فهرس الكتاب
ص -405- رجع عليه وإلا فلا كما بحثه الأذرعي وعلى شقه الثاني يحمل قول الجلال البلقيني إنه لا يستقر في ذمته لأنه إمتاع إذ التمليك بعد الموت متعذر وتمليك الورثة لا يجب فتعين الإمتاع أي وما هو إمتاع لا يستقر في الذمة، وقياس نظائره أنه لو لم يوجد حاكم كفى المجهز الإشهاد على أنه جهز من مال نفسه ليرجع به ولو أوصت بأن تكفن من مالها وهو موسر.كانت وصية لوارث لأنها أسقطت الواجب عنه وإنما لم يكن إيصاؤه بقضاء دينه من الثلث كذلك لأنه لم يوفر على أحد منهم بخصوصه شيئا حتى يحتاج لإجازة الباقين.
"ويبسط"أولا ندبا هنا وفي كل ما بعده"أحسن اللفائف وأوسعها"إن تفاوتت حسنا وسعة ويظهر فيما إذا تعارض الحسن والسعة تقديم السعة فإن اتفقت سعة وتفاوتت حسنا قدم أحسنها"والثانية"وهي التي تلي الأولى حسنا وسعة"فوقها وكذا الثالثة"فوق الثانية كما يجعل الحي أحسن ثيابه الأعلى وما يليه"ويذر"بالمعجمة"على كل واحدة"منهن بل وما زاد قبل وضع الأخرى فوقها"حنوط"بفتح أوله لأنه يدفع سرعة بلاهن ويستحب تبخيرهن أولا بالعود في غير محرم ثلاثا لما صح من الأمر بها وهو أولى من المسك وقال ابن الصلاح بل هو أولى لأنه أطيب الطيب وقد أوصى علي كرم الله وجهه كما جاء بسند حسن أن يحنط بمسك كان عنده من فضلة حنوط رسول الله صلى الله عليه وسلم"ويوضع الميت فوقها"برفق"مستلقيا"على ظهره"وعليه حنوط"وهو نوع من الطيب يختص بالميت يشتمل على نحو صندل وذريرة وكافور فعطفه عليه بقوله"وكافور"لإفادة ندب وضعه صرفا أيضا وللاهتمام بشأنه لئلا يغفل عنه مع أنه يقويه ويصلبه ويذهب عنه الهوام والريح الكريه ومن ثم ندب تعميم البدن به"وتشد ألياه بخرقة"كالحفاظ بعد دس قطن بينهما عليه حنوط حتى يتصل.بالحلقة، ويبالغ في شده حتى يمنع الخارج، ويكره دسه إلى داخل الحلقة بل قال الأذرعي ظاهر كلام غير الدارمي تحريمه لما فيه من انتهاك حرمته ا هـ ويجاب بأنه لعذر فلا انتهاك"ويجعل على كل"منفذ من"منافذ بدنه"الأصلية كعين وأذن وفم ومنخر والطارئة بنحو جرح وعلى كل مسجد من مساجده السبعة السابقة والأنف"قطن"حليج عليه حنوط دفعا للهوام وإكراما للمساجد"وتلف عليه اللفائف"بأن يثنى كل منها من طرف شقه الأيسر على الأيمن ثم من طرف شقه الأيمن على الأيسر كما يفعل الحي بالقباء ويجعل الفاضل عند رأسه أكثر"ويشد"في غير المحرم بشداد ويعرض بعرض ثديي المرأة وصدرها لئلا ينتشر عند الحركة والحمل"فإذا وضع في قبره نزع الشداد"لزوال مقتضيه ولكراهة بقاء شيء معقود معه فيه"ولا يلبس المحرم"قبل التحلل الأول"الذكر محيطا"قال الجرجاني: ولا تشد عليه أكفانه ولا يستر رأسه"ولا وجه المحرمة"ولا كفاها بقفازين لما مر مع امتناع أن يقرب طيبا وأن يؤخذ شيء من نحو شعره قبيل الفصل، والخنثى يكشف وجهه أو رأسه لما يأتي في إحرامه.
فرع: ينبغي أن لا يعد لنفسه كفنا.إلا إن سلم عن الشبهة أو هي فيه أخف ومع هذا لا يحتاج أن يقال أو كان من أثر من يتبرك به لأنه لا يكتفى بكونه من آثاره إلا إن خفت شبهته فيدخل في الأول ثم إذا عينه تعين كما لو قال: اقض ديني من هذه العين وترجيح
ج /1