فهرس الكتاب

الصفحة 2110 من 2116

ص -513- فلا يتبعه كسب، ولا ولد ومما تخالف الصحيحة فيه أنه لا يجب فيها إيتاء ولا تصح الوصية بنجومها، ولا تمنع رجوع الأصل ولا تحرم النظر على السيد، ولا توجب عليه مهرا بوطئه لها، وفي صور أخرى تبلغ ستين صورة"قلت: أصح أقوال التقاص سقوط أحد الدينين بالآخر"أي: يقدره منه إن اتفقا في جميع ما مر وكانا نقدين"بلا رضا"من صاحبهما، أو من أحدهما؛ لأن طلب أحدهما الآخر بمثل ما له عليه عبث وهذا فيه شبه بيع تقديرا، والنهي عن بيع الدين بالدين إما مخصوص بغير ذلك؛ لأنه يغتفر في التقديري ما لا يغتفر في غيره، وأما محله في بيع الدين لغير من عليه"والثاني"إنما يسقط"برضاهما"؛ لأنه يشبه الحوالة"والثالث"يسقط"برضا أحدهما"؛ لأن للمدين أن يؤدي من حيث شاء"والرابع لا يسقط"، وإن تراضيا"والله أعلم"؛ لأنه يشبه بيع الدين بالدين. أما إذا اختلفا جنسا، أو غيره مما مر فلا تقاص كما لو كانا غير نقدين وهما متقومان مطلقا، أو مثليان لا إن حصل به عتق لتشوف الشارع إليه، أما لو اتفقا أجلا ففي وجه رجحه الإمام وتبعه البلقيني واستشهد له بنص الأم التقاص وفي آخر المنع ورجحه البغوي كالقاضي واقتضاه كلام الشرح الصغير لانتفاء المطالبة ولأن أجل أحدهما قد يحل بموته قبل الآخر ولو تراضيا بجعل الحال قصاصا عن المؤجل لم يجز كما رجحاه وحمل على ما إذا لم يحصل به عتق وإلا جاز كما أفاده كلام الأم وقياسه تقييد الوجهين المذكورين بذلك أيضا،"فإن فسخها السيد"أو العبد"فليشهد"ندبا احتياطا؛ لئلا يتجاحدا"ولو أدى"المكاتب"المال فقال السيد"له": كنت فسخت"قبل أن تؤدي"فأنكره"العبد أي: أصل الفسخ، أو كونه قبل الأداء"صدق العبد بيمينه"؛ لأن الأصل عدم ما ادعاه السيد فلزمته البينة،"والأصح بطلان"الكتابة"الفاسدة بجنون السيد وإغمائه، والحجر عليه"بالسفه"لا بجنون العبد"؛ لأن الحظ له فإذا أفاق وأدى المسمى عتق وثبت التراجع"ولو ادعى كتابة فأنكر""سيده، أو وارثه صدقا"أي: كل منهما باليمين؛ لأن الأصل عدمها"وحلف الوارث على نفي العلم"، والسيد على البت كما علم مما مر ولو ادعاها السيد وأنكر العبد جعل إنكاره تعجيزا منه لنفسه، نعم إن اعترف السيد مع ذلك بأداء المال عتق بإقراره ويتجه أن محل ما ذكر في الإنكار إن تعمده من غير عذر"ولو اختلفا في قدر النجوم"أي: الأوقات، أو ما يؤدي كل نجم"أو صفتها"أراد بها ما يشمل الجنس، والنوع، والصفة وقدر الأجل، ولا بينة، أو لكل منهما بينة"تحالفا"كما مر في البيع، نعم إن كان خلافهما يؤدي لفسادها كأن اختلفا هل وقعت على نجم واحد، أو أكثر ؟ صدق مدعي الصحة بيمينه نظير ما مر ثم"ثم"بعد التحالف"إن لم يكن"السيد"قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح"قياسا على البيع"بل إن لم يتفقا"على شيء"فسخ القاضي"الكتابة لا هما؛ لأنه يحتاج لنظر واجتهاد كالفسخ بالعنة وبه فارق ما مر في نحو البيع؛ لأنه منصوص عليه فاندفعت كما قاله الزركشي تسوية الإسنوي وغيره بين ما هنا، والبيع."وإن كان"السيد"قبضه"أي: ما ادعاه بتمامه"وقال المكاتب: بعض المقبوض"لم تقع به الكتابة وإنما هو"وديعة"أودعته إياه ولم أدفعه عن جهة الكتابة"عتق"لاتفاقها على وقوع العتق على التقديرين"ويرجع هو"أي: العبد"بما أدى"جميعه"و"يرجع"السيد بقيمته"أي: العبد؛

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت