ص -517- فرع: نزع أمة بحجة، ثم أحبلها، ثم أكذب نفسه لم يقبل قوله وإن وافقه المقر له لكنه يغرم له نقصها وقيمتها، والمهر وتعتق بموته ويوقف ولاؤها، فإن لم يجد حجة فحلف المنكر وأحبلها، ثم أكذب نفسه وأقر بها له فكما مر كذا ذكراه في الدعاوى وسكتا عما لو أولدها الأول، ثم الثاني، ثم أكذب الثاني نفسه، والأوجه ثبوت إيلادها للأول؛ لاتفاقهما عليه آخرا ويلزم الثاني له قيمة الولد، والمهر، والنقص.
"وله وطء أم الولد"إجماعا ما لم يقم به مانع ككونها محرمة، أو مسلمة، وهو كافر، أو موطوءة ابنه أو مكاتبته، أو كونه مبعضا وإن أذن له مالك بعضه فيما يظهر من إطلاقهم خلافا للبلقيني، ثم رأيت شارحا رد عليه بما أشرت إليه من كلام الروضة وغيره،"و"له"استخدامها وإجارتها"وإعارتها"وأرش جناية عليها"وعلى أولادها التابعين لها وله قيمتهم إذا قتلوا لبقاء ملكه على الكل وإنما لم تجز إجارة الأضحية المنذورة لخروجها عن الملك وصرح أصله بأن له قيمتها إذا قتلت وكأنه اكتفى عنه بدخوله في أرش جناية عليها؛ لأنهم قد يطلقون الأرش على بدل النفس،"وكذا"له ولو مبعضا"تزويجها بغير إذنها في الأصح"؛ لأنه يملكها من غير مانع فيه، بخلاف كافر في مستولدته المسلمة،"ويحرم بيعها"ومثلها ولدها التابع لها كما علم من كلامه، ولا يصح بل لو حكم به قاض نقض على ما حكاه الروياني عن الأصحاب؛ لأنه مخالف لنصوص وأقيسة جلية وصح أمهات الأولاد لا يبعن ولا يرهن، ولا يورثن يستمتع بها سيدها ما دام حيا فإذا مات فهي حرة صحح الدارقطني، والبيهقي وقفه على عمر رضي الله عنه وابن القطان رفعه، وهو المقدم؛ لأن مع راويه زيادة علم وخبر جابر رضي الله عنه كنا نبيع سرارينا أمهات الأولاد، والنبي صلى الله عليه وسلم حي لا نرى بذلك بأسا إما منسوخ أو منسوب له صلى الله عليه وسلم استدلالا واجتهادا فقدم ما نسب إليه من النهي المذكور قولا ونصا ولأن ما كان فيه من خلاف في العصر الأول فقد انقطع وصار مجمعا على منعه كذا قالاه هنا لكنهما صححا في محل آخر عدم نقضه؛ لأن المسألة اجتهادية، والأدلة فيها متقاربة وتصح كتابتها ونحو بيعها من نفسها وأخذ منه الزركشي صحة بيعها ممن تعتق عليه كأصلها وفرعها وفيه نظر؛ إذ الأول عقد عتاقة لا بيع، بخلاف الثاني ويصح بيع المرهونة، والجانية وأم ولد المكاتب كما مر"ورهنها"؛ لأنه يسلط على البيع"وهبتها"ولو مرهونة وجانية؛ لأنها تنقل الملك"ولو ولدت من زوج"رقيقا"أو"من"زنا"، أو من شبهة بأن ظن كونها زوجته الأمة كما علم مما مر بعد الاستيلاد"فالولد للسيد يعتق"، وإن ماتت أمه"بموته"ويمتنع نحو بيعه"كهي"؛ لأن الولد يتبع أمه رقا وحرية وكذا في سببها اللازم، نعم لو غر بحريتها كان ولده منها حرا وعليه قيمته. وخرج بزوج وزنا ولدها من السيد فهو حر، وإن ظنها زوجته الأمة. ومر أن إدخال الكاف على الضمير فيه نوع شذوذ سهله إيثار الاختصار"وأولادها قبل الاستيلاد من زوج، أو زنا لا يعتقون بموت السيد وله بيعهم"لحدوثهم قبل سبب الحرية اللازم ونظيره ما لو أولد معسر مرهونة فبيعت في الدين ثم ولدت من زوج، أو زنا، ثم ملكها فلا يعتق ولدها بموته؛ لحدوثه قبل سبب الحرية اللازم.
فرع: أفتى القاضي فيمن أقر بوطء أمته فادعت أنها أسقطت منه ما تصير به أم ولد
ج / 4