فهرس الكتاب
ص -498- أداء النجوم ويبطل الآخر إلا إن كان هو الكتابة فلا تبطل أحكامها بل يتبع العتيق كسبه وولده كما قاله ابن الصباغ في الأولى مخالفا فيه أبا حامد وغيره. وقيس بها الثانية وفرق بعضهم واعتمده ابن المقري ويوجه بأن طروها أوجب ضعفها فبطلت أحكامها أيضا وسيعلم مما يأتي قريبا أنه إذا كان الأسبق الموت لم يعتق كله إلا إن وسعه الثلث وإلا فقدر ما يسعه فقط.
فصل في حكم حمل المدبرة، والمعلق عتقها بصفة وجناية المدبر وعتقه
إذا"ولدت مدبرة"ولدا"من نكاح، أو زنا لا يثبت للولد حكم التدبير في الأظهر"؛ لأنه عقد يقبل الرفع فلا يسري للولد الحادث بعده كالرهن، بخلاف الاستيلاد. وخرج بولدت ما لو كانت حاملا عند موت السيد فيتبعها جزما،"ولو دبر حاملا"يملكها وحملها ولم يستثنه"ثبت له"أي: الحمل وإن انفصل في حياة السيد"حكم التدبير على المذهب"؛ لأنه كبعض أعضائها"فإن ماتت"الأم في حياة السيد بعد انفصاله، أو قبله ثم انفصل حيا"أو رجع في تدبيرها"بالفعل إن تصور، أو"بالقول"على القول به"دام تدبيره"، وإن اتصل"وقيل: إن رجع، وهو متصل فلا"يدوم تدبيره بل يتبعها في الرجوع كما يتبعها في التدبير. وفرق الأول بقوة العتق وما يئول إليه ولو خصص الرجوع بها دام قطعا أما إذا استثناه فلا يتبعها ويفرق بينه وبين ما مر في العتق بقوته كما تقرر ومحل ذلك إن ولدته قبل الموت وإلا تبعها؛ لأن الحرة لا تلد إلا حرا أي: غالبا ويعرف كونها حاملا حال التدبير بما مر أول الوصايا،"ولو دبر حملا"وحده"صح"تدبيره كما يصح إعتاقه دونها، ولا يتعدى إليها؛ لأنه تابع"فإن مات"السيد"عتق"الحمل"دون الأم"لما تقرر أنه تابع", وإن باعها"مثلا حاملا"صح"البيع"وكان رجوعا عنه"أي: عن تدبيره كما لو باع المدبر ناسيا لتدبيره،"ولو ولدت المعلق عتقها"بصفة ولدا من نكاح، أو زنا"لم يعتق الولد"؛ لأنه عقد يلحقه الفسخ فلم يتعد له كالرهن، والوصية"وفي قول إن عتقت بالصفة عتق"كولد أم الولد وجوابه ما تقرر أن هذا قابل للفسخ. وتعميم جريان الخلاف هو ما صرح به المصنف في تصحيح التنبيه، وهو قياس ما مر في ولد المدبرة، ومن ثم يأتي هنا على المعتمد نظير تفصيله السابق ثم خلافا لقطع ابن الرفعة بالتبعية فيما إذا اتصل عند التعليق وقطع غيره بها أيضا إذا اتصل بوجود الصفة، وقد عتقت بها وإن حدث بعد التعليق، ومحل ما ذكر في المتصل بالتعليق ما إذا بقي، أو بطل بموتها قبل الانفصال أو بغيره بعده، بخلاف ما لو بطل بغيره قبله فلا تبعية ولم يبين المصنف هذا التفصيل على المعتمد للعلم به مما قدمه في ولد المدبرة كما تقرر فلا اعتراض عليه،"ولا يتبع"عبدا"مدبرا ولده"قطعا وفارق الأم بأنه يتبعها دونه رقا وحرية فكذا في سبب الحرية"وجنايته"أي: المدبر"كجناية قن"فيما مر فيها من قتله، أو بيعه ويبطل التدبير، أو فداء السيد له ويبقى التدبير، والجناية عليه كهي على قن، ولا يلزم سيده أن يشتري بما أخذه من قيمته من يدبره"ويعتق"المدبر"بالموت"أي: موت السيد محسوبا"من الثلث كله، أو بعضه بعد الدين"غير المستغرق لخبر فيه الأصح وقفه على
ج / 4