فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 2116

ص -457- لها غيره فحينئذ هو قائم مقام العامل في جميع ما ذكر.

تنبيه: ما أفهمه ما ذكر من صحة قبض الساعي للرطب ليس إطلاقه مرادا بل ما يجف لا يصح قبضه له فيلزمه رده إن بقي وبدله إن تلف فإن أخره عنده حتى جف وساوى قدر الزكاة أجزأ فإن زاد رد الزائد أو نقص أخذ ما بقي هذا ما نقلاه عن العراقيين ثم ما لا إلى قول ابن كج لا يجزئ بحال لفساد القبض من أصله ا هـ وهذا هو القياس، وإن اختار في المجموع الأول، وقد يوجه بأن الزكاة لما خرجت عن قياس المعاملات سومح فيها بإجزاء ما وجد شرط إخراجه، ولو بعد قبض الساعي له فاسدا.

"و"يعتبر"الحب"أي بلوغه نصابا حال كونه"مصفى من"نحو"تبنه"وقشر لا يؤكل، ولا يدخر معه ويظهر اغتفار قليل فيه لا يؤثر في الكيل"وما"مبتدأ أو معطوف على فاعل يعتبر"ادخر في قشره"الذي لا يؤكل معه"كالأرز"، ولو في قشرته الحمراء."والعلس"بفتح أوليه، ولا يدخر في قشره غيرهما فكاف التشبيه حينئذ لإفادة عدم انحصار الأفراد الذهنية لا الخارجية فلا اعتراض عليه"ف"نصابه"عشرة أوسق"تحديدا اعتبارا لقشره الذي ادخاره فيه أصلح له وأبقى بالنصف؛ لأن خالصه يجيء منه خمسة أوسق غالبا، وقول أبي حامد قد يجيء من الأرز الثلث فيعتبر ضعفه في المجموع، وإن كان ظاهر كلام الرافعي اعتماده واعتمده أيضا ابن الرفعة وغيره، وكذا ضعف أيضا نقل الماوردي عن أكثر أصحابنا عدم تأثير قشرة الأرز الحمراء حتى إذا بلغ بها خمسة أوسق وجبت زكاته واعتمده الأذرعي، وخرج بلا يؤكل معه الذرة فيدخل قشره في الحساب؛ لأنه يؤكل معه وتنحيته عنه نادرة كتقشير الحنطة، ولا تدخل قشرة الباقلا السفلى في الحساب فنصابه عشرة على ما اعتمده لكن استغربه في المجموع ثم رجح الدخول واعتمده الأذرعي وغيره"ولا يكمل جنس بجنس"إجماعا في التمر والزبيب وقياسا.في نحو البر والشعير"ويضم النوع إلى النوع"كتمر معقلي وبرني وبر مصري وشامي لاتحاد الاسم ومر أن الدخن نوع من الذرة، وهو صريح في أنه يضم إليها لكنه مشكل لاختلافهما صورة ولونا وطبعا وطعما، ومع الاختلاف في هذه الأربعة تتعذر النوعية اتفاقا أخذا من الخلاف الآتي في السلت فليحمل كلامهم على نوع من الذرة يساوي الدخن في أكثر تلك الأوصاف، ومر أيضا أن الماش نوع من الجلبان فيضم إليه"ويخرج من كل بقسطه"؛ لأنه لا مشقة فيه بخلاف المواشي المتنوعة كما مر"فإن عسر"التقسيط لكثرة الأنواع"أخرج الوسط"لا أعلاها، ولا أدناها رعاية للجانبين فإن تكلف وأخرج من كل بقسطه فهو أفضل"ويضم العلس"، وهو قوت نحو أهل صنعاء في كل كمام حبتان وأكثر"إلى الحنطة؛ لأنه نوع منها"عبر بهذا هنا مع قوله قبله النوع إلى النوع ليبين أن مآل العبارتين والمقصود منهما واحد"والسلت"بضم فسكون"جنس مستقل"فلا يضم إلى غيره؛ لأنه اكتسب من تركب الشبهين الآتيين طبعا انفرد به فصار أصلا مستقلا برأسه"وقيل شعير"فيضم له؛ لأنه بارد مثله"وقيل حنطة"؛ لأنه مثلها لونا وملاسة.

تنبيه: يقع كثيرا أن البر يختلط بالشعير، والذي يظهر أن الشعير إن قل بحيث لو ميز لم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت