فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 2116

ص -443- ولا يلزمه تحصيله، وإن سهل على المعتمد.ولا يجوز هنا نزول، ولا صعود لعدم الضرورة إليه"وإلا"يوجد بماله أحدهما كاملا بأن فقد كل منهما أو بعض كل أو بعض أحدهما أو وجدا أو أحدهما لا بصفة الإجزاء أو بصفة الكرم"فله تحصيل ما شاء"منهما أي كله أو تمامه بشراء أو غيره، وإن لم يكن أغبط لمشقة تحصيل الأغبط، ويعلم مما يأتي أن له أن يصعد أو ينزل مع الجبران فله في تلك الأحوال الخمسة أن يجعل الحقاق أصلا ويصعد لأربع جذاع فيخرجها ويأخذ أربع جبرانات، وأن يجعل بنات اللبون أصلا وينزل لخمس بنات مخاض فيخرجها مع خمس جبرانات فعلم أن له فيما إذا وجد بعض كل منهما كثلاث حقاق وأربع بنات لبون أن يجعل الحقاق أصلا فيدفعها أو بعضها والباقي من بنات اللبون مع الجبران لكل وبنات اللبون أصلا فيدفعها أو بعضها والباقي من الحقاق ويأخذ الجبران لكل، وفيما إذا وجد بعض أحدهما كحقة أن يجعلها أصلا فيدفعها مع ثلاث جذاع ويأخذ ثلاث جبرانات أو بنات اللبون أصلا فيدفع خمس بنات مخاض مع خمس جبرانات.

تنبيه: قضية كلامهم أنه فيما إذا فقدهما يجوز له جعل الحقاق أصلا، ويدفع أربع بنات لبون مع أربع جبرانات لا جعل بنات اللبون أصلا ويدفع خمس حقاق، ويأخذ خمس جبرانات؛ لأنه وجد عين الواجب هنا فامتنع أخذ الجبران كذا قيل، وهو متجه في الثانية، وأما الأولى ففيها نظر، ولا نسلم أن كلامهم يقتضي ما ذكر فيها؛ لأن أحد الواجبين المخير فيهما لا يصلح للبدلية عن الآخر بل إذا وجد هو أو بعضه فإنما يقع عن نفسه ثم يكمل من غيره"وفيما إذا كان له أربعمائة"له إخراج أربع حقاق وخمس بنات لبون.إذ لا تشقيص؛ لأن كل مائتين أصل برأسها، ولا يشكل عليه ما يأتي من تعين الأغبط لحمل هذا على ما إذا استويا في الأغبطية أو كان في اجتماع الحقاق وبنات اللبون أغبطية، ويأتي أنها لا تنحصر في زيادة القيمة.

"وقيل: يجب الأغبط للفقراء"أي الأصناف وغلب الفقراء منهم لكثرتهم وشهرتهم؛ لأن استواءهما في القدرة عليهما كهو في وجودهما الآتي ويرد بوضوح الفرق، وليس له فيما ذكر أن يصعد أو ينزل لدرجتين كأن يجعل بنات اللبون أصلا ويصعد لخمس جذاع ويأخذ عشر جبرانات أو الحقاق أصلا وينزل لأربع بنات مخاض ويدفع ثماني جبرانات لكثرة الجبران مع إمكان تقليله، ومن ثم لو رضي في الأول بخمس جبرانات جاز"وإن وجدهما"بماله بغير صفة الإجزاء فكالعدم كما مر أو بصفته حال الإخراج، ولا نظر لحال الوجوب كما علم مما مر فيما إذا وجد بنت المخاض قبل الإخراج نعم لا يبعد أن يأتي هنا نظير بحث الإسنوي السابق من أنه لو قصر حتى تلف الأغبط لم يجزئه غيره."فالصحيح تعين الأغبط"أي الأنفع منهما إن كان من غير الكرام؛ إذ هي كالمعدومة كما بحثه السبكي وكلام المجموع ظاهر فيه بأن كان أصلح لهم لزيادة قيمة أو احتياجهم لنحو در أو حرث أو حمل؛ إذ لا مشقة في تحصيله، وإنما يخير فيما يأتي في الجبران، وفي الصعود والنزول، والأغبط أولى إن تصرف لنفسه؛ لأن الجبران ثم في الذمة فتخير دافعه كالكفارة، وأحد الفرضين هنا متعلق بالعين فروعيت مصلحة مستحقه ولإمكان تحصيل الفرض هنا بعينه

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت