فهرس الكتاب
ص -451-"ولا يضم المملوك بشراء أو غيره في الحول"لأنه لم يتم له حول والنتاج إنما خرج عنه للنص عليه، وخرج بفي الحول النصاب فيضم فيه لبلوغه به احتمال المواساة فإذا اشترى غرة المحرم ثلاثين بقرة وعشرة أخرى أول رجب فعليه في الثلاثين تبيع عن محرم وللعشرة ربع مسنة عند رجب ثم عليه بعد ذلك في باقي الأحوال ثلاثة أرباع مسنة عند محرم، وربعها عند رجب وهكذا، ومن ثم لو طرأت الخلطة على الانفراد لزم للسنة الأولى زكاة الانفراد، ولما بعدها زكاة الخلطة"فلو ادعى"المالك"النتاج بعد الحول"أو نحو البيع أثناءه أو غير ذلك من مسقطات الزكاة وخالفه الساعي واحتمل قول كل"صدق"المالك؛ لأن الأصل عدم الوجوب مع أن الأصل في كل حادث تقديره بأقرب زمن"فإن اتهم"من الساعي مثلا"حلف"ندبا فإن أبى ترك، ولا يحلف ساع، ولا مستحق"ولو مات"المالك في الحول انقطع فيستأنفه الوارث من وقت الموت نعم السائمة لا يستأنف حولها منه بل من وقت قصده هو لإسامتها بعد علمه بالموت ومثل ذلك ما لو كان مال مورثه عرض تجارة فلا ينعقد حوله حتى يتصرف فيه بنية التجارة، وأما إفتاء البلقيني بالاكتفاء هنا وفي السائمة بقصد المورث فهو مخالف لكلام الأصحاب فاحذره، وإن وافقه الأذرعي في بعضه"أو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله"مبادلة صحيحة.في غير نحو قرض النقد"استأنف"؛ لأنه ملك جديد فاحتاج لحول ثان وأتى بالفاء، ومثل ليفهم الاستئناف عند طول الزمن واختلاف النوع بالأولى ويكره له ذلك إن قصد به الفرار من الزكاة وفي الوجيز يحرم زاد في الإحياء: ولا تبرأ به الذمة باطنا وأن هذا من الفقه الضار وقال ابن الصلاح يأثم بقصده لا بفعله، وشمل المتن بيع بعض النقد الذي للتجارة ببعض كما يفعله الصيارفة، وهو كذلك، وكذا لو كان عنده نصاب سائمة للتجارة فبادلها بمثلها فينقطع الحول أيضا، ولو أقرض نصاب نقد في الحول لم ينقطع عنه؛ لأن الملك لم يزل بالكلية لثبوت بدله في ذمة المقترض والدين فيه الزكاة كما يأتي"و"الشرط الثاني"كونها سائمة"بفعل المالك أو وكيله أو وليه أو الحاكم لغيبته مثلا لما يأتي أنه لا زكاة في سائمة بنفسها.والسائمة الراعية في كلإ مباح وذلك للتقييد بالسوم في الأحاديث في الإبل والغنم وألحق بهما البقر فافهم أنه لا زكاة في معلوفة؛ لأن مؤنتها لما لم تتوفر لم تحتمل المواساة أما المملوك فإن قلت: قيمته بحيث لم يعد مثله كلفة في مقابلة نمائها فهي سائمة، وإلا فهي معلوفة على ما رجحه السبكي واعتمد الجلال البلقيني أنه يؤثر مطلقا والإسنوي وغيره إفتاء القفال بأنها لو رعت ما اشتراه في محله فسائمة، وإلا فمعلوفة قال القفال: ولو رعاها ورقا تناثر فسائمة، وإن قدمه لها فمعلوفة أي ما لم يكن من حشيش الحرم فلا ينقطع به السوم؛ لأنه لا يملك وإنما يثبت لآخذه نوع اختصاص فإذا علفها به فقد علفها بغير مملوك فلم ينقطع السوم قاله ابن العماد، وفيه ما فيه؛ لأن المدار على الكلفة وعدمها لا على ملك المعلوف.والحاصل أن الذي يتجه من ذلك أن ملك العلف أو مؤنة تقديم المباح لها إن عده أهل العرف تافها في مقابلة بقائها أو نمائها فهي باقية على سومها، وإلا فلا فإن قلت: يشكل على هذا ما يأتي في العلف من النظر إلى الضرر البين، وفي الشرب بالماء المشترى من منعه وجوب كمال العشر مطلقا؟
ج /1