فهرس الكتاب
ص -480- وغيره هنا ما مر في الطلاق، ولا يشترط لصحة التعليق إطلاق التصرف لصحته من نحو راهن معسر ومفلس ومرتد قيل: وقف المسجد تحرير ولا يصح تعليقه ورد بأن حد العتق السابق يخرج هذا فلا يرد على المتن، وأفهم صحة تعليقه أنه لا يتأثر بشرط فاسد كأن شرط لخيار له أو توقيته فيتأبد، نعم إن اقترن بما فيه عوض أفسده ورجع بقيمته نظير ما مر في النكاح، وليس لمعلقه رجوع بقول بل بنحو بيع ولا يعود بعوده ولا يبطل تعليقه بصفة بعد الموت بموت المعلق، فليس للوارث تصرف فيه إلا إن كان المعلق عليه فعله، وامتنع منه بعد عرضه عليه.
فرع: أفتى القلعي في إن حافظت على الصلاة فأنت حر بأنه يعتق إن حافظ عليها أي: الخمس أداء، وإن لم يصل غيرها فيما يظهر سنة كاستبراء الفاسق ا هـ. ويتردد النظر فيما لو أخل بها لعذر، والقياس أن العذر إذا أباح إخراجها عن الوقت كإنقاذ مشرف على هلاك لم يؤثر، وإلا أثر.
"و"تصح"إضافته إلى جزء"من الرقيق معين كيد، ويظهر ضبطه بما مر في الطلاق مما يقع بإضافته إليه أو مشاع كبعض أو ربع"فيعتق كله"الذي له من موسر ومعسر سراية نظير ما مر في الطلاق؛ وذلك لخبر أحمد وأبي داود بذلك وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما ولم يعرف له مخالف من الصحابة، وقد لا يعتق كله بأن وكل وكيلا في إعتاق عبده فأعتق نصفه فيعتق فقط واستشكله الإسنوي بأنه لو وكله شريكه في عتق نصيبه فأعتقه الشريك سرى لنصيبه قال: فإذا حكم بالسراية إلى ملك الغير هنا ففي ملك الموكل أولى ويجاب بأن الذي سرى إليه العتق هنا ملك المباشر للإعتاق فكفى فيه أدنى سبب وأما ثم فالذي يسري إليه غير ملك المباشر فلم يقو تصرفه لضعفه على السراية، إذ الأصح فيها كما قاله الزركشي أن العتق يقع على ما أعتقه ثم على الباقي بها، وهو وجه من ترجيح الدميري لمقابله أنه يقع على الجميع دفعة واحدة إذ تفرقة الشيخين التي ذكرناها وأجبنا عنها تقتضي ترجيحهما لما رجحه الزركشي أما إذا كان لغيره فسيأتي، ويشترط في الصيغة لفظ يشعر به أو إشارة أخرس أو كتابة،"وصريحه"، ولو من هازل ولاعب"تحرير وإعتاق"أي: ما اشتق منهما لورودهما في القرآن والسنة متكررين، أما نفسهما كأنت تحرير فكتابة كأنت طلاق وأعتقك الله أو عكسه صريح على تناقض فيه كطلقك الله وأبرأك الله، وفارق نحو باعك الله وأقالك الله وزوجك الله فإنها كنايات لضعفها بعدم استقلالها بالمقصود بخلاف تلك، ولو كان اسمها حرة قبل الرق عتقت بيا حرة ما لم ينو ذلك الاسم، وقول ابن الرفعة لا تعتق عند الإطلاق مردود بأن هذا فيمن اسمها ذلك عند النداء، ولو زاحمته امرأة فقال: تأخري يا حرة فبانت أمته لم تعتق كما أفتى به الغزالي ويشكل عليه ما مر في نظيره من الطلاق إلا أن يجاب بأن هنا معارضا قويا هو غلبة استعمال حرة في نحو ذلك بمعنى العفيفة عن الزنا ولا كذلك ثم، ولو قيل: له أمتك زانية فقال: بل حرة وأراد عفيفة قبل، وكذا إن أطلق فيما يظهر القرينة القوية هنا، ولو قال لمكاس خوفا منه على قنه هذا حر لم يعتق عليه باطنا قال الإسنوي: ولا ظاهرا كما اقتضاه كلامهم في أنت طالق لمن
ج / 4