فهرس الكتاب

الصفحة 2109 من 2116

ص -512- وجب لها من"مهر"عقد صحيح عليها، أو وطء"شبهة"؛ لأنهما في معنى الاكتساب"وفي أنه يعتق بالأداء"للسيد عند المحل بحكم التعليق لوجود الصفة ولكون المقصود بالكتابة العتق لم تتأثر بالتعليق الفاسد، ومن ثم لم يشاركه عقد فاسد في إفادة ملك أصلا"و"في أنه"يتبعه"إذا عتق"كسبه"الحاصل بعد التعليق وولده من أمته ككسبه، لكن لا يجوز له بيعه؛ لأنه تكاتب عليه ويعتق إذا عتق وكذا ولد المكاتبة كتابة فاسدة. وقضية كلامهما أن نفقته على السيد كفطرته، لكن قال الإمام والغزالي تسقط عنه وجزم به غيرهما وله معاملته"وكالتعليق"بصفة"في أنه لا يعتق بإبراء"عن النجوم، ولا بأداء من الغير عنه تبرعا، أو وكالة، ولا بالأداء لوكيل السيد لتعذر حصول الصفة وأجزأ في الصحيحة؛ لأن المغلب فيها المعاوضة، والأداء، والإبراء فيها واحد"و"في أن كتابته"تبطل بموت سيده"قبل الأداء لجوازها من الجانبين ولعدم حصول المعلق عليه، ولا يعتق بالأداء للوارث، بخلاف الصحيحة، نعم إن قال: إن أديت لي، أو لوارثي لم تبطل"و"في أنه"يصح"نحو بيعه وهبته وإعتاقه عن الكفارة و"الوصية برقبته"، وإن ظن صحة الكتابة؛ لأن العبرة بما في نفس الأمر"و"في أنه"لا يصرف إليه سهم المكاتبين"؛ لأنها جائزة من الجانبين فالأداء فيها غير موثوق به، وفي أنه يمنعه من السفر، ولا يطؤها، ولا يعتق بتعجيل النجوم وبما تقرر علم أن في كل من الصحيحة، والفاسدة عقد معاوضة وأن المغلب في الصحيحة معنى المعاوضة وفي الفاسدة معنى التعليق،"وتخالفهما"أي: الفاسدة الصحيحة، والتعليق"في أن للسيد فسخها"بالفعل كالبيع، والقول كأبطلتها فلا يعتق بأداء بعد الفسخ؛ لأن تعليقها في ضمن معاوضة لم يسلم فيها العوض كما يأتي فلم تلزم. وإطلاق الفسخ فيها فيه تجوز؛ لأنه إنما يكون في صحيح وقيد بالسيد؛ لأنه يمتنع عليه الفسخ في الصحيحة كما قدمه وكذا في التعليق، وأما العبد فيجوز له الفسخ في الصحيحة، والفاسدة دون التعليق"و"في أنها تبطل بنحو إغماء السيد، والحجر عليه بسفه كما يأتي لا فلس، بخلاف نحو إغماء العبد، والحجر عليه وفي"أنه لا يملك ما يأخذه"لفساد العقد"بل يرجع"فيما إذا عتق بالأداء"المكاتب به"أي: بعينه"إن"بقي وإلا فبمثله في المثلي وقيمته في المتقوم إن"كان متقوما"يعني له قيمة كما بأصله فليس المراد قسيم المثلي، أما ما لا قيمة له كخمر فلا يرجع بعد تلفه على سيده بشيء، نعم بحث شارح أن له أخذ محترم غير متقوم كجلد ميتة لم يدبغ"وهو"أي: السيد يرجع"عليه"أي: المكاتب"بقيمته"؛ لأن فيها معنى المعاوضة وقد تلف المعقود عليه بالعتق؛ إذ لا يمكن رده فهو كتلف مبيع فاسد في يد المشتري يرجع على البائع بما أدى ويرجع البائع عليه بالقيمة وتعتبر القيمة هنا"يوم العتق"؛ لأنه يوم التلف. ولو كاتب كافر كافرة على فاسد مقصود كخمر وقبض في الكفر فلا تراجع كما علم مما مر في نكاح المشرك"فإن تجانسا"أي: ما يرجع به العبد وما يستحقه السيد عليه بأن كانا دينين نقدين واتفقا جنسا ونوعا وصفة واستقرارا وحلولا"فأقوال التقاص"الآتية"ويرجع صاحب الفضل به"إن فضل شيء؛ لأنه حقه، أما إذا عتق لا بأداء بأن أعتقه السيد لا عن الكتابة ولو عن كفارته، ومثل ذلك لو باعه، أو وهبه، أو رهنه، أو أوصى برقبته ولم يقيد بعجزه فإنه يصح ويكون فسخا لها

ج / 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت