ص -389-"ويحول رداءه عند استقباله"القبلة"فيجعل يمينه يساره وعكسه"للاتباع وحكمته التفاؤل بتغير الحال إلى الرخاء كما ورد ويكره تركه"وينكسه"إن كان غير مدور ومثلث وطويل"على الجديد فيجعل أعلاه أسفله وعكسه"لما صح أنه صلى الله عليه وسلم هم بذلك فمنعه ثقل خميصته ويحصل التحويل والتنكيس معا بأن يجعل الطرف الأسفل الذي على شقه الأيمن على عاتقه الأيسر، والطرف الأسفل الذي على شقه الأيسر على عاتقه الأيمن أما المدور والمثلث فليس فيه إلا التحويل وكذا الطويل أي البالغ في الطول لتعسر التنكيس فيه وفي كتابي در الغمامة تفصيل في تحويل الطيلسان فراجعه"ويحول"مع التنكيس كما أفاده قوله مثله فساوى قول أصله ويجعل خلافا لمن اعترضه على أنه في بعض النسخ عبر بعبارة أصله"الناس"أي الذكور وهم جلوس"مثله"للاتباع أيضا"قلت ويترك"الرداء"محولا"منكسا"حتى ينزع الثياب"بنحو البيت؛ لأنه لم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم غير رداءه قبل ذلك ويترك وينزع مبنيان للمفعول ليعم ذلك الإمام وغيره."ولو ترك الإمام الاستسقاء.فعله الناس"حتى الخروج للصحراء، والخطبة كسائر السنن لا سيما مع شدة احتياجهم نعم إن خشوا من ذلك فتنة تركوه كما هو ظاهر وبه يجمع بين ما وقع للمصنف في ذلك مما ظاهره التنافي"ولو خطب قبل الصلاة جاز"كما صح به الخبر لكنه خلاف الأفضل الذي هو أكثر أحواله صلى الله عليه وسلم من تأخير الخطبة عن الصلاة.
"ويسن أن يبرز"أي يظهر"لأول مطر السنة"وغيره لكن الأول آكد وكان المراد بأوله أول واقع منه بعد طول العهد بعدمه؛ لأنه المتبادر من التعليل في الخبر بأنه حديث عهد بربه وبه يتجه أن البروز لكل مطر.سنة كما تقرر وأنه لأول كل مطر أولى منه لآخره"ويكشف غير عورته ليصيبه"لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم حسر ثوبه حتى أصابه المطر وقال:"إنه حديث عهد بربه"أي بتكوينه وتنزيله وصح كان إذا مطرت السماء حسر الحديث"وأن يغتسل أو يتوضأ"، والأفضل أن يجمع ثم الغسل ثم الوضوء"في السيل"لخبر منقطع أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سال الوادي قال:"اخرجوا بنا إلى هذا الذي جعله الله طهورا فنتطهر به ونحمد الله عليه"قال الإسنوي ولا تشرع له نية إذا لم يصادف وقت وضوء ولا غسل ا هـ ولو قيل ينوي سنة الغسل في السيل لم يبعد، وأما الوضوء فهو كالوضوء المجدد أو المسنون لنحو قراءة فلا بد فيه من نية معتبرة مما مر في بابه ولا يكفي نية سنة الوضوء كما لا يكفي في كل وضوء مسنون ولا ترد نية الجنب إذا تجردت جنابته الوضوء المسنون ونية الغاسل بوضوء الميت ذلك؛ لأن هذين غير مقصودين بل تابعان على أنه لو قيل هنا بذلك لم يبعد"و"أن"يسبح عند الرعد"لما صح أن ابن الزبير رضي الله عنهما كان إذا سمعه ترك الحديث وقال سبحان من يسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته"و"عند"البرق"لما يأتي عن الماوردي ولأن الذكر عند الأمور المخوفة يؤمن غائلتها، والرعد ملك، والبرق أجنحته يسوق بها السحاب نقله الشافعي عن مجاهد.وقال ما أشبهه بظاهر القرآن قال الإسنوي فالمسموع هو صوته أو صوت سوقه على اختلاف فيه وأطلق الرعد عليه مجازا"ولا يتبع بصره البرق"أو المطر أو الرعد قال الماوردي؛ لأن السلف الصالح كانوا يكرهون
ج /1