فهرس الكتاب
ص -409- الصلاة وما قبله مقدمة له وصح خبرا"إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء"وظاهر تعين الدعاء له بأخروي لا بنحو اللهم احفظ تركته من الظلمة وأن الطفل في ذلك كغيره لأنه، وإن قطع له بالجنة تزيد مرتبته فيها بالدعاء له كالأنبياء - صلوات الله وسلامه عليهم - ثم رأيت الأذرعي قال يستثنى غير المكلف فالأشبه عدم الدعاء له وهو عجيب منه ثم رأيت الغزي نقله عنه وتعقبه بأنه باطل وهو كما قال، وليس قوله اجعله فرطا إلى آخره مغنيا عن الدعاء له لأنه دعاء باللازم وهو لا يكفي لأنه إذا لم يكف الدعاء له بالعموم الذي مدلوله كلية محكوم بها على كل فرد فرد مطابقة فأولى هذا"بعد الثالثة"أي عقبها فلا يجزئ بعد غيرها جزما قال في المجموع وليس لتخصيصه بها دليل واضح ا هـ ومع ذلك تابع الأصحاب على تعينها دون الأولى للفاتحة قال غيره وكذا ليس لتعين الصلاة في الثانية ذلك.
"السابع: القيام على المذهب إن قدر"لأنها فرض كالخمس فيأتي هنا ما مر ثم في مبحث القيام. وإلحاقها بالنفل في التيمم لا يلزم منه ذلك هنا لأن.القيام هو المقوم لصورتها ففي عدمه محو لصورتها بالكلية.
"ويسن رفع يديه في"كل من"التكبيرات"الأربع حذو منكبيه ويضعهما تحت صدره ويأتي هنا في كيفية الرفع والوضع ما مر ويجهر ندبا بالتكبيرات والسلام - أي الإمام أو المبلغ لا غيرهما - نظير ما مر في الصلاة كما هو ظاهر."وإسرار القراءة"ولو ليلا لما صح عن أبي أمامة أنه من السنة وعلم منه ندب إسرار التعوذ والدعاء"وقيل يجهر ليلا"بالفاتحة."والأصح ندب التعوذ"لأنه سنة للقراءة كالتأمين"دون الافتتاح"والسورة إلا على غائب أو قبر على ما مر وذلك لطولهما في الجملة."ويقول"ندبا حيث لم يخش تغير الميت والأوجب الاقتصار على الأركان"في الثالثة: اللهم هذا عبدك وابن عبديك إلى آخره"وهو كما بأصله خرج من روح الدنيا وسعتها - أي بفتح أولهما نسيم ريحها واتساعها ومحبوبه وأحباؤه فيها أي ما يحبه ومن يحبه وهو جملة حالية لبيان انقطاعه وذله ويجوز جره بل هو المشهور - إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه - أي من جزاء عمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر - كان يشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك وأنت أعلم به - احتاج إليه ليبرأ من عهدة الجزم قبله - اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به - أي هو ضيفك وأنت الأكرم على الإطلاق وضيف الكرام لا يضام - وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فاغفر له وتجاوز عنه ولقه برحمتك رضاك، وقه فتنة القبر.وعذابه وأفسح له في قبره وجاف الأرض عن جنبيه ولقه برحمتك الأمن من عذابك حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين. وهذا التقطه الشافعي من مجموع أحاديث وردت واستحسنه الأصحاب وفي الأنثى يبدل العبد بالأمة ويؤنث الضمائر ويجوز تذكيرها بإرادة الميت أو الشخص كعكسه بإرادة النسمة وليحذر من تأنيث"به"في منزول به فإنه كفر لمن عرف معناه وتعمده وفي الخنثى والمجهول يعبر بما يشمل الذكر والأنثى كمملوكك وفيما إذا اجتمع ذكور وإناث الأولى تغليب الذكور لأنهم أشرف وقوله وابن عبديك"وفي نص للشافعي"
ج /1