فهرس الكتاب
ص -474- فيستصحب حتى يعلم خلافه"وفي قول: يوقف"الأمر"حتى يتبين"الحال"أو يصطلحوا"لتساوي الحالين بعد بلوغه، وبه زالت التبعية واعترضه البلقيني بما لا يصح وفي عكس ذلك إن عرف للأبوين كفر سابق وقالا أسلما قبل بلوغه أو أسلم هو أو بلغ بعد إسلامنا وأنكر الابنان ولم يتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة صدق الابنان لأصل بقاء الكفر، وإن لم يعرف للأبوين كفر أو اتفقوا على وقت الإسلام في الثالثة صدق الأبوان عملا بالظاهر وأصل بقاء الصبا، ولو شهدت بأن هذا لحم مذكاة أو لحم حلال وعكست أخرى قدمت الأولى كما أخذه بعضهم من قولهم: يقبل قول المسلم في لحم جاءه به المسلم إليه هذا لحم ميتة؛ لأن اللحم في الحياة محرم الآن فيستصحب حتى تعلم ذكاته فعلم أن الأولى ناقلة عن الأصل فقدمت، ومثل ذلك فيما يظهر بينة شهدت بالإفضاء وأخرى بعدمه ولم يمض بينهما ما يمكن فيه الالتحام فتقدم الأولى؛ لأن معها زيادة بالنقل عن الأصل وبه يرد على من أفتى بتعارضهما"ولو شهدت"بينة"أنه أعتق في مرضه"الذي مات فيه"سالما وأخرى"أنه أعتق فيه"غانما ولكل واحد ثلث ماله"ولم تجز الورثة"فإن اختلف تاريخ"للبينتين"قدم الأسبق"لما مر أن تصرفه المنجز يقدم السابق منه فالسابق وهكذا؛ ولأن معها زيادة علم"وإن اتحد"التاريخ"أقرع"بينهما لعدم مزية أحدهما، نعم إن اتحد بمقتضى تعليق وتنجيز كإن أعتقت سالما فغانم حر ثم أعتق سالما فيعتق غانم معه بناء على تقارن الشرط والمشروط، وهو الراجح تعين السابق من غير إقراع؛ لأنه الأقوى والمقدم في الرتبة كما مر في نكاح المشرك."وإن أطلقتا"أو إحداهما"قيل يقرع"بينهما؛ لاحتمال المعية والترتيب وأطال البلقيني والزركشي وغيرهما في الانتصار له نقلا ودليلا ومن ثم صححه في الروضة في موضع"وقيل: في قول يعتق من كل نصفه قلت: المذهب يعتق من كل نصفه، والله أعلم"؛ لاستوائهما، والقرعة ممتنعة لئلا تخرج بالرق على السابق الحر فيلزم إرقاق حر وتحرير رقيق فوجب الجمع بينهما؛ لأنه العدل ولا نظر للزوم ذلك في النصف؛ لأنه أسهل منه في الكل،"ولو شهد أجنبيان أنه أوصى بعتق سالم، وهو ثلثه"أي: ثلث ماله"ووارثان حائزان"أو غير حائزين، وإنما ذلك قيد لما بعده"أنه رجع عن ذلك ووصى بعتق غانم، وهو ثلثه ثبتت"الوصية الثانية"لغانم"؛ لأنهما أثبتا للمرجوع عنه بدلا يساويه فلا تهمة، وكون الثاني أهدى لجمع المال الذي يرثونه عنه بالولاء بعيد فلا يقدح تهمة، أما إذا كان دون ثلثه فلا يقبلان فيما لم يثبتا له بدلا للتهمة وفي الباقي خلاف تبعيض الشهادة، وقد مر"فإن كان الوارثان"الحائزان"فاسقين لم يثبت الرجوع"؛ لأن شهادة الفاسق لغو"فيعتق سالم"بشهادة الأجنبيين؛ لأن الثلث يحتمله ولم يثبت الرجوع عنه"و"يعتق"من غانم"قدر ما يحتمله"ثلث ماله بعد سالم"، وهو ثلثاه بإقرار الوارثين الذي تضمنته شهادتهما له وكأن سالما قد هلك أو غصب من التركة مؤاخذة للورثة بإقرارهم أما غير الحائزين فيعتق من غانم قدر ثلث حصتهما.
"تتمة"في فروع يعلم أكثرها مما مر لو باع دارا ثم قامت بينة حسبة أن أباه وقفها، وهو يملكها عليه ثم على أولاده انتزعت من المشتري ورجع بثمنه على البائع، ويصرف له ما
ج / 4