فهرس الكتاب

الصفحة 394 من 2116

ص -459- ثم قلت؛ لأن القصد باقتناء الحيوان نماؤه.لا نفسه فنظر للواجب فيه بالحاصل منه كما مر قبيل الباب. ومن الحب والثمر عينه فنظر إليها مطلقا ثم أوجبوا التفاوت بحسب المؤنة وعدمها نظرا إلى أنه مواساة، وهي تكثر وتقل بحسب ذلك فتأمله وللبلقيني إفتاء طويل في المسقي بماء عيون أودية مكة حاصله أن المسقي منها بمشترى فاسدا للقرار أو مع الماء أو للماء وحده أو بمغصوب مثلا فيه نصف العشر مطلقا؛ لأنه مضمون عليه، وكذا إذا توجه البيع إلى الماء وحده في كل زرعة، وإن فرضت صحته بخلاف شرائه مطلقا أو مع القرار وفرضت صحته فإن ما سقي به أولا فيه النصف للمؤنة بخلاف المسقي به بعد فإن فيه العشر؛ لأن الثمن إنما يقابل الأول دون ما بعده فلا مؤنة في مقابلته ا هـ وما فصله في الصحيح فيه نظر ظاهر والذي يتجه وجوب النصف فيه مطلقا كما هو ظاهر كلامهم أنه حيث ملك بمؤنة لم يلزمه سوى النصف في سنة الشراء، وما بعدها، ولا نسلم أن الثمن مقابل لأول ماء فقط بل لكل ما حصل منه. قال: وإذا لم يملك محل النبع لم يملك الماء فيجب العشر مطلقا ا هـ وقضيته وجوب العشر في تلك العيون مطلقا؛ لأنها تخرج من جبال غير مملوكة، وأصل منبعها الذي يتفجر منه الماء غير مملوك بل، ولا معروف ولك أن تقول هذا، وإن كان هو القياس إلا أن قولهم لو وجدنا نهرا يسقي أرضين لجماعة، ولم نعرف أنه حفر أو انخرق بنفسه حكم لهم بملكه ظاهر في ملك ماء تلك العيون، ومن ثم أجمع أهل الحجاز قديما وحديثا على أن مياهها مملوكة لأهلها لكن قال الأذرعي كما يأتي: محل قولهم ما جهل أصله ملك لذوي اليد عليه إن كان منبعه من مملوك لهم بخلاف ما منبعه بموات أو يخرج من نهر عام كدجلة فإنه باق على إباحته ا هـ وعليه فيجب في أودية مكة العشر؛ لأن ماء عيونها مباح؛ لأن جميع منابعها في موات قطعا"والقنوات"، وكذا السواقي المحفورة.من النهر العظيم"كالمطر على الصحيح"ففي المسقي بها العشر؛ لأنه لا كلفة في مقابلة الماء نفسه بل في عمارة الأرض أو العين أو النهر وإحيائها أو تهيئتها لأن يجري الماء فيها بطبعه إلى الزرع بخلاف المسقي بنحو الناضح فإن الكلفة في مقابلة الماء نفسه."و"في"ما سقي بهما"أي النوعين"سواء"أو جهل حاله كما يأتي"ثلاثة أرباعه"أي العشر رعاية للجانبين"فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو"ترجيحا للغلبة ، والأظهر"أنه"يقسط"كما هو القياس فإن كان ثلثاه بنحو مطر وثلثه بنحو نضح وجب خمسة أسداس العشر ثلثا العشر للثلثين وثلث نصف العشر للثلث وتعتبر الغلبة على الضعيف والتقسيط على الأظهر"باعتبار عيش الزرع"أو الثمر"ونمائه"؛ لأنه المقصود بالسقي فاعتبرت مدته من غير نظر إلى مجرد الأنفع فتعبيره بالنماء، المراد به مدته وجد أو لا"وقيل بعدد السقيات"النافعة بقول الخبراء فإذا كان من بذره إلى إدراكه ثمانية أشهر فاحتاج في ستة أشهر زمن الشتاء والربيع إلى سقيتين فسقي بنحو مطر، وفي شهرين زمن الصيف إلى ثلاث سقيات فسقيها بنحو نضح. فيجب على المعتمد ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر فإن احتاج في أربعة أشهر لسقية بمطر وأربعة لسقيتين بنضح وجب ثلاثة أرباع العشر، وكذا لو جهل المقدار من نفع كل باعتبار المدة أخذا بالاستواء لئلا يلزم التحكم، ولو علم أن أحدهما أكثر وجهل عينه"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت