فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2116

ص -461- ما يحصل منه فكذا يقال هنا قول المحشي"قوله: فيلزمه بدله إلخ"ليس موجودا في نسخ الشرح التي بأيدينا.وأما قول شيخنا: الظاهر العموم وأن هذا القدر مغتفر فهو، وإن كان ظاهر المعنى، ومن ثم جزم به في موضع آخر لكن الأوفق بكلامهم ما قدمته أولا ومن لزوم إخراج زكاته بإطلاقهم المذكور في الحب مع أنه لا يزكى إلا مصفى، ولا خرص فيه. ويرد بتعين الحمل في مثل هذا على ما لا زكاة فيه، وقد صرحوا بأن من تصدق بالمال الزكوي بعد حوله تلزمه زكاته، ولم يفرقوا بين قليله وكثيره فتعين حمل الزركشي ليجتمع به أطراف كلامهم، ولا ينافي ذلك ما ذكروه في منع خرص نخل البصرة؛ لأنه ضعيف كما يأتي ويأتي رد قول الإمام والغزالي: المنع الكلي من التصرف خلاف الإجماع، وضعف ترك شيء من الرطب للمالك، وأحاديث الباكورة وأمر الشافعي بشراء الفول الرطب محمولان على ما لا زكاة فيه؛ إذ الوقائع الفعلية تسقط بالاحتمال وكما لم ينظر الشيخان وغيرهما في منع بيع هذا في قشره إلى الاعتراض عليه بأنه خلاف الإجماع الفعلي، وكلام الأكثرين وعليه الأئمة الثلاثة كذلك لا ينظر فيما نحن فيه إلى خلاف ما صرح به كلامهم. وإن اعترض بنحو ذلك؛ إذ المذهب نقل فإذا زادت المشقة في التزامه هنا فلا عتب على المتخلص بتقليد مذهب آخر كمذهب أحمد فإنه يجيز التصرف قبل الخرص والتضمين، وأن يأكل هو وعياله على العادة، ولا يحسب عليه، وكذا ما يهديه من هذا في أوانه"ويسن خرص الثمر"الذي تجب فيه الزكاة وإن كان من نخيل البصرة، وما أطال به الماوردي من استثنائه ونقل فيه الإجماع؛ لأنهم لا يمنعون منه مجتازا فيخرجون أكثر مما عليهم وألحق بهم من هو مثلهم في ذلك ردوه بأنه طريقة ضعيفة تفرد بها"إذا بدا صلاحه".أو صلاح بعضه"على مالكه"للأمر الصحيح بذلك، ومن ثم قيل بوجوبه وبحثه بعضهم على الأول إذا علم الإمام أو نائبه تصرف الملاك بالبيع وغيره قبل الجفاف، والخرص التخمين فهو هنا حزر ما يجيء من الرطب والعنب تمرا أو زبيبا بأن يرى ما على كل شجرة ثم إن شاء، وهو الأولى قدر عقب رؤية كل ما عليها رطبا ثم جافا، وإن شاء قدر الجميع رطبا ثم جافا بشرط اتحاد النوع، وخرج بالثمر المراد به الرطب والعنب الحب لتعذر الحزر فيه لكن بحث بعضهم أن للمالك إذا اشتدت الضرورة لشيء منه أخذه ويحسبه واستدل بما لا يتأتى على قواعدنا فهو ضعيف، وإن نقل عن الأئمة الثلاثة ما قيل إنه يوافقه وببعد بدو الصلاح قبله لتعذر خرصه ولعدم تعلق حق الفقراء به.

"والمشهور إدخال جميعه في الخرص"لعموم الأدلة الموجبة لعشر الكل أو نصفه من غير استثناء شيء لأكله وأكل عياله ونحوهم لكن يشهد للاستثناء خبر صحيح به وحملوه كالشافعي رضي الله عنه في أظهر قوليه على أنه يترك له من الزكاة شيء ليفرقه بنفسه في أقاربه وجيرانه، وفي تضعيف المتن مدرك هذا المقابل نظر مع شهادة الحديث وبعد تأويله، ومن ثم قال الأذرعي: ليس عنه جواب شاف، وهو مذهب الحنابلة واختاره بعضهم إذا دعت حاجة المالك إليه، ولم يجد خارصا يثق به ونوى أن يخرج بعد الجداد عما يأكله واستشهد له بتناوله صلى الله عليه وسلم الباكورة قبل بعث الخارص ومر الجواب عن هذا الاستشهاد"وأنه"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت