ص -396- وبناء دكة عليه على وجه الأرض بشرطهما الآتي"فروض كفاية"إجماعا على كل من علم بموته أو قصر لكونه بقربه وينسب في عدم البحث عنه إلى تقصير ويأتي الكافر وكذا الشهيد فهو كغيره إلا في الغسل والصلاة عليه."وأقل الغسل"ولو لنحو جنب"تعميم بدنه"بالماء لأنه الفرض في الحي فالميت أولى وبه يعلم وجوب غسل ما يظهر من فرج الثيب عند جلوسها على قدميها نظير ما مر في الحي فقول بعضهم إنهم أغفلوا ذلك ليس في محله"بعد إزالة النجس"عنه إن كان ندبا إذ يكفي لهما غسله واحدة إن زالت عينه بها بلا تغير كالحي والفرق بأن هذا خاتمة أمره فليحتط له أكثر يرده تصريحهم الآتي بأنه لو خرج بعد الغسل نجس من الفرج أو أولج فيه لم يجب غسل ولا وضوء بخلاف الحي فاغتفروا فيه ما لم يغتفروه في الحي ولم يحتج للاستدراك هنا للعلم به.مما قدمه في الطهارة أنه يكفي لهما غسلة واحدة خلافا للرافعي فإن قلت يؤيد كون الاحتياط له أكثر أنه لو اجتمع مع حي وكل ببدنه نجس والماء لا يكفي إلا أحدهما قدم الميت قطعا وما يأتي أنه يكفن في الأثواب الثلاثة وإن لم يرض الورثة قلت ممنوع أما الأول فلأن الحي يمكنه إزالة خبثه بعد بخلاف الميت فقدم لذلك وأما الثاني فلأن الثلاثة حقه فلم يملك الورثة إسقاطها.
"ولا تجب"لصحة الغسل"نية الغاسل في الأصح فيكفي غرقه أو غسل كافر"له لحصول المقصود من غسله وهو النظافة وإن لم ينو وينبغي ندب نية الغسل خروجا من الخلاف وكيفيتها أن ينوي نحو أداء الغسل عنه أو استباحة الصلاة عليه"قلت الأصح المنصوص وجوب غسل الغريق والله أعلم"لأنا مأمورون بغسله فلا يسقط عنا إلا بفعلنا والكافر من جملة المكلفين ومن ثم لو شوهدت الملائكة تغسله لم يكف لأنهم ليسوا من جملة المكلفين أي بالفروع فلا ينافي قول جمع أنهم مكلفون بالإيمان به صلى الله عليه وسلم بناء على أنه مرسل إليهم على المختار وإنما كفى ذلك في الدفن لحصول المقصود منه وهو الستر أي مع كونه ليس صورة عبادة بخلاف الغسل فلا يقال المقصود منه النظافة أيضا بدليل عدم وجوب نيته ويتردد النظر في الجن لأنهم من المكلفين بشرعنا في الجملة إجماعا ضروريا ثم رأيت ما سأذكره أول محرمات النكاح أنه لا يسقط بفعلهم ويكفي غسل المميز لأنه من جملتنا كالفاسق كما يأتي"والأكمل وضعه بموضع خال".عن غير الغاسل ومعينه"مستور"بأن يكون مسقفا نص عليه في الأم وإن خالف فيه جمع، ليس فيه نحو كوة يطلع عليه منه لأن الحي يحرص على ذلك ولأنه قد يكون ببدنه ما يكره الاطلاع عليه، نعم لوليه الدخول عليه وإن لم يكن غاسلا ولا معينا لحرصه على مصلحته كما فعل العباس فإن ابنه الفضل وابن أخيه عليا كانا يغسل أنه صلى الله عليه وسلم وأسامة يناول الماء والعباس يدخل عليهم ويخرج. ويؤخذ منه أن الولي أقرب الورثة لكن بشرط أن توجد فيه الشروط الآتية في الغاسل فيما يظهر وأن يكون"على"نحو"لوح"مرتفع لئلا يصيبه رشاش ورأسه أعلى لينحدر الماء عنه"و"الأكمل أنه"يغسل في قميص"بال وسخيف لما صح أنهم لما أخذوا في غسله صلى الله عليه وسلم ناداهم مناد من داخل البيت لا تنزعوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قميصه، وادعاء الخصوصية يحتاج لدليل لأنه خلاف الأصل ولأنه أستر ثم إن اتسع كمه وإلا فتق
ج /1