فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 2116

ص -410- وابن عبدك بالإفراد إنما يأتي في معروف الأب أما ولد الزنا فيقول"وابن أمتك"وفي مسلم دعاء طويل عنه صلى الله عليه وسلم.وظاهر أنه أولى وهو"اللهم اغفر له وارحمه واعف عنه وعافه وأكرم نزله ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر وفتنته ومن عذاب النار". وظاهر أن المراد بالإبدال في الأهل والزوجة إبدال الأوصاف لا الذوات لقوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ} [الطور:21] ولخبر الطبراني وغيره"أن نساء الجنة من نساء الدنيا أفضل من الحور العين"ثم رأيت شيخنا قال وقوله"وزوجا خيرا من زوجه"لمن لا زوجة له يصدق بتقديرها له أن لو كانت له وكذا في المزوجة إذا قيل: إنها لزوجها في الدنيا يراد بإبدالها زوجا خيرا من زوجها ما يعم إبدال.الذوات وإبدال الصفات ا هـ وإرادة إبدال الذات مع فرض أنها لزوجها في الدنيا فيه نظر وكذا قوله إذا قيل كيف وقد صح الخبر به وهو"أن المرأة لآخر أزواجها روته أم الدرداء لمعاوية لما خطبها بعد موت أبي الدرداء". ويؤخذ منه أنه فيمن مات وهي في عصمته ولم تتزوج بعده فإن لم تكن في عصمة أحدهم عند موته احتمل القول بأنها تخير وأنها للثاني ولو مات أحدهم وهي في عصمته ثم تزوجت وطلقت ثم ماتت فهل هي للأول أو الثاني؟ ظاهر الحديث أنها للثاني وقضية المدرك أنها للأول وأن الحديث محمول على ما إذا مات الآخر وهي في عصمته وفي حديث رواه جمع لكنه ضعيف"المرأة منا ربما يكون لها زوجان في الدنيا فتموت ويموتان ويدخلان الجنة لأيهما هي قال لأحسنهما خلقا كان عندها في الدنيا."ويقدم عليه"ندبا"اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده"لأن هذا اللفظ صح عنه صلى الله عليه وسلم"ويقول في الطفل"الذي له أبوان مسلمان"مع هذا الثاني"في الترتيب الذكري"اللهم اجعله فرطا لأبويه"أي سابقا مهيأ لمصالحهما في الآخرة ومن ثم قال صلى الله عليه وسلم"أنا فرطكم على الحوض"وسواء أمات في حياتهما أم بعدهما أم بينهما خلافا لشارح والظاهر في ولد الزنا أن يقول"لأمه"وفي من أسلم تبعا لأحد.أصوله أن يقول"لأصله المسلم"ويحرم الدعاء بأخروي لكافر وكذا من شك في إسلامه ولو من والديه بخلاف من ظن إسلامه ولو بقرينة كالدار هذا هو الذي يتجه من اضطراب في ذلك"وسلفا وذخرا"بالمعجمة شبه تقدمه لهما بشيء نفيس يكون أمامهما مدخرا إلى وقت حاجتهما له بشفاعته لهما كما صح"وعظة"اسم المصدر الذي هو الوعظ أي واعظا وفي ذكره كاعتبار وقد ماتا أو أحدهما قبله نظر إذ الوعظ التذكير بالعواقب كالاعتبار وهذا قد انقطع بالموت فإن أريد بهما غايتهما من الظفر بالمطلوب اتجه ذلك"واعتبارا"يعتبران بموته وفقده حتى يحملهما ذلك على عمل صالح"وشفيعا وثقل به"أي بثواب الصبر على فقده أو الرضا به"موازينهما وأفرغ الصبر على قلوبهما"هذا لا يأتي إلا في حي زاد في الروضة وغيرها ولا تفتنهما بعده ولا تحرمهما أجره وإتيان هذا في الميتين صحيح إذ الفتنة يكنى بها عن"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت