فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 2116

ص -460- فالواجب ينقص عن العشر ويزيد على نصفه فيؤخذ اليقين إلى أن يعرف الحال، ولا فرق في كل ما ذكر بين أن يقصد السقي بماء فيعرض خلافه، وأن لا يضم المسقي بنحو مطر إلى المسقي بنحو نضح في إكمال النصاب، وإن اختلف الواجب وبهذا المستلزم لاختلاف الأرض غالبا يعلم أن من له أرض في محال متفرقة، ولم يتحصل النصاب إلا من مجموعها لزمه زكاته ويظهر أنه لو حصل له من زرع دون النصاب حل له التصرف فيه، وإن ظن حصوله مما زرعه أو سيزرعه ويتحد حصاده مع الأول فإذا تم النصاب.بان بطلان نحو البيع في قدر الزكاة، ويلزمه الإخراج عنه وإن تلف وتعذر رده؛ لأنه بان لزوم الزكاة فيه، ويصدق المالك في كونه مسقيا بماذا ويحلف ندبا إن اتهم"وتجب"الزكاة فيما مر"ببدو صلاح الثمر"ولو في البعض ويأتي ضابطه في البيع؛ لأنه حينئذ ثمرة كاملة وقبله بلح أو حصرم"واشتداد الحب"، ولو في البعض أيضا؛ لأنه حينئذ قوت وقبله بقل قال أصله فلو اشترى أو ورث نخيلا مثمرة وبدا الصلاح عنده فالزكاة عليه لا على من انتقل الملك عنه؛ لأن السبب إنما وجد في ملكه وحذفه للعلم به من حيث تعليقه الوجوب بما ذكره، ولا يشترط تمام الصلاح والاشتداد، ومؤنة نحو الجداد والتجفيف والحصاد والتصفية وسائر المؤن من خالص ماله، وكثير يخرجون ذلك من الثمر أو الحب ثم يزكون الباقي، وهو خطأ عظيم، ومع وجوبها بما ذكر لا يجب الإخراج إلا بعد التصفية والجفاف فيما يجف بل لا يجزئ قبلهما.نعم يأتي في المعدن تفصيل في شرح قوله فيهما يتعين مجيء كله هنا فتنبه له. فالمراد بالوجوب بذلك انعقاده سببا لوجوب الإخراج إذا صار تمرا أو زبيبا أو حبا مصفى فعلم أن ما اعتيد من إعطاء الملاك الذين تلزمهم الزكاة الفقراء سنابل أو رطبا عند الحصاد أو الجداد حرام، وإن نووا به الزكاة، ولا يجوز لهم حسابه منها إلا إن صفي أو جف وجددوا إقباضه كما هو ظاهر ثم رأيت مجليا صرح بذلك مع زيادة فقال: ما حاصله أن فرض أن الآخذ من أهل الزكاة فقد أخذ قبل محله، وهو تمام التصفية، وأخذه بعدها من غير إقباض المالك له أو من غير نيته لا يبيحه قال: وهذه أمور لا بد من رعاية جميعها، وقد تواطأ الناس على أخذ ذلك مع ما فيه من الفساد، وكثير من المتعبدين يرونه أحل ما وجد، وسببه نبذ العلم وراء الظهور ا هـ واعترض بما رواه البيهقي أن أبا الدرداء أمر أم الدرداء أنها إذا احتاجت تلتقط السنابل فدل على أن هذه عادة مستمرة من زمنه صلى الله عليه وسلم وأنه لا فرق فيه بين الزكوي وغيره توسعة في هذا الأمر وإذا جرى خلاف في مذهبنا أن المالك تترك له نخلات بلا خرص يأكلها فكيف يضايق بمثل هذا الذي اعتيد من غير نكير في الأعصار والأمصار ا هـ، وفيه ما فيه. فالصواب: ما قاله مجلي ويلزمهم إخراج زكاة ما أعطوه كما لو أتلفوه، ولا يخرج على ما مر عن العراقيين وغيرهم؛ لأنه يغتفر في الساعي ما لا يغتفر في غيره ونوزع فيما ذكر من الحرمة بإطلاقهم ندب إطعام الفقراء يوم الجداد والحصاد خروجا من خلاف من أوجبه لورود النهي عن الجداد ليلا، ومن ثم كره فأفهم هذا الإطلاق أنه لا فرق بين ما تعلقت به الزكاة وغيره ويجاب بأن الزركشي لما ذكر جواز التقاط السنابل بعد الحصاد قال ويحمل على ما لا زكاة فيه أو علم أنه زكي أو زادت أجرة جمعه على

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت