقد يقال في أصل التعليل: لأن هذا ليس فيه التنصيص على تلقي ملك هذا عن الأب؛ لأنه لم يشهد بإرث شيء خاص بخلاف وقد ورثه فإنه نص على أنه متلق ملكه من أبيه فلا احتمال فيه بخلاف ذاك.

"ولو مات"إنسان"عن ابنين مسلم ونصراني فقال كل منهما مات على ديني"فأرثه ولا بينة"فإن عرف أنه كان نصرانيا صدق النصراني"بيمينه؛ لأن الأصل بقاء كفره"وإن أقاما بينتين مطلقتين"بما قالاه"قدم المسلم"؛ لأن مع بينته زيادة علم بالانتقال، والأخرى مستصحبة، وكذا كل ناقلة ومستصحبة، ومنه تقديم بينة الجرح على بينة التعديل"وإن قيدت"إحداهما"أن آخر كلامه إسلام"أي: كلمته، وهي الشهادتان"وعكسته الأخرى"فقيدت أن آخر كلامه النصرانية كثالث ثلاثة ويظهر أنه لا يكتفى هنا بمطلق الإسلام والتنصر إلا من فقيه موافق للحاكم على ما مر في نظائره بما فيه ثم رأيتهم قالوا: يشترط في بينة النصراني أن تفسر كلمة التنصر وفي وجوب تفسير بينة المسلم كلمة الإسلام وجهان ونقل ابن الرفعة والأذرعي عدم الوجوب عن جمع ثم رجح الوجوب لا سيما من شاهد جاهل أو مخالف للقاضي"تعارضتا"وتساقطتا لتناقضهما إذ يستحيل موته عليهما فيحلف النصراني، وكذا لو قيدت بينته فقط وقيد البلقيني التعارض بما إذا قالت: كل آخر كلمة تكلم بها ومكثنا عنده إلى أن مات، وأما إذا اقتصرت على آخر كلمة تكلم بها فلا تعارض فيه؛ لاحتمال أن كلا اعتمدت ما سمعته منه قبل ذهابها عنه ثم استصحبت بعدها، ولو قالت بينة الإسلام: علمنا تنصره ثم إسلامه قدمت قطعا"وإن لم يعرف دينه وأقام"كل منهما"بينة أنه مات على دينه تعارضتا"أطلقتا أم قيدتا لفظه عند الموت لاستحالة أعمالهما، فإن قيدت واحدة وأطلقت الأخرى فهل يتعارضان أيضا أو تقدم بينة المسلم احتياطا للإسلام؛ لأنه حيث ثبت لا يرفع إلا بيقين ولم يوجد كل محتمل وجرى شارح في تقييد بينة النصراني فقط على التعارض وكأنه أخذه من نظيره في المسألة السابقة، لكن الفرق واضح فإن تقييدها ثم قوي بعلم تنصره قبل فعارض بينة الإسلام لقوته حينئذ، وهذا مفقود في مسألتنا، ومع ذلك فظاهر إطلاقهم التعارض في الصورتين وإذا تعارضتا، أو لا بينة لأحدهما وحلف كل للآخر يمينا في الصورتين، والمال بيدهما أو بيد أحدهما تقاسماه نصفين إذ لا مرجح، أو بيد غيرهما فالقول قوله، ثم التعارض إنما هو بالنسبة لنحو الإرث بخلاف نحو الصلاة عليه وتجهيزه كمسلم ودفنه في مقابرنا ويقول المصلي عليه في النية والدعاء: إن كان مسلما، وظاهر كلامهم وجوب هذا القول ويوجه بأن التعارض هنا صيره مشكوكا في دينه فصار كالاختلاط السابق في الجنائز، ولو قالت بينة: مات في شوال وأخرى في شعبان قدمت؛ لأنها ناقلة ما لم تقل الأولى رأيته حيا أو يبيع مثلا في شوال، وإلا قدمت على المعتمد أو برئ من مرضه الذي تبرع فيه وأخرى ماتت فيه قدمت الأولى على

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت