فهرس الكتاب
ص -448- خمسة عشر يوما من ولادتها أو إلى شهرين قولان لأهل اللغة، والذي يظهر أن العبرة بكونها تسمى حديثة عرفا؛ لأنه المناسب لنظر الفقهاء"وأكولة"بفتح فضم أي مسمنة للأكل"وحامل"وألحق بها في الكفاية عن الأصحاب التي طرقها الفحل لغلبة حمل البهائم من مرة واحدة بخلاف الآدميات وإنما لم تجزئ في الأضحية؛ لأن مقصودها اللحم ولحمها رديء، وهنا مطلق الانتفاع، وهو بالحامل أكثر لزيادة ثمنها غالبا، والحمل إنما يكون عيبا في الآدميات"وخيار"عام بعد خاص كذا قيل، وهو غير متجه بل هو مغاير والمراد وخيار بوصف آخر.غير ما ذكر، وحينئذ فيظهر ضبطه بأن يزيد قيمة بعضها بوصف آخر غير ما ذكر على قيمة كل من الباقيات وأنه لا عبرة هنا بزيادة لأجل نحو نطاح وأنه إذا وجد وصف من أوصاف الخيار التي ذكروها لا يعتبر معه زيادة، ولا عدمها اعتبارا بالمظنة وذلك لخبر"إياك وكرائم أموالهم"نعم إن كانت ماشيته كلها خيارا أخذ الواجب منها كما مر إلا الحوامل؛ لأن الحامل حيوانان"إلا برضا المالك"في الجميع؛ لأنه محسن بالزيادة.
"ولو اشترك أهل الزكاة"أي اثنان من أهلها كما يفيده قوله: زكيا، وإطلاق أهل على الاثنين صحيح؛ لأنه اسم جنس وهما مثال"في"جنس واحد، وإن اختلف النوع من"ماشية"نصاب أو أقل ولأحدهما نصاب بنحو إرث أو شراء"زكيا كرجل"كخلطة الجوار الآتية بل أولى، وقد يفهم من قوله: زكيا أنه ليس لأحدهما الانفراد بالإخراج بلا إذن الآخر، وليس مرادا بل له ذلك، والانفراد بالنية عنه على المنقول المعتمد فيرجع ببدل ما أخرجه عنه لإذن الشارع في ذلك ولأن الخلطة تجعل المالين مالا واحدا فسلطته على الدفع المبرئ الموجب للرجوع وبهذا فارقت نظائرها، ونقل الزركشي أن محل الرجوع حيث لم يأذن الآخر إن أدى من المشترك، وفيه نظر بل ظاهر كلامهم والخبر أنه لا فرق ثم رأيت ابن الأستاذ رجح ذلك ثم قد يفيدهما الاشتراك تخفيفا كثمانين بينهما سواء وتثقيلا كأربعين كذلك وتثقيلا على أحدهما وتخفيفا على الآخر كستين لأحدهما ثلثاها وكأن اشتركا في عشرين مناصفة ولأحدهما ثلاثون انفرد بها فيلزمه أربعة أخماس شاة، والآخر خمس شاة، وقد لا تفيد شيئا كمائتين سواء.ويأتي ذلك في خلطة الجوار أما إذا لم يكن لأحدهما نصاب فلا زكاة، وإن بلغه مجموع المالين كأن انفرد كل منهما بتسعة عشر واشتركا في ثنتين أو خلطا ثمانية وثلاثين وميزا شاتين دائما"وكذا لو خلطا"أي أهل الزكاة"مجاورة"بأن كان مال كل معينا في نفسه فيزكيان كرجل إجماعا ولخبر البخاري عن كتاب الصديق رضي الله عنه"لا يجمع بين مفترق، ولا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة"، وخرج بأهل الزكاة ما لو كان أحد المالين موقوفا أو لذمي أو مكاتب أو لبيت المال فيعتبر الآخر إن بلغ نصابا زكاه، وإلا فلا"بشرط"دوام الخلطة سنة في الحولين فلو ملك كل أربعين شاة أول المحرم وخلطاها أول صفر لم تثبت في الحول الأول فإذا جاء المحرم أخرج كل شاة وثبتت في الحول الثاني وما بعده، وبقائها في غير الحولي وقت الوجوب كبدو صلاح الثمر واشتداد الحب ونصوا عليه مع اشتراطها قبله وبعده أيضا بدليل اتحاد نحو الملقح والجرين؛ لأنه الأصل ولأنهما غير مطردين؛ إذ لو ورث جمع نخلا مثمرا فاقتسموا بعد الزهو لزمهم زكاة
ج /1