فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 2116

ص -416- في المعية وضدها بمحل الصلاة لا غير، واتحد النوع والفضل أقرع بين الأولياء إن تنازعوا فيمن يقرب للإمام وإلا قدم من قدموه ولا نظر لما قيل: الحق للميت فكيف سقط برضا غيره لأن الفرض تساويهم في الحضور فليس لأحد منهم حق معين أسقطه الولي فإن اختلف النوع قدم إليه الرجل فالصبي فالخنثى فالمرأة أو الفضل قدم الأفضل بما يظن به قربه إلى الرحمة كالورع والصلاح لا بنحو حرية لانقطاع الرق بالموت نعم بحث الأذرعي ومن تبعه تقديم الأب على الابن كما في اللحد. أما إذا تعاقبوا فيقدم الأسبق مطلقا إن اتحد النوع وإلا نحيت امرأة للكل، وخنثى لرجل وصبي، لا صبي لبالغ ولو حضر خناثى معا أو مرتبين صفوا صفا واحدا عن يمينه رأس كل منهم عند رجل الآخر لئلا يتقدم أنثى على ذكر وعند اجتماع جنائز إن رضي الأولياء بواحد وعينوه تعين وإلا قدم ولي السابقة وإن كانت أنثى ثم يقرع فإن لم يرضوا بواحد صلى كل على ميته ولو صلي على كل وحده والإمام واحد قدم من يخاف فساده ثم الأفضل بما مر إن رضوا وإلا أقرع وفارق ما مر بأن ذاك أخف من هذا.

"وتحرم"الصلاة"على"من شك في إسلامه دون من يظن إسلامه ولو بقرينة كشهادة عدل به وإن لم يثبت ومحله إن لم يشهد عدل آخر بموته على الكفر وإلا تعارضا.وبقي أصل بقائه على كفره وبهذا يجمع بين من أطلق عند شهادة واحد بإسلامه الصلاة عليه ومن أطلق عدمها، ويتردد النظر في الأرقاء الصغار المعلوم سبيهم مع الشك في إسلام سابيهم ولا قرينة ومر عن الأذرعي أنه يسن أمرهم بنحو الصلاة فهل قياسه جواز الصلاة هنا عليهم أو يفرق بأن ذاك فيه مصلحة لهم بالفهم لها بعد البلوغ ولا كذلك هنا؟ كل محتمل والثاني أقرب وعلى"الكافر"بسائر أنواعه لحرمة الدعاء له بالمغفرة قال تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة:84] الآية ومنهم أطفال الكفار فتحرم الصلاة عليهم وإن كانوا من أهل الجنة سواء أوصفوا الإسلام أم لا لأنهم مع ذلك يعاملون في أحكام الدنيا من الإرث وغيره معاملة الكفار والصلاة من أحكام الدنيا خلافا لمن وهم فيه ويظهر حل الدعاء لهم بالمغفرة لأنه من أحكام الآخرة بخلاف صورة الصلاة.

"ولا يجب"علينا"غسله"لأنه للكرامة وليس هو من أهلها نعم يجوز لخبر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم أمر عليا بغسل والده وتكفينه"لكنه ضعيف."

"والأصح وجوب تكفين الذمي"وألحق به المعاهد والمستأمن"ودفنه"من ماله ثم منفقه ثم من بيت المال ثم من مياسير المسلمين وفاء بذمته كما يجب إطعامه وكسوته إذا عجز وقيد في المجموع الوجهين بما إذا لم يكن له مال وخصهما بنا فقال في وجوبهما على المسلمين إذا لم يكن له مال وجهان ثم صحح الوجوب وعلله بما ذكر الدال على أنه لا يجب على الذميين من الحيثية التي لأجلها لزمنا ذلك وهي الوفاء بذمته فلا ينافي كما هو واضح وجوبهما عليهم من حيث إنهم مكلفون بالفروع وفيما إذا كان له مال أو منفق المخاطب به الورثة أو المنفق ثم من علم بموته نظير ما مر في المسلم ولا ينافي ما صححه من الوجوب قوله في موضع آخر قد ذكرنا أن للمسلم غسله ودفنه لأن مراده مطلق الجواز الصادق بالوجوب بالنسبة للدفن لأنه الذي قدمه فيه ولا

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت