فهرس الكتاب

الصفحة 2092 من 2116

ص -496- ويلزم من كونه رافعا كونه إنشاء مبتدأ، وقد تقرر امتناع رفعه لاستلزامه رفع ولاء الميت الذي قصده بتعليقه لعتقه. ولو خرج بعضه فقط من الثلث فظاهر أنه يصح التنجيز منه فيما لم يخرج منه ولزمه قيمته، ولا يسري عليه لما يلزم عليه من إبطال حق الولاء للميت في البعض، أما ما لا يزيل الملك كإيجار فله ذلك، وأما لو عرض عليه الدخول فامتنع فله ما لم يرجع بيعه لا سيما إذا كان عاجزا لا منفعة فيه فيصير كلا عليه.

"ولو قال: إذا مت ومضى شهر"أي: بعد موتي"فأنت حر"فهو تعليق عتق بصفة أيضا"فللوارث استخدامه"وكسبه"في الشهر"كما له ذلك فيما مر قبل الدخول لبقائه على ملكه"لا بيعه"ونحوه لما مر وسبق ما يعلم منه أن الصورتين ليستا تدبيرا؛ لأن المعلق عليه ليس هو الموت وحده بل مع ما بعده،"ولو قال: إن"أو إذا"شئت"، أو أردت مثلا"فأنت"حر إذا مت، أو فأنت"مدبر، أو أنت"مدبر إن، أو إذا شئت، أو أنت"حر بعد موتي إن شئت اشترطت المشيئة"أي: وقوعها في حياة السيد"متصلة"بلفظه في غير الأخيرة وقد أطلق بأن يأتي بها في مجلس التواجب قبل موت السيد نظير ما مر في الخلع لاقتضاء الخطاب ذلك؛ إذ هو تمليك كالبيع، والهبة، ومن ثم لو انتفى ذكر المشيئة كأن ذكر بدلها نحو دخول، أو انتفى الخطاب كإن شاء عبدي فلان فهو مدبر لم يشترط فور، وإن كان جالسا معه لأنه مجرد تعليق، أما لو صرح بوقوعها بعد الموت، أو نواه فيشترط وقوعها بعده بلا فور وبالموت في الأخيرة ما لم يرد قبله لما مر في نظيرها آنفا في نحو: إن مت فأنت حر إن شئت؛ لأنها مثلها في التبادر السابق وفي نحو أنت مدبر إن دخلت إن مت لا بد من تقدم الموت كما هو المقرر في اعتراض الشرط على الشرط. وحمل المتن على ما قررته متعين كما يتضح بمراجعة شرحي للإرشاد الكبير، وإن لم أر أحدا من شراحه تعرض لذلك"فإن قال: متى"، أو مهما مثلا"شئت فللتراخي"؛ لأن نحو متى موضوع له، لكن بشرط وقوع المشيئة قبل موت السيد ما لم يصرح بما مر، أو ينوه،"ولو قالا"أي: قال كل من شريكين"لعبدهما إذا متنا فأنت حر لم يعتق حتى يموتا"لتوجد الصفتان ثم إن ماتا معا كان تعليق عتق بصفة لا تدبيرا؛ لأنه تعليق بموتين، أو مرتبا صار نصيب آخرهما موتا بموت أولهما مدبرا؛ لأنه حينئذ معلق بالموت وحده، بخلاف نصيب أولهما"فإن مات أحدهما فليس لوارثه بيع نصيبه"ونحوه من كل مزيل للملك؛ لأنه صار مستحق العتق بموت الشريك وله نحو استخدامه وكسبه وفارق ما لو أوصى بإعتاق عبد فإن الكسب بعد الموت له؛ لأنه يجب إعتاقه فورا فكان مستحقه حال الاكتساب،"ولا يصح تدبير"مكره و"مجنون"حال جنونه"وصبي لا مميز وكذا مميز في الأظهر"؛ لأن عبارتهم لغو لرفع القلم عنهم"ويصح من"مفلس و"سفيه"، وإن حجر عليهما كما مر الثاني في بابه؛ إذ لا ضرر فيه مع صحة عبارتهما، ومن سكران"وكافر أصلي"ولو حربيا كما يصح استيلاده وتعليقه العتق بصفة لصحة عبارته وملكه."وتدبير المرتد مبني على أقوال ملكه"كما مر في بابه فعلى الأصح إن أسلم بانت صحته وإلا فلا،"ولو دبر"قنا"ثم ارتد"السيد"لم يبطل"تدبيره"على المذهب"فإذا مات مرتدا عتق العبد؛ لأن الردة لا تؤثر فيما سبقها مع الصيانة لحقه عن الضياع، وعتقه من ثلثه،

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت