فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 2116

ص -403- محجور عليه فالثلاثة ولهم الزيادة عليها إلا إن كان فيهم محجور عليه أو الورثة والغرماء المستغرقون في ساتر العورة والبدن فساتر البدن لما مر أنه حقه يتقدم به عليهم لتأكد أمره بقوة الخلاف في وجوبه وإن أسقطه وبهذا فارق إجابتهم في منع سائر المستحبات وإذا قلنا بإجبار الغرماء والورثة على السابغ كما تقرر فليس مثله بقية الثلاثة بالنسبة للغرماء بل للورثة فإذا اتفقوا على ثوب أجبرهم الحاكم على الثلاثة لنظير ما تقرر وأنها حقه بالنسبة لهم فقدم عليهم ما لم يسقطها لا لكونها واجبة من حيث التكفين وفارق الغرماء الورثة هنا بأن حقه في الثلاث أضعف منه في السابغ فلم يمنع الغرماء تقديما لبراءة ذمته، ومنع الورثة لأنه لا معارض لحقه وقول المجموع: القول بوجوب الثلاث شاذ محمله القول بوجوبها من حيث واجب التكفين وليس كلامنا فيه وإنما هو في وجوبها من حيث إنها حقه ولم يسقطه ولا معارض له ومن ثم قال السبكي والأذرعي يجبرهم الحاكم على الثلاث وإن كان فيهم محجور. قال الأذرعي أو غائب وقول الأذرعي الإجبار إنما يتأتى على الوجه الشاذ أن الثلاث واجبة علم رده مما تقرر في تقرير ذلك الوجه ومن ثم لما استشكل ذلك على السبكي أجابه بما ذكرته أنها واجبة لحق الميت لأنها لجماله كما يترك للمفلس دست ثوب.يليق به قال فالشاذ إنما هو إيجابها لحق الله تعالى فلا تسقط وإن أوصى بإسقاطها ا هـ.

فرع: قال وارث: أكفنه من مالي وقال آخر من التركة، أجيب؛ دفعا لمنة الأول عنه وبحث الأذرعي أن الحاكم يعتبر الأصلح فيجيب المتبرع لاستغراق دين أو خبث التركة أو قلتها مع كثرة أطفاله وهو وجيه مدركا لا نقلا. أو قال وارث: أكفنه من المسبلة، وآخر: من مالي أجيب الأول على ما بحثه الزركشي والوجه ما نقله الأذرعي عن السرخسي أنه يجاب الثاني دفعا للعار عنه ومثله قول واحد: من مالي، وآخر: من بيت المال أو قال وارث: أدفنه في ملكه، وآخر: في مسبلة أجيب الثاني لأنه لا عار هنا بوجه.

"ومن كفن منهما"أي الذكر وغيره"بثلاثة فهي لفائف"متساوية في عمومها لجميع البدن ثم في عرضها وطولها أي الأفضل فيها ذلك فلا ينافي ما يأتي أن الأولى أوسع لأن المراد إن اتفق فيها ذلك كما يأتي ليس فيها قميص ولا عمامة للرجل ولا إزار وخمار للمرأة اتباعا لما فعل به صلى الله عليه وسلم"وإن كفن في خمسة زيد قميص وعمامة"لغير محرم"تحتهن"أي اللفائف كما فعله ابن عمر رضي الله عنهما بولد له."وإن كفنت في خمسة فإزار"على ما بين سرتها وركبتها أولا"وخمار"على رأسها ثالثا"وقميص"على بدنها ثانيا"ولفافتان"متساويتان اتباعا"لفعله صلى الله عليه وسلم ببنته أم كلثوم""وفي قول ثلاث لفائف"الثالثة عوض عن القميص إذ لم يكن في كفنه صلى الله عليه وسلم"وإزار وخمار ويسن"القطن لأنه صلى الله عليه وسلم كفن فيه و"الأبيض"لذلك وللخبر الصحيح"البسوا من ثيابكم البياض وكفنوا فيها موتاكم"."ومحله"الأصلي الذي يجب منه كسائر مؤن التجهيز"أصل التركة"التي لم يتعلق بعينها حق كما يأتي أول الفرائض لا ثلثها فقط ولا أصلها في مزوجة بموسر لما سيذكره ويقدم من طلب التجهيز منها على من طلبه من ماله كما مر ويراعى فيها حاله سعة وضيقا وإن كان مقترا على نفسه في حياته ولو كان عليه دين على ما شمله إطلاقهم ويفرق بينه وبين نظيره في المفلس بأن ذاك

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت