فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 2116

ص -471- تنبيه: لا يكفي في الدعوى كالشهادة ذكر الشراء إلا مع ذكر ملك البائع إذا كان غير ذي يد أو مع ذكر يده إذا كانت اليد له ونزعت منه تعديا أو مع قيام بينة أخرى بأحدهما يوم البيع، ويصيران كبينة واحدة، وكذا كل ما ذكره شرط، لو تركته بينة وقامت به أخرى كأقرت امرأة لفلان وقت كذا بمحل كذا فشهد آخران بأنها فلانة وإنما تسمع البينة بالملك المطلق إن كان المدعى بيد المدعي أو بيد من لم يعلم ملكه ولا ملك من انتقل منه إليه أو لم يكن بيد أحد، وفيما عدا ذلك قد تسمع، لكن لا يعمل بها كما لو انتزع خارج عينا من داخل ببينة فأقام الداخل بينة بملكها مطلقا فإنها تسمع، وفائدتها معارضة بينة الخارج فقط لترد العين إلى يده، ولو أقام بينة بأن هذا رهنني وأقبضني داره في ربيع الأول سنة كذا وآخر بينة بأنه أقر لي بها تلك السنة ولم يذكروا شهرا قال ابن الصلاح: تعارضتا؛ لأن الرهن يمنع صحة الإقرار فلا يثبت رهن ولا إقرار كما مر آنفا بما فيه.

"ولو قال كل منهما"والمبيع في يد المدعى عليه"بعتكه بكذا"، وهو ملكي، وإلا لم تسمع الدعوى فأنكر"وأقاماهما"أي: البينتين بما قالاه وطالباه بالثمن"فإن اتحد تاريخهما تعارضتا"وتساقطتا؛ لامتناع كونه ملكا في وقت واحد لكل وحده فيحلف لكل كما لو لم يكن لواحد منهما بينة، وإن كان لأحدهما بينة قضى له وحلف للآخر"وإن اختلف"تاريخهما"لزمه الثمنان"لإمكان دعواهما ومن ثم اشترط اتساع الزمن للعقد الأول ثم الانتقال للبائع الثاني ثم للعقد الثاني، وإلا حلف لكل", وكذا"يلزمه الثمنان"إن أطلقتا أو"أطلقت"إحداهما"وأرخت الأخرى"في الأصح"؛ لاحتمال اختلاف الزمن وحيث أمكن الاستعمال فلا إسقاط وفارقت هذه ما قبلها بأن العين تضيق عن حقهما معا فتعارضتا، والقصد هنا الثمنان والذمة لا تضيق عنهما فوجبا وشهادة البينتين على إقراره كهي على البيعين فيما ذكر وفي الأنوار عن فتاوى القفال لو شهدا أنه باع عاقلا وآخران أنه مجنون ذلك اليوم عمل بالأولى أو أنه باع مجنونا قدما وفي فتاوى القاضي نحوه وهو لو قالت بينة: أقر بكذا يوم كذا فقالت أخرى: كان مجنونا في ذلك الوقت قدمت؛ لأن معها زيادة علم وقيده البغوي بمن لم يعرف له أنه يجن وقتا ويفيق وقتا، وإلا تعارضتا، ولو أقام بينة بأن هذه الدار التي بيدك وقفها أبي علي، وهو مالك حائز يومئذ فأقام ذو اليد بينة بأنها ملكه قدم ما لم تقم بينة أخرى بأنه غصبها من الواقف؛ لأنه ذو اليد حينئذ، ولو ظهر في موقوف محكوم بصحته بعد ثبوت ملك الواقف وحيازته مكتوب محكوم بصحته يشهد بالملك والحيازة لآخر قبل صدور الوقف لم يبطل الوقف بمجرد ذلك كما أفتى به شيخنا قال: لأنه يجوز بتقدير صحته أن يكون الملك انتقل من صاحبه إلى الواقف لا سيما واليد للواقف أو من قام مقامه كما هو ظاهر السؤال ا هـ. ولا يعارضه ما مر قبيل قوله: وأنها لو شهدت بملكه أمس لتحقق أن اليد عادية ثم فلم ينظر؛ لاحتمال الانتقال بخلافه هنا، ولو شهدت بينة على منكر الشراء له بثمن جزاف قبلا إن قالا حلال لا إن جذفا؛ لأن الجزاف حلال وحرام، ولو أقام بينة بأن هذه التي بيدك ملكي فأخذها فأقام آخر أخرى بأنه اشتراها ممن كانت بيده، وهي ملكه حينئذ حكم بها لهذا لزيادة علم بينته

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت