فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2116

ص -418- تظهر"أمارة الحياة"ولم يبلغ أربعة أشهر"حد نفخ الروح فيه"لم يصل عليه"أي لم تجز الصلاة عليه لأنه جماد ومن ثم لم يغسل"وكذا إن بلغها"وأكثر منها كما صرحوا به في قولهم فإن بلغ أربعة أشهر.فصاعدا، ولم تظهر أمارة الحياة فيه حرمت الصلاة عليه"في الأظهر"لمفهوم الخبر وبلوغ أوان النفخ لا يستلزم وجوده بل وجوده لا يستلزم الحياة أي الكاملة وكذا النمو لا يستلزمها بدليل ما قبل الأربعة ومن ثم قال بعضهم قد يحصل النمو للتسعة مع تخلف نفخ الروح فيه لأمر أراده الله تعالى ا هـ. ولك أن تقول سلمنا النفخ فيه هو لا يكتفى بوجوده قبل خروجه، وإذا قال جمع بأن استهلاله الصريح في نفخ الروح فيه قبل تمام انفصاله لا يعتد به فكيف به وهو كله في الجوف ومن ثم تعين أن الخلاف في وجودها قبل تمام انفصاله لا يأتي في وجودها في الجوف لو فرض العلم بها عنه فإفتاء بعضهم في مولود لتسعة لم يظهر فيه شيء من أمارات الحياة بأنه يصلى عليه إنما يأتي على الضعيف المقابل، وزعم أن النازل بعد تمام أشهره لا يسمى سقطا لا يجدي لأنه بتسليمه يتعين حمله على أنه لا يسماه لغة إذ كلامهم هنا مصرح كما علمت بأنه لا فرق في التفصيل الذي قالوه بين ذي التسعة وغيره ثم رأيت عبارة أئمة اللغة وهي السقط الذي يسقط من بطن أمه قبل تمامه وهي محتملة لأن يريدوا قبل تمام خلقه بأن يكون قبل التصوير أو قبل نفخ الروح فيه أو قبل تمام مدته. وحينئذ يحتمل أن المراد بمدته أقل مدة الحمل أو غالبها أو أكثرها وحينئذ فلا دلالة في عبارتهم هذه بوجه ثم رأيت شيخنا أفتى بما ذكرته ويغسل ويكفن ويدفن قطعا إن ظهرت خلقة آدمي والأسن ستره بخرقة ودفنه وفارقت الصلاة غيرها بأنها أضيق منه لما مر أن الذمي يغسل ويكفن ويدفن ولا يصلى عليه وأفهمت تسوية المتن بين الأربعة وما دونها أنه لا عبرة بها بل بما تقرر من ظهور خلق الآدمي وغيره ولم يبين ما به الاعتبار نظرا للغالب من ظهور الخلق عندها وعدمه قبلها."

"ولا يغسل الشهيد"فعيل بمعنى مفعول لأنه مشهود له بالجنة أو يبعث وله شاهد بقتله وهو دمه أو فاعل لأن روحه تشهد الجنة قبل غيره."ولا يصلى عليه"أي يحرم ذلك وإن لم يؤد الغسل لإزالة دمه لأنه حي بنص القرآن وإبقاء لأثر شهادتهم وتعظيما لهم باستغنائهم عن دعاء الغير وتطهيره لتوهم النقص فيهم وبه فارقوا غسله صلى الله عليه وسلم والصلاة عليه لأن كل أحد يقطع بأنه غير محتاج لذلك وأن القصد به التشريع وزيادة الزلفى فقط فلم يحتج لإظهار استغناء ولأنه صلى الله عليه وسلم لم يغسل قتلى أحد ولم يصل عليهم كما شهدت به الأحاديث التي كادت أن تتواتر وخبر أنه صلى الله عليه وسلم صلى عليهم عشرة عشرة ضعيف جدا نعم صح أنه خرج بعد ثمان سنين فصلى عليهم صلاته على الميت ولا دليل فيه لأن المخالف لا يرى الصلاة على القبر بعد ثلاثة أيام فتعين أن المراد أنه دعا لهم كما يدعى للميت."وهو من"أي مسلم ولو قنا، أنثى، غير مكلف"مات في قتال الكفار"أو كافر واحد"بسببه"أي القتال كأن أصابه سلاح مسلم قتله خطأ أو عاد عليه سهمه أو تردى بوهدة أو رفسته فرسه أو قتله مسلم استعانوا به أو انكشف عنه الحرب وشك أمات بسببها أو غيره لأن الظاهر موته بسببها وخرج بقوله"قتال"قتلهم لأسير صبرا فليس بشهيد على الأصح بخلاف

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت