فهرس الكتاب
ص -497- وإن كان ماله فيئا لا إرثا؛ لأن الشرط بقاء الثلثين لمستحقيهما، وإن لم يكونوا ورثة"ولو ارتد المدبر لم يبطل"تدبيره؛ لأن إهداره لا يمنع كونه مملوكا ولو حارب مدبر لمسلم أو ذمي فسبي لم يجز استرقاقه؛ لأن فيه إبطالا لحق السيد،"ولحربي حمل مدبره"الكافر الأصلي من دارنا"إلى دارهم"، وإن دبره عندنا وأبى الرجوع معه؛ لأن أحكام الرق جميعها باقية فيه، بخلاف المكاتب لا يحمله إلا برضاه لاستقلاله، أما المسلم، والمرتد فيمنع من حملهما كما لا يجوز له شراؤهما،"ولو كان لكافر عبد مسلم فدبره"بعد إسلامه ولم يزل ملكه عنه"نقض"تدبيره"وبيع عليه"لما في بقاء ملكه عليه من الإذلال وهذا عطف بيان للمراد بالنقض بين به حصوله بمجرد البيع عليه من غير توقفه على لفظه،"ولو دبر كافر كافرا فأسلم"العبد"ولم يرجع السيد"في التدبير بأن لم يزل ملكه عنه"نزع من سيده"واستكسب له في يد عدل دفعا للذل عنه، ولا يباع لتوقع حريته"وصرف كسبه إليه"أي: السيد كما لو أسلمت مستولدته"وفي قول يباع"؛ لئلا يبقى في ملك كافر"وله"أي: السيد غير السفيه ولوليه"بيع المدبر"وكل تصرف يزيل الملك؛ لأنه صلى الله عليه وسلم باع مدبر أنصاري في دين عليه رواه الشيخان وروى مالك في الموطأ، والشافعي، والحاكم وصححه عن عائشة أنها باعت مدبرة لها سحرتها ولم ينكر عليها، ولا خالفها أحد من الصحابة واحتمال البيع في الأول للدين ردوه بأنه لو كان كذلك لتوقف على طلب الغرماء ولم يثبت، فإن قلت: كيف يصح هذا مع قول الراوي في دين عليه ؟ قلت: مجرد كون البيع فيه لا يفيد أنه لأجله فحسب لتوقفه حينئذ على الحجر عليه وسؤال الغرماء في بيعه ولم يثبت واحد منهما على أن قضية عائشة كافية في الحجية،"والتدبير تعليق عتق بصفة"؛ لأن صيغته صيغة تعليق"وفي قول وصية"للعبد بالعتق نظرا إلى أن إعتاقه من الثلث"فلو باعه"مثلا السيد"ثم ملكه لم يعد التدبير على المذهب"؛ لأن كلا من التعليق، والوصية يبطله زوال الملك وكما لا يعود الحنث في اليمين"ولو رجع عنه بقول"ومثله إشارة أخرس مفهمة وكتابة"كأبطلته فسخته نقضته رجعت فيه صح"الرجوع"إن قلنا"بالضعف أنه"وصية"لما مر في الرجوع عنها"وإلا"نقل وصية بل تعليق عتق بصفة كما هو الأصح"فلا"يصح بالقول كسائر التعليقات،"ولو علق مدبر، أو مكاتب"أي: عتق أحدهما"بصفة صح"كما يصح تدبير وكتابة المعلق عتقه بصفة، والتدبير، والكتابة بحالهما"و"من ثم"عتق بالأسبق من"الوصفين"الموت"، أو أداء النجوم"والصفة"تعجيلا للعتق فإن سبقت الصفة المعلق بها عتق بها، أو الموت فبه عن التدبير، أو الأداء فيه عن الكتابة،"وله وطء مدبرة"لبقاء ملكه فيها كالمستولدة مع أنه لم يتعلق بها حق لازم"ولا يكون"وطؤه لها"رجوعا"عن التدبير؛ لأنه قد يؤدي إلى العلوق المحصل لمقصود التدبير، وهو عتقها، بخلاف نحو البيع"فإن أولدها بطل تدبيره"؛ لأن الاستيلاد أقوى منه؛ إذ لا يعتبر من الثلث، ولا يمنع منه الدين فرفعه كما يرتفع النكاح بملك اليمين،"ولا يصح تدبير أم ولد"لما تقرر أن الإيلاد أقوى، والأضعف لا يدخل على الأقوى"ويصح تدبير مكاتب"كما يصح تعليق عتقه بصفة"وكتابة مدبر"لموافقتها لمقصود التدبير فيكون كل منهما مدبرا مكاتبا ويعتق بالأسبق من الوصفين موت السيد أو
ج / 4