فهرس الكتاب
ص -442- التخفيف ولا يجزئ الخنثى من أولاد المخاض قطعا لعدم تحقق الأنوثة كذا قيل، وفيه نظر لجريان خلاف قوي بإجزاء ابن المخاض فلا قطع، وله إخراج بنت اللبون مع وجود ابن اللبون لكن إن لم يطلب جبرانا، ولو فقد الكل فإن شاء اشترى بنت مخاض أو ابن لبون أما إذا لم يعدم بنت المخاض بأن وجدها، ولو قبيل الإخراج فيتعين إخراجها، ولو معلوفة بخلاف ما لو وجدها وارثه بين تمام الحول والأداء فلا يتعين على المعتمد، والفرق ظاهر وبحث الإسنوي أنها لو تلفت بعد التمكن من إخراجها امتنع ابن اللبون لتقصيره فإن قلت ينافيه ما بحثه أيضا أن العبرة في التعذر بوقت الأداء المعبر عنه فيما تقرر بإرادة الإخراج قلت: يتعين أن مراده بوقت التمكن هنا وقت إرادته الإخراج مع التمكن ثم مع ذلك أخر حتى تلفت، فإن قلت: يلزم عليه أنه يلزمه البقاء على تلك الإرادة بأن لا يعدل لما يتأخر إخراجه عنها قلت: ليس ذلك ببعيد؛ لأن هذا التعين حينئذ فيه احتياط تام للمستحقين فعدوله عنه بقيده المذكور تقصير أي تقصير ومر أنه إذا لم يجدها، ولا ابن لبون فرق قيمتها، ومحله إن لم يكن بماله سن مجزئ وأمكن الصعود إليه مع الجبران، وإلا وجب على ما بحثه شارح وأيده غيره بأن ابن اللبون بدل، وقد ألزموه تحصيله فكذا هنا ا هـ وفي كل من البحث والتأييد نظر ظاهر أما البحث فلأنه مخالف للمنقول في الكفاية وجرى عليه الإسنوي والزركشي وغيرهما أنه مخير بين إخراج القيمة والصعود بشرطه كما حررته في شرح العباب ويجري ذلك في سائر أسنان الزكاة فإذا فقد الواجب خير الدافع بين إخراج قيمته والصعود أو النزول بشرطه وأما التأييد فلوضوح الفرق بين البدل والأصل فكيف يقاس أحدهما بالآخر حتى يقال إذا ألزم بتحصيل البدل فكذا بتحصيل أصل آخر."والمعيبة كمعدومة"فيخرج ابن اللبون مع وجودها
"ولا يكلف"بنت مخاض"كريمة"أي دفعها وإبله مهازيل بخلاف ما إذا كن كلهن كرائم كما يأتي للخبر الصحيح"إياك وكرائم أموالهم""لكن تمنع"الكريمة إذا كانت عنده"ابن لبون"وحق"في الأصح"لوجود بنت مخاض مجزئة بماله فلزمه شراء بنت مخاض أو دفع الكريمة"ويؤخذ الحق عن بنت مخاض"عند فقدها؛ لأنه أولى من ابن لبون"لا"عن بنت"لبون"عند عدمها فلا يؤخذ"في الأصح"وفارق إجزاء ابن اللبون عن بنت المخاض بأن فيه مع ورود النص زيادة سن عليها توجب تميزه بفضل قوة ورود الماء والشجر والامتناع من صغار السباع، والتفاوت بين الحق وبنت اللبون لا يوجب هذا الاختصاص"ولو اتفق فرضان"في إبله"كمائتي بعير"فرضها خمس بنات لبون أو أربع حقاق؛ لأنها خمس أربعينات وأربع خمسينات"فالمذهب"أنه"لا يتعين أربع حقاق بل"الواجب"هن أو خمس بنات لبون"حيث لا أغبط لما يأتي؛ لأن كلا يصدق عليه أنه واجب، ولا يجوز إخراج حقتين وبنتي لبون ونصف، وإن كان أغبط للتشقيص، وقضيته إجزاء ثلاث مع حقتين وأربع مع حقة مثلا إذا كان مع وجود الفرضين عنده هو الأغبط، وهو كذلك لكن يشكل عليه أن من خير بين شيئين لا يجوز له تبعيضهما كما في كفارة اليمين، وقد يفرق بأن التخيير ثم بالنص مع أن كل خصلة مقصودة لذاتها، ولا كذلك هنا، ويؤيده تعين الأغبط هنا لا ثم"فإن وجد بماله أحدهما"كاملا"أخذ"إن لم يحصل الآخر الأغبط،
ج /1