ص -514- لأنه لا يمكن رد العتق"وقد يتقاصان"إن وجدت شروط التقاص السابقة بأن تلف المؤدى وكان هو، أو قيمته من جنس قيمة العبد وصفتها،"ولو قال: كاتبتك وأنا مجنون، أو محجور علي"بسفه طرأ"فأنكر العبد"وقال: بل كنت عاقلا"صدق السيد"بيمينه كما بأصله"إن عرف سبق ما ادعاه"؛ لأن الأصل بقاؤه فقوي جانبه، ومن ثم صدق مع كونه يدعي الفساد على خلاف القاعدة وإنما لم يصدق من زوج بنته، ثم ادعى ذلك، وإن عهد له؛ لأن الحق تعلق بثالث، بخلاف هنا"وإلا"يعرف ذلك"فالعبد"هو المصدق بيمينه؛ لأن الأصل ما ادعاه،"ولو قال"السيد.": وضعت عنك النجم الأول، أو قال": وضعت"البعض فقال"المكاتب": بل"وضعت"الآخر، أو الكل صدق السيد"بيمينه؛ لأنه أعرف بإرادته وفعله، والصورة أن النجمين اختلفا قدرا وإلا لم يكن للخلاف فائدة،"ولو مات عن ابنين وعبد فقال"لهما وهما كاملان": كاتبني أبوكما، فإن أنكرا"ذلك"صدقا"بيمينهما على نفي علمهما بكتابة الأب وهذا علم من قوله آنفا: أو وارثه وأعاده ليرتب عليه قوله:"وإن صدقاه"أو قامت بذلك بينة"فمكاتب"عملا بقولهما، أو البينة"فإن أعتق أحدهما نصيبه"أو أبرأه عن نصيبه من النجوم"فالأصح"أنه"لا يعتق"؛ لعدم تمام ملكه"بل يوقف، فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب"؛ لأنه عتق بحكم كتابته ثم ينتقل لهما سواء"وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا"وقت العجز وولاؤه كله له"وإلا"يكن موسرا"فنصيبه حر، والباقي قن للآخر قلت: بل الأظهر"الذي قطع به الأصحاب"العتق"في الحال؛ لما أعتقه"والله أعلم"كما لو كاتبا عبدا وأعتق أحدهما نصيبه، لكن لا سراية هنا؛ لأن الوارث نائب الميت، وهو لا سراية عليه، ومن ثم لو عتق نصيب الآخر بأداء، أو إعتاق أو إبراء كان الولاء على المكاتب للأب، ثم لهما عصوبة على ما مر، وإن عجزه بشرطه عاد قنا، ولا سراية لما تقرر أن الكتابة السابقة تقتضي حصول العتق بها، والميت لا سراية عليه"وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب"مؤاخذة له بإقراره. واغتفر التبعيض في الكتابة للضرورة كما لو أوصى بكتابة عبد فلم يخرج إلا بعضه"ونصيب المكذب قن"إذا حلف على نفي العلم بكتابة أبيه استصحابا لأصل الرق فنصف الكسب له ونصفه للمكاتب"فإن أعتقه المصدق"أي: كله، أو نصيبه منه"فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا"لزعم منكر الكتابة أنه رقيق كله لهما فإذا أعتق صاحبه نصيبه سرى إليه عملا بزعمه كما لو قال لشريكه: أعتقت نصيبك وأنت موسر فإنا نؤاخذه ونحكم بالسراية إلى نصيبه، لكن لما ثبتت السراية في هذه بمحض إقرار ذي النصيب لم تجب له قيمة، وأما في مسألتنا فهي إنما تثبت استلزاما لزعم المنكر لا لإقراره فكانت إتلافا لنصيبه فوجبت قيمته له. وخرج بأعتق عتقه عليه بأداء، أو إبراء فلا يسري.