ص -510- إذا لم تظهر المصلحة له فيه فلا يجوز للحاكم الأداء عنه ولا للسيد الاستقلال بالأخذ،"ولا"تنفسخ"بجنون"، أو إغماء"السيد"، ولا بموته، أو الحجر عليه للزومها من جهته"ويدفع"المكاتب النجوم"إلى وليه"إذا جن، أو حجر عليه، أو وارثه إذا مات؛ لأنه قائم مقامه"ولا يعتق بالدفع إليه"أي: المجنون؛ لعدم أهليته فيسترده المكاتب لبقائه بملكه، نعم لا يضمنه لو تلف في يده لتقصيره بالدفع له بل للولي تعجيزه إذا لم يبق بيده شيء، فإن قلت: مر في الطلاق أن الجنون لا يوجب اليأس وإن اتصل بالموت؛ لأن ضرب المجنون كضرب العاقل فقياسه هنا الاعتداد بأخذ المجنون قلت: ممنوع؛ لأن المدار هنا على أخذ مملك، والمجنون ليس من أهله، بخلاف نحو الضرب،"ولو قتل"المكاتب"سيده"عمدا"فلوارثه قصاص، فإن عفا على دية، أو قتل خطأ"، أو شبه عمد"أخذها"أي: الوارث الدية"مما معه"ومما سيكسبه إن لم يختر تعجيزه؛ لأن السيد مع المكاتب في المعاملة كأجنبي فكذا الجناية. وقضية المتن وجوب الدية بالغة ما بلغت واعتمده البلقيني ونقله عن الأم وأطال في رد ما اقتضاه كلام الروضة وأصلها من وجوب الأقل من قيمته وأرش الجناية كالجناية على أجنبي ويأتي الفرق بينهما على الأول"فإن لم يكن"في يده شيء أصلا، أو يفي بالأرش"فله"أي: الوارث"تعجيزه في الأصح"؛ لأنه يستفيد به رده إلى محض الرق وإذا رق سقط الأرش فلا يتبع به إذا عتق كمن ملك عبدا له عليه دين"أو قطع"المكاتب"طرفه"أي: السيد"فاقتصاصه، والدية كما سبق"في قتله له،"ولو قتل"المكاتب"أجنبيا، أو قطعه"عمدا وجب القود، فإن اختار العفو"فعفا على مال، أو كان"ما فعله"خطأ"، أو شبه عمد"أخذ مما معه ومما سيكسبه"إلى حين عتقه وكان وجه ذكره لهذا هنا دون جنايته على السيد أن السيد لما ملك تعجيزه عند العجز بنفسه من غير مراجعة قاض لم يكلف وارثه الصبر لأكسابه المستقبلة، بخلاف الأجنبي فإنه لو لم يتعلق بها لضاع حقه، أو احتاج إلى كلفة الرفع للقاضي"الأقل من قيمته، والأرش"؛ لأنه يملك تعجيز نفسه فلا يبقى للأرش تعلق سوى رقبته فلزمه الأقل من قيمتها، والأرش وفارق ما مر في جنايته على سيده بأن حق السيد يتعلق بذمته دون رقبته؛ لأنها ملكه فلزمه كل الأرش بما في يده كدين المعاملة، بخلاف جنايته على الأجنبي إنما تتعلق برقبته فقط كما تقرر"فإن لم يكن معه شيء"قدر الواجب"وسأل المستحق"، وهو المجني عليه، أو وارثه"تعجيزه عجزه القاضي"قال القاضي، أو السيد: وبحث ابن الرفعة أخذا من كلام التنبيه، ومن أن بيع المرهون في الجناية لا يحتاج إلى فك الرهن أنه لا يحتاج هنا لتعجيز بل يتبين بالبيع انفساخ الكتابة. ا هـ. ويوجه إطلاقهم بأن قضية الاحتياط للعتق التوقف على التعجيز، والفرق بينه وبين الرهن وإنما يعجزه فيما يحتاج لبيعه في الأرش فقط إلا أن لا يتأتى بيع بعضه على الأوجه"وبيع"منه"بقدر الأرش"فقط إن زادت قيمته عليه؛ لأنه الواجب"فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة"فإذا أدى حصته من النجوم عتق، ولا سراية"وللسيد فداؤه"بأقل الأمرين ويلزم المستحق القبول لتشوف الشارع للعتق"وإبقاؤه مكاتبا ولو أعتقه بعد الجناية، أو أبرأه"عن النجوم"عتق"إن كان السيد موسرا في مسألة الإعتاق أخذا من كلامهم في إعتاق المتعلق برقبته مال"ولزمه الفداء"
ج / 4