فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 2116

ص -406- الزركشي جواز إبداله كثياب الشهيد فيه نظر والفرق ظاهر ولو سرق كفنه ولو بعد دفنه ويظهر أن بلاه مع بقاء الميت كسرقته فيما يأتي وظاهر أخذا مما يأتي من عدم النبش للكفن لحصول المقصود منه يستره في التراب فلا تنتهك حرمته، إن الصورة هنا أن السارق أخذ الكفن ولم يطم التراب عليه أو طمه فنبش لغرض آخر فرئي بلا كفن فإن لم تقسم التركة جدد وجوبا وكذا إن قسمت عند المتولي وقال الماوردي ندبا.والمتجه الأول وكذا لو كان المكفن المنفق أو بيت المال ولو أكل الميت سبع مثلا فهو للورثة إلا إن كان من أجنبي لم ينو به رفقهم بأداء الواجب عنهم لأنه حينئذ عارية لازمة.

"وحمل الجنازة بين العمودين أفضل من التربيع في الأصح"لفعل الصحابة رضي الله عنهم له وورد عنه صلى الله عليه وسلم هذا إن أراد الاقتصار على كيفية وإلا فالأفضل الجمع بينهما بأن يحمل تارة كذا وتارة كذا"وهو"أي الحمل بينهما"أن يضع الخشبتين المقدمتين"وهما العمودان"على عاتقيه ورأسه بينهما ويحمل المؤخرتين رجلان"أحدهما من الجانب الأيمن والآخر من الجانب الأيسر لا واحد لأنه لو توسطهما لم ينظر الطريق وإن حمل على رأسه خرج عن الحمل بين العمودين وأدى.إلى تنكيس رأس الميت"والتربيع أن يتقدم رجلان ويتأخر آخران"ولا دناءة في حملها بل هو مكرمة وبر ومن ثم فعله صلى الله عليه وسلم ثم الصحابة فمن بعدهم ذكره الشافعي رضي الله عنه وتشييع الجنازة سنة مؤكدة ويكره للنساء ما لم يخش منه فتنة وإلا حرم كما هو قياس نظائره وضابطه أن لا يبعد عنها بعدا يقطع عرفا نسبته إليها"والمشي"أفضل من الركوب للاتباع بل يكره بغير عذر كضعف وهل مجرد المنصب هنا عذر قياسا على ما يأتي في رد المبيع وغيره أو يفرق؟ كل محتمل والفرق أوجه فإن قلت يعكر عليه ما مر أن فقد بعض لباسه اللائق عذر في الجمعة قلت: يفرق بأن أهل العرف العام يعدون المشي هنا حتى من ذوي المناصب تواضعا وامتثالا للسنة فلا تنخرم به مروءتهم بل تزيد ولا كذلك في حضورهم عند الناس بغير لباسهم اللائق بهم، وكون المشيع"أمامها"أفضل للاتباع ولأنهم شفعاء سواء الراكب والماشي، ونقل الاتفاق على أن الراكب يكون خلفها مردود بل قال الإسنوي: غلط لكن انتصر له الأذرعي بصحة الخبر به وبأن في تقدمه إيذاء للمشاة وكونه"بقربها أفضل"للاتباع وسند الثلاثة صحيح وضابطه أن يكون بحيث لو التفت رآها أي رؤية كاملة"ويسرع بها"ندبا لصحة الأمر به بأن يكون فوق المشي المعتاد ودون الخبب"إن لم يخف تغيره"بالإسراع وإلا تأنى به ولو خاف التغير إن لم يخبب خب.

فصل في الصلاة عليه

قيل هي من خصائص هذه الأمة وفيه ما بينته في شرح العباب ومن جملته الحديث الذي رواه جماعة من طرق تفيد حسنه وصححه الحاكم أنه صلى الله عليه وسلم قال"كان آدم رجلا أشعر طوالا كأنه نخلة سحوق فلما حضره الموت نزلت الملائكة بحنوطه وكفنه من الجنة فلما مات عليه السلام غسلوه بالماء والسدر ثلاثا وجعلوا في الثالثة كافورا وكفنوه في وتر من"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت