فهرس الكتاب
ص -411- العذاب وذلك لورود الأمر بالدعاء لأبويه بالعافية والرحمة ولا يضر ضعف سنده لأنه في الفضائل"و"يقول"في الرابعة"ندبا"اللهم لا تحرمنا"بضم أوله وفتحه"أجره ولا تفتنا بعده"أي بارتكاب المعاصي لأنه صح أنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو به في الصلاة على الجنازة وفي رواية"ولا تضلنا بعده"زاد جمع"واغفر لنا وله"وصح أنه صلى الله عليه وسلم كان يطول الدعاء عقب الرابعة"فيسن ذلك قيل وضابط التطويل أن يلحقها بالثانية لأنها أخف الأركان ا هـ وهو تحكم غير مرض بل ظاهر كلامهم إلحاقها بالثالثة أو تطويلها عليها"ولو تخلف المقتدي بلا عذر فلم يكبر حتى.كبر إمامه أخرى"أي شرع فيها"بطلت صلاته"لأن المتابعة هنا لا تظهر إلا بالتكبيرات فكان التخلف بتكبيرة فاحشا كهو بركعة وخرج بحتى كبر ما لو تخلف بالرابعة حتى سلم لكن قال البارزي تبطل أيضا وأقره الإسنوي وغيره لتصريح التعليل المذكور بأن الرابعة كركعة ودعوى المهمات - أن عدم وجوب ذكر فيها ينفي كونها كركعة - ممنوعة كيف والأولى لا يجب فيها ذكر على ما مر وهي كركعة لإطلاقهم البطلان بالتخلف بها ولم يبنوه على الخلاف في ذكرها أما إذا تخلف بعذر كنسيان وبطء قراءة وعدم سماع تكبير وكذا جهل عذر به فيما يظهر فلا بطلان فيراعى نظم صلاة نفسه قال الغزي: لكن هل له ضابط كما في الصلاة لم أر فيه شيئا ا هـ ويظهر الجري على نظم نفسه مطلقا لما مر أن التكبيرة بمنزلة الركعة وقد قالوا بعد التكبيرة هنا إنه يجري على نظم نفسه وبعد الركعة في الصلاة لا يجري على نظم نفسه فافترقا وكان وجهه أنه لا مخالفة هنا فاحشة في جريه على نظم نفسه مطلقا بخلافه ثم ووقع لشارح أن الناسي يغتفر له التأخر بواحدة لا بثنتين وذكره شيخنا في شرح منهجه وغيره مع التبري منه فقال على ما اقتضاه كلامهم ا هـ والوجه عدم البطلان مطلقا لأنه لو نسي فتأخر عن إمامه بجميع الركعات لم تبطل صلاته فهنا أولى ولو تقدم عمدا بتكبيرة لم تبطل على ما قاله شارح وجرى عليه شيخنا أيضا.ويشكل عليه ما مر أن التقدم أفحش فإذا ضر التأخر بتكبيرة فالتقدم بها أولى ويمكن أن يجاب بأن التأخر هنا أفحش إذ غاية التقدم أنه كزيادة تكبيرة وقد مر أن الزيادة لا تضر هنا وإن نزلوا التكبيرات كالركعات بخلاف التأخر فإن فيه فحشا ظاهرا."
"ويكبر المسبوق ويقرأ الفاتحة وإن كان الإمام في"تكبيرة"غيرها"أي الأولى لأن ما أدركه أول صلاته فيراعي ترتيب نفسه."ولو كبر الإمام أخرى قبل شروعه في الفاتحة كبر معه وسقطت القراءة"نظير ما مر في المسبوق في بقية الصلوات وهذا إنما يأتي على تعين الفاتحة عقب الأولى كذا قيل وقد يقال: بل يأتي على ما صححه المصنف أيضا لأنها وإن لم تتعين لها هي منصرفة إليها إلا أن يصرفها عنها بتأخرها إلى غيرها فجرى السقوط نظرا لذلك الأصل نعم قوله ويقرأ الفاتحة إن أراد به الوجوب لا يتأتى إلا على الضعيف فلعله ترك التنبيه عليه للعلم به مما مر"وإن كبرها وهو في الفاتحة تركها وتابعه في الأصح"إن لم يكن اشتغل بتعوذ وإلا قرأ بقدره نظير ما مر"وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات بأذكارها"وجوبا في الواجب وندبا في المندوب"وفي قول: لا تشترط الأذكار"فيأتي بها نسقا لأن الجنازة ترفع حينئذ وجوابه.أنه يسن إبقاؤها حتى يتم المقتدون وأنه لا يضر
ج /1