فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 2116

ص -395-"وشد لحياه بعصابة"عريضة تعمهما ويربطها فوق رأسه لئلا يدخل فاه الهوام"ولينت"أصابعه و"مفاصله"عقب زهوق روحه بأن يرد ساعده لعضده وساقه لفخذه وهو لبطنه ثم يردها.ليسهل غسله لبقاء الحرارة حينئذ"وستر"بعد نزع ثيابه الآتي"جميع بدنه بثوب"طرفاه في غير المحرم تحت رأسه ورجليه للاتباع واحتراما له"خفيف"لئلا يتسارع إليه الفساد"ووضع على بطنه"تحت الثوب أو فوقه لكنه فوقه أولى كما بحثه غير واحد وزعم أخذه من المتن غير صحيح لأن فيه كالروضة عطفه على وضع الثوب بالواو"شيء ثقيل"من حديد كسيف أو مرآة. قال الأذرعي والظاهر أن نحو السيف يوضع بطول الميت فإن فقد فطين رطب فما تيسر لئلا ينتفخ وأقله نحو عشرين درهما والظاهر أن هذا الترتيب لكمال السنة لا لأصلها نظير ما مر في ندب المسك فالطيب إلى آخره عقب الغسل من نحو الحيض وأن تقديم الحديد لكونه أبلغ في دفع النفخ لسر فيه ويكره وضع المصحف قال الأذرعي والتحريم محتمل ا هـ ويتعين الجزم به إن مس بل أو قرب مما فيه قذر ولو طاهرا أو جعل على كيفية تنافي تعظيمه وألحق به الإسنوي كتب الحديث والعلم المحترم فإن قلت هذا الوضع إنما يتأتى عند الاستلقاء لا عند كونه على جنبه مع أن كلامهم صريح في وضعه هنا على جنبه كالمحتضر قلت يحتمل أنه تعارض هنا مندوبان الوضع على الجنب ووضع الثقيل على البطن فيقدم هذا لأن مصلحة الميت به أكثر ويحتمل أنه لا تعارض لإمكان وضع الثقيل على بطنه وهو على جنبه لشده عليه بنحو عصابة وهذا هو الأقرب لكلامهم وإن مال الأذرعي إلى الأول حيث قال الظاهر هنا إلقاؤه على قفاه كما مر لقولهم يوضع على بطنه ثقيل.

"ووضع"ندبا"على سرير ونحوه"لئلا تصيبه نداوة الأرض من غير فراش ومن ثم لو كانت صلبة لا نداوة عليها لم يكن وضعه عليها خلاف الأولى"ونزعت"ندبا عنه"ثيابه"التي مات فيها لئلا يحمى الجسد فيتغير. نعم بحث الأذرعي بقاء قميصه الذي يغسل فيه إذا كان طاهرا إذ لا معنى لنزعه ثم إعادته لكن يشمر لحقوه لئلا يتنجس ويؤيده تقييد الوسيط الثياب بالمدفئة وسيأتي أن الشهيد يدفن بثيابه فلا تنزع عنه."ووجهه للقبلة كمحتضر"فيكون على جنبه الأيمن إلى آخره"ويتولى ذلك"أي جميع ما مر ندبا بأسهل ممكن"أرفق محارمه"به مع اتحاد الذكورة والأنوثة ومثله أحد الزوجين بالأولى لوفور شفقته.

"ويبادر"بفتح الدال"بغسله إذا تيقن موته"ندبا إن لم يخش من التأخير وإلا فوجوبا كما هو ظاهر وذلك لأمره صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالميت وعلله بأنه"لا ينبغي لجيفة مؤمن أن تحبس بين ظهراني أهله"رواه أبو داود ومتى شك في موته.وجب تأخيره إلى اليقين بتغير ريح أو نحوه فذكرهم العلامات الكثيرة له إنما تفيد حيث لم يكن هناك شك خلافا لما يوهمه كلام شارح وقد قال الأطباء: إن كثيرين ممن يموتون بالسكتة ظاهرا يدفنون أحياء لأنه يعز إدراك الموت الحقيقي بها إلا على أفاضل الأطباء وحينئذ فيتعين فيها التأخير إلى اليقين بظهور نحو التغير."وغسله"أي المسلم غير الشهيد"وتكفينه والصلاة عليه"وحمله وكان سبب عدم ذكره له - وإن ذكره غيره - أنه قد لا يجب بأن يحفر له عند محله ثم يحرك لينزل فيه"ودفنه"وما ألحق به كإلقائه في البحر

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت