فهرس الكتاب
ص -481- يحلها من وثاق بجامع وجود القرينة الصارفة فيهما، وهو أوجه من تصويب الدميري خلافه كما لو قيل: له أطلقت زوجتك فقال: نعم قاصدا الكذب ويرد قياسه بأن الاستفهام منزل فيه الجواب على السؤال كما صرحوا به فلم ينظر فيه لقصده وبفرض المساواة ليس هنا قرينة على القصد بخلاف مسألتنا وعند الخوف لا فرق بين قصده الكذب في إخباره وأن يطلق اكتفاء بقرينة الخوف وقول بعضهم: يعتق عند الإطلاق يحمل على ما إذا لم يقله خوفا إذ لا قرينة، وقوله لغيره أنت تعلم أنه حر إقرار بحريته بخلاف أنت تظن، ولو قال لقنه افرغ من العمل قبل العشاء، وأنت حر وقال: أردت حرا من العمل دين أي:؛ لأن القرينة هنا ضعيفة بخلافها في حل الوثاق؛ لأن استعمال الطلاق فيه شائع بخلاف الحرية في فراغ العمل أو أنت حر مثل هذا العبد، وأشار إلى عبد آخر عتق الأول أو مثل هذا عتقا الأول بالإنشاء والثاني بالإقرار، ومن ثم لو كذب لم يعتق باطنا"وكذا فك رقبة"أي: ما اشتق منه فإنه صريح"في الأصح"لوروده في القرآن، وترجمة الصريح صريحة وإشارة الأخرس هنا كهي في الطلاق،"ولا يحتاج"الصريح"إلى نية"كما هو معلوم وذكر توطئة لقوله مع أنه معلوم أيضا لئلا يتوهم من تشوف الشارع إليه وقوعه بها من غير نية"وتحتاج إليها كناية"، وإن احتفت بها قرينة؛ لاحتمالها، ويظهر أن يأتي في مقارنة النية لها نظير ما مر في الطلاق، وهي أي: الكناية كثيرة، وضابطها كل ما أنبأ عن فرقة أو زوال ملك، فمنها"لا ملك"أو لا يد أو لا أمر أو لا إمرة أو لا حكم أو لا قدرة"لي عليك ولا سلطان"لي عليك"ولا سبيل"لي عليك و"لا خدمة"لي عليك زال ملكي عنك"أنت"بفتح التاء أو كسرها مطلقا إذ لا أثر للحن هنا"سائبة أنت مولاي"أي: سيدي أنت لله لإشعارها بإزالة الملك مع اجتمالها لغير، ووجهه في مولاي أنه مشترك بين العتيق والمعتق، وكذا يا سيدي كما رجحه في الشرح الصغير ورجح الزركشي أنه لغو قال: لأنه إخبار بغير الواقع أو خطاب تلطف فلا إشعار له بالعتق ا هـ. وفيه نظر، وهل أنت سيدي كذلك أو يقطع فيه بأنه كناية ؟ كل محتمل وقوله: أنت ابني أو أبي أو بنتي أو أمي إعتاق إن أمكن من حيث السن، وإن عرف كذبه ونسبه من غيره ويا ابني كناية", وكذا كل"لفظ"صريح أو كناية للطلاق"أو للظهار هو كناية هنا كما مر مع ما يستثنى منه كاعتد واستبر رحمك للعبد فإنه لغو، وإن نوى العتق لاستحالته، ومن ثم لو قال لقنه أعتق نفسك فقال السيد: أعتقتك كان لغوا أيضا بخلاف نظيره في الطلاق وعلم مما تقرر أن الظهار كناية هنا لا ثم"وقوله: لعبده أنت حرة ولأمته أنت حر صريح"تغليبا للإشارة،"ولو قال"له:"عتقك إليك"عبارة أصله جعلت عتقك إليك وكأنه حذفه لعدم الاحتياج إليه، وهو متجه وفاقا للبلقيني لكنه عبر بمحتمل، وقول الزركشي لا بد منه فيه نظر"أو خيرتك"من التخيير، وقول أصله في بعض نسخه حررتك مردود بأنه صريح تنجيز كما مر"ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس"أي: مجلس التخاطب أي: بأن لا يؤخر بقدر ما ينقطع به الإيجاب عن القبول كذا قيل: ويظهر ضبطه بما مر في الخلع؛ لأن ما هنا أقرب إليه منه إليه إلى نحو البيع فهو كتفويض الطلاق إليها"عتق"كما في الطلاق فيأتي هنا ما مر في التفويض ثم وجعلت خيرتك إليك صريح في
ج / 4