فهرس الكتاب
ص -441- لا عبرة هنا بالإجذاع قبل تمام الأربع وحينئذ يشكل بما يأتي في جذعة الضأن، وقد يفرق بأن القصد ثم بلوغها، وهو يحصل بأحد أمرين الإجذاع وبلوغ السنة، وهنا غاية كمالها، وهو لا يتم إلا بتمام الأربع كما هو الغالب، وهذا آخر أسنان الزكاة، وهو نهاية الحسن درا ونسلا وقوة واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل"والشاة"الواجبة فيما دون خمس وعشرين من الإبل"جذعة ضأن لها سنة"كاملة، وإن لم تجذع أو أجذعت، وإن لم تبلغ سنة"وقيل ستة أشهر أو ثنية معز لها سنتان"كاملتان"وقيل سنة"وقيدت الشاة هنا بالجذعة أو الثنية حملا للمطلق على المقيد كما في الأضحية"والأصح أنه مخير بينهما"أي الجذعة والثنية"ولا يتعين غالب غنم البلد"أي بلد المال بل يجزئ أي غنم فيه لصدق الاسم، ولا يجوز العدول عنه هنا، وفيما يأتي في زكاة الغنم إلا لمثله أو خير منه قيمة وحينئذ قد يمتنع التخيير المذكور، ويتعين الضأن فيما لو كانت غنم البلد كلها ضائنة، وهي أعلى قيمة من المعز ويشترط - كما صححه في المجموع خلافا لما قد يقتضي تصحيحه كلام الروضة وأصلها - صحة الشاة وكمالها، وإن كانت الإبل مريضة أو معيبة؛ لأن الواجب هنا في الذمة فلم يعتبر فيه صفة المخرج عنه بخلافه فيما يأتي بعد الفصل.فإن لم يجد صحيحة فرق قيمتها دراهم كمن فقد بنت المخاض مثلا فلم يجدها، ولا ابن لبون، ولا بالثمن فيفرق قيمتها للضرورة"و"الأصح"أنه يجزئ الذكر"، ولو عن إناث، وهو جذع ضأن أو ثني معز كالأضحية لصدق اسم الشاة عليه؛ إذ تاؤها للوحدة كما يأتي في الوصية ولأنها من غير الجنس، وبه فارق منع إخراج الذكر عن الإناث في الغنم،، والفرق بأنه هنا بدل، وثم أصل لا يتأتى على الأصح أنه أصل أيضا إلا أن يراد البدلية من حيث القياس؛ إذ هي لا تنافي الأصالة من حيث الإجزاء من غير نظر لقيمة الإبل"وكذا بعير الزكاة"أي ما يجب فيها وهو بنت مخاض فما فوقها ثم بدلها كابن لبون عند فقدها.الأصح أنه يجزئ"عن دون خمس وعشرين"، وإن نقص عن قيمة الشاة بناء على الأصح أنه الأصل أي القياس، وإن كانت الشاة هي الأصل أي المنصوص عليه فالواجب أحدهما لا بعينه وبهذا يجمع بين الخلاف في ذلك ولإجزائه عنها فعما دونها أولى فلو أخرجه عن خمس مثلا وقع كله فرضا لتعذر تجزيه بخلاف نحو مسح كل الرأس في الوضوء، فإن قلت: بل يمكن تجزيه بنسبة قيمة الشاة إلى قيمته بدليل ما رجحه الزركشي في إخراج بنت اللبون عن بنت المخاض أنه لا يقع فرضا إلا ما يقابل خمسة وعشرين جزءا من ستة وثلاثين بدليل أخذ الجبران في مقابلة الباقي، قلت: ممنوع؛ لأن الواجب ثم الشاة أصالة، وهي من غير الجنس فتعذر تجزيه؛ لأن القيمة تخمين، وهنا من الجنس ففيه زيادة محسوسة معروفة بالإجزاء من غير نظر لقيمة فأمكن فيه التجزيء، وخرج ببعير الزكاة ابن المخاض، وما دون بنت المخاض.
"فإن عدم"من عنده خمس وعشرون"بنت المخاض"بأن تعذر إخراجها وقت إرادة الإخراج ولو لنحو رهن بمؤجل مطلقا أو بحال لا يقدر عليه أو غصب عجز عن تخليصه أي بأن كان فيه كلفة لها وقع عرفا فيما يظهر،"فابن لبون"أو خنثى ولد لبون يخرجه عنها، وإن كان أقل قيمة منها، ولا يكلف شراءها، وإن قدر عليها بخلاف الكفارة لبناء الزكاة على
ج /1