فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 2116

ص -32- على زيادة في معنى فاعل مع مساواته له تعديا كضروب أو لزوما كصبور وللآلة كسحور لما يتسحر به، وبهذا الاشتراك مع كون الأصل ما ذكر اندفع الاستدلال لطهورية المستعمل نظرا إلى إفادة المبالغة على أن فيما قلناه تكرارا أيضا لرفعه أحداث أجزاء العضو الواحد بجريه عليه أما المضموم فيختص بالمصدر، وقيل يأتي بمعنى المطهر لغيره أيضا واختصاص الطهارة بالماء الذي أشارت إليه الآية ولا يرد شرابا طهورا؛ لأنه قد وصف بأعلى صفات الدنيا تعبدي أو لما فيه من الرقة واللطافة التي لا توجد في غيره ومن ثم قيل لا لون له وبهذا الاختصاص يتضح منعهم القياس عليه لا لمفهومه؛ لأنه لقب.

"يشترط لرفع الحدث"إجماعا واعترض وهو هنا أمر اعتباري قائم بالأعضاء يمنع صحة نحو الصلاة حيث لا مرخص أو المنع المترتب على ذلك وكون التيمم يرفع هذا لا برد؛ لأنه رفع خاص بالنسبة لفرض واحد، وكلامنا في الرفع العام وهذا خاص بالماء، وهو إما أصغر ورافعه الوضوء وإما أكبر ورافعه الغسل، وقد يقسم هذا نظرا إلى تفاوت ما يحرم به إلى متوسط، وهو ما عدا الحيض والنفاس وأكبر وهو هما إذ ما يحرم بهما أكثر."و"رفع"النجس". وهو شرعا مستقذر يمنع صحة الصلاة حيث لا مرخص أو معنى يوصف به المحل الملاقي لعين من ذلك مع رطوبة وهذا هو المراد هنا؛ لأنه الذي لا يرفعه إلا الماء ولأن المصنف استعمل فيه الرفع كما تقرر، وهو لا يصح فيه حقيقة إلا على هذا المعنى أما على الأول فوصفه به من مجاز مجاورته للحدث، وكان عدوله عن تعبير أصله بالإزالة رعاية للأول؛ لأنه حقيقة وما راعاه هو مجاز وهو أبلغ من الحقيقة باتفاق البلغاء على أن ذاك موهم إذ يزيله غير الماء، وتخصيصهما لأنهما الأصل وإلا فالطهر المسنون وطهر السلس الذي لا رفع فيه كالذمية والمجنونة لتحل للمسلم والميت كذلك كما يعلم من كلامه فيما يأتي"ماء مطلق"أي استعماله بمعنى مروره عليه فلا يجوز كما عبر به أصله، وأفاده مفهوم الاشتراط من جهة أن تعاطي الشيء على خلاف ما أوجبه الشارع حرام، ولا يصح كما صرح به كل من نفى الحل لكن بخفاء وإن سلمنا أنه يستعمل فيهما؛ لأن الأكثر استعماله في الحرمة فقط ومن الاشتراط لكن بظهور ففي كل من العبارتين مزية خلافا لمن أطلق ترجيح هذه ولمن أطلق ترجيح تلك فتأمله. رفع أو إزالة شيء من تلك الأربعة إلا به لأمره تعالى بالتيمم عند فقده وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصب الذنوب من الماء على بول ذي الخويصرة التميمي لما بال في المسجد، وهو إنما ينصرف للمطلق؛ لأنه المتبادر إلى الذهن ولمنع القياس عليه كما مر. وخرج بتلك الأربعة نحو إزالة طيب عن بدن محرم؛ لأن القصد زوال عينه وهو لا يتوقف على ماء"وهو ما يقع عليه"عند أهل اللسان بالنسبة للعالم بحاله"اسم ماء بلا قيد"لازم وإن رشح من بخار الطهور المغلي أو تغير بما لا يضر مما يأتي أو جمع من ندى وزعم أنه نفس دابة لا دليل عليه أو كان زلالا وهو ما يخرج من جوف صور توجد في نحو الثلج كالحيوان، وليست بحيوان فإن تحقق كان نجسا؛ لأنه قيء وخرج بالماء. من حيث تعلق الاشتراط به التراب، ولو في المغلظ فإن المطهر هو الماء بشرط مزجه به ومحو أدوية الدباغ؛ لأنها محيلة وحجر الاستنجاء؛ لأنه مرخص وبقوله بلا قيد مع قولنا عند

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت