فهرس الكتاب

الصفحة 397 من 2116

ص -462- يكفي خارص"واحد؛ لأنه يجتهد ويعمل بقول نفسه فهو كالحاكم، ولو اختلف خارصان توقفنا حتى يعرف الأمر منهما أو من غيرهما، ولو فقد خارص من جهة الساعي.حكم المالك عدلين يخرصان عليه ويضمنانه كما يأتي، ولا يكفي واحد احتياطا لحق الفقراء ولأن التحكيم هنا على خلاف الأصل رفقا بالمالك، فبحث بعضهم إجزاء واحد يرد بذلك، وبتحكيمهما مع التضمين الآتي المفيد للتصرف رد ابنا الرفعة والأستاذ قول الغزالي كإمامه ينفذ التصرف في الرطب قبل الجفاف فيما عدا قدر الزكاة بالإجماع وإلا لمنع الناس من الرطب وحمل ما قالاه آخرون على ما بعد الخرص والتضمين"وشرطه"العلم بالخرص ويظهر الاكتفاء فيه حيث لا شاهدان به بالاستفاضة و"العدالة"وتأتي شروطها، وحيث أطلقت أريد بها عدالة الشهادة لكن لأجل حكاية الخلاف صرح ببعض ما خرج بها فقال"وكذا الحرية والذكورة في الأصح"؛ لأنه ولاية، وليس من لم تكمل فيه شروط عدالة الشهادة أهلا لها."فإذا خرص"وضمن"فالأظهر أن حق الفقراء"أي المستحقين ومر حكمة تغليبهم"ينقطع من عين الثمر"بالمثلثة"ويصير في ذمة المالك التمر"بالمثناة"والزبيب"إن لم يتلفا بغير تقصير منه فإن تلفا بغير تقصير منه قبل التمكن من الأداء فلا ضمان عليه"ليخرجهما بعد جفافه"أي كل منهما؛ لأن الخرص مع التضمين يبيح له التصرف في الجميع وذلك يدل على انقطاع حقهم منه"ويشترط"في الانقطاع والصيرورة المذكورين"التصريح"من الساعي أو الخارص المحكم في الخرص"بتضمينه"أي حق الفقراء لنحو المالك كضمنتك إياه بكذا أو خذه بكذا"وقبول المالك"أو وليه أو وكيله للتضمين"على المذهب"؛ لأن الانتقال من العين إلى الذمة يستدعي رضاهما ويأتي قريبا ما يعلم منه جواز تضمين الساعي أحد شريكين قدر حقه بل الكل. كما يجوز له أن يضمن زكاة حصة المسلم شريكه اليهودي.كما يأتي وبحث أخذا من هذا، ومن أنه يجوز له إخراجها من غيره أنه لو ضمن حصته أو أخرجها ثم اقتسما حل له التصرف في ماله، وإن لم يخرج شريكه حصته بناء على أن القسمة إفراز قال غيره أو بيع، وقد اقتسما بعد الجفاف للضرورة؛ إذ لا يكلف بغيره مع صحة القسمة وتبعية الزكاة للمال ا هـ وفيه نظر؛ إذ كلامهم كالصريح في امتناع استقلال الملاك بالقسمة التي هي بيع بعد تعلق حق الزكاة فليحمل ذلك على ما إذا انقطع حقهم من عينه بتضمين صحيح، ثم رأيت بعضهم أطلق بطلان القسمة وأن إخراج أحدهما قبلها أو بعدها حصته يشيع في المال كله فتبطل في حصة الشريك لعدم إذنه، ولم يحسب للمخرج إلا الربع إن تناصفا وحينئذ لا يجوز له التصرف في شيء من المال لبقاء تعلق الزكاة بحصته ونظيره ما لو باع شريك عبدين بغير إذن شريكه يبطل في نصف كل لا في كل أحدهما ا هـ. وهذا كله مبني على ضعيف لما مر أن المنقول المعتمد أن الخلطة أي شيوعا أو جوارا في الحيوان والمعشر وغيرهما كما صرحوا به تجعل المالين كالمال الواحد فيجوز لأحد الشريكين الإخراج من ماله، ولو بغير إذن شريكه اكتفاء بإذن الشارع ويرجع على الشريك بحصته ما لم ينو التبرع وحينئذ فمتى أخرج أحد شريكين أو خليطين جاز له التصرف في قدر حقه كما لو ضمن قدر الزكاة تضمينا صحيحا، ولا يجاب ساع"

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت