فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 2116

ص -408-"الثاني: أربع تكبيرات"بتكبيرة الإحرام إجماعا"فإن خمس"أو سدس مثلا عمدا ولم يعتقد البطلان"لم تبطل"صلاته"في الأصح"وإن نوى بتكبيره الركنية خلافا لجمع متأخرين وذلك لثبوته في صحيح مسلم ولأنه ذكر وزيادته ولو ركنا لا تضر كتكرير الفاتحة بقصد الركنية إما سهوا فلا يضر جزما ومر أنه لا مدخل لسجود السهو فيها"ولو خمس إمامه"عمدا"لم يتابعه"ندبا"في الأصح"لأن ما فعله غير مشروع عند من يعتد به لما تقرر من الإجماع.وبه فارق ما مر في تكبير العيد"بل يسلم أو ينتظره ليسلم معه"وهو الأفضل لتأكد المتابعة.

"الثالث: السلام"حال كونه أو وهو"ك"سلام"غيرها"فيما مر فيه وجوبا وندبا إلا"وبركاته"فسنة هنا فقط على ما مر فيه.

"الرابع: قراءة الفاتحة"فبدلها فالوقوف بقدرها لما مر في مبحثها وروى البخاري أن ابن عباس قرأ بها هنا وقال: لتعلموا أنها سنة أي طريقة مألوفة ومحلها"بعد"التكبيرة"الأولى"وقبل الثانية لما صح أن أبا أمامة رضي الله عنه قال: السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن وعلى تعينها فيها لو نسيها وكبر لم يعتد له بشيء مما يأتي به كما أفهمه قولهم فما بعد المتروك لغو."قلت: تجزئ الفاتحة بعد غير الأولى"وقول الروضة وأصلها بعدها أو بعد الثانية خرج مخرج المثال فلا يخالف ما هنا خلافا لمن زعم تخالفهما"والله أعلم"أما غير الفاتحة من الصلاة في الثانية، والدعاء في الثالثة فمتعين لا يجوز خلو محله عنه ولما كان في الفرق عسر اختار كثيرون الأول وجزم به المصنف نفسه في تبيانه واقتصر له الأذرعي وغيره وقد يفرق بأن القصد بالصلاة الشفاعة والدعاء للميت والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وسيلة لقبوله ومن ثم سن الحمد قبلها كما يأتي فتعين محلهما الواردان فيه عن السلف والخلف إشعارا بذلك بخلاف الفاتحة فلم يتعين لها محل بل يجوز خلو الأولى عنها وانضمامها إلى واحدة من الثلاثة إشعارا أيضا بأن القراءة دخيلة في هذه الصلاة ومن ثم لم تسن فيها السورة.

"الخامس: الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم"لأنه من السنة كما رواه الحاكم عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم وصححه"بعد الثانية"أي عقبها فلا تجزئ في غيرها لما تقرر من تعينها فيها بخلاف الفاتحة في الأولى فزعم بناء هذا على تعين الفاتحة في الأولى يرد بما قدمته آنفا"والصحيح أن الصلاة على الآل لا تجب"كغيرها بل أولى لبنائها على التخفيف نعم تسن وظاهر أن كيفية صلاة التشهد السابقة أفضل هنا أيضا وأنه يندب ضم السلام للصلاة كما أفهمه قولهم ثم إنما لم يحتج إليه لتقدمه في التشهد وهنا لم يتقدم فليسن خروجا من الكراهة.ويفارق السورة بأنه لا حد لكمالها فلو ندبت لأدت إلى ترك المبادرة المتأكدة بخلاف هذا ويندب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات عقب الصلاة والحمد قبلها ولو عكس ترتيب هذه الثلاثة فإنه الأكمل.

"السادس: الدعاء للميت"بخصوصه بأقل ما ينطلق عليه الاسم لأنه المقصود من

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت