فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 2116

ص -407- الثياب وحفروا له لحدا وصلوا عليه وقالوا لولده هذه سنة ولد آدم من بعده"وفي رواية أنهم قالوا"يا بني آدم هذه سنتكم من بعده فكذاكم فافعلوا"وبهذا يتبين أن الغسل والتكفين والصلاة والدفن والسدر والحنوط والكافور والوتر واللحد من الشرائع القديمة وأنه لا خصوصية لشرعنا بشيء من ذلك فإن صح ما يدل على الخصوصية تعين حمله على أنه بالنسبة لنحو التكبير والكيفية وقتل أحد ابني آدم أخاه، وإرسال الغراب له ليريه كيفية الدفن كان في حياة آدم قيل: لما غاب للحج وزعم أنهما من بني إسرائيل شاذ لا يعول عليه."

تنبيه: هل شرعت صلاة الجنازة بمكة أو لم تشرع إلا بالمدينة لم أر في ذلك تصريحا، وظاهر حديث أنه صلى الله عليه وسلم صلى على قبر البراء بن معرور لما قدم المدينة - وكان مات قبل قدومه لها بشهر"كما قاله ابن إسحاق وغيره -، وما في الإصابة عن الواقدي وأقره أن الصلاة على الجنازة لم تكن شرعت يوم موت خديجة - وموتها بعد النبوة بعشر سنين على الأصح - أنها لم تشرع بمكة بل بالمدينة."

"لصلاته"أي الميت المحكوم بإسلامه غير الشهيد"أركان أحدها النية"لحديثها السابق"ووقتها"هنا."ك"وقت نية"غيرها"فيجب مقارنتها لتكبيرة التحرم كما مر أول صفة الصلاة."و"تجب نية الفرض لا بقيد كونه كفاية فحينئذ"تكفي نية الفرض"وإن لم يتعرض لفرض الكفاية كما لا يشترط في الخمس التعرض لفرض العين"وقيل تشترط نية فرض كفاية"ليتميز عن فرض العين ويرد بأنه يكفي مميزا بينهما اختلاف معنى الفرضية فيها وتسن الإضافة إلى الله تعالى وقياسه ندب كونه مستقبلا.ولا يتصور هاهنا نية أداء وضده ولا نية عدد كذا قيل وقد يقال: ما المانع من ندب نية عدد التكبيرات لما يأتي أنها بمثابة الركعات

"ولا يجب تعيين الميت"ولا معرفته بل يكفي أدنى مميز كعلى هذا أو من صلى عليه الإمام واستثناء جمع الغائب فلا بد من تعيينه بالقلب أي باسمه ونسبه وإلا كان استثناؤهم فاسدا يرده تصريح البغوي الذي جزم به الأنوار وغيره بأنه يكفي فيه أن يقول على من صلى عليه الإمام وإن لم يعرفه ويؤيده بل يصرح به قول جمع واعتمده في المجموع وتبعه أكثر المتأخرين بأنه لو صلى على من مات اليوم في أقطار الأرض ممن تصح الصلاة عليه جاز بل ندب قال في المجموع لأن معرفة أعيان الموتى وعددهم ليست شرطا ومن ثم عبر الزركشي بقوله وإن لم يعرف عددهم ولا أشخاصهم ولا أسماءهم فالوجه أنه لا فرق بينه وبين الحاضر وأفاد قولنا مميز أنه يكفي في الجمع قصدهم - وإن لم يعرف عددهم كما يأتي - لا بعضهم وإن صلى ثانيا على البعض الباقي لوجود الإبهام المطلق في كل من البعضين"فإن عين"الميت"وأخطأ"كما إذا نوى الصلاة على زيد فبان عمرا"بطلت"صلاته أي لم تنعقد كما بأصله ما لم يشر إليه نظير ما مر في الإمام"وإن حضر موتى نواهم"أي الصلاة عليهم إجمالا ولا يجب ذكر عددهم وإن عرفه وحكم نية القدر هنا كما مر ولو صلى على عشرة فبانوا أحد عشر لم تصح أو عكسه صح أو على حي وميت صحت إن جهل وإلا فلا لتلاعبه ويؤخذ من قوله نواهم أنه لو حضرت جنازة أثناء الصلاة لم تكف نيتها حينئذ.فبعد سلامه تجب عليها صلاة أخرى.

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت