فهرس الكتاب
ص -463- طلب قسمة ما يجف أو غيره قبل القطع بأن يفرد الزكاة بالخرص في نخلة أو أكثر إن قلنا: القسمة بيع، وإلا أجيب، وكذا بعد القطع وقبل الجفاف وعلى المنع يقبض الساعي الواجب من المقطوع مشاعا بقبض الكل. وبه يبرأ المالك ويملكه المستحقون بقبض نائبهم ثم يبيعه أو يبيعه هو والمالك ويقتسمان الثمن، ويلزمه فعل الأحظ، وليس له أخذ قيمة الواجب مع بقاء الثمرة أي إلا باجتهاد أو تقليد صحيح كما علم مما مر في الخلطة، فإن أتلفها المالك، أو تلفت عنده بعد قطعها لزمه قيمة الواجب رطبا وقت التلف ذكره في المجموع قال: وفارق هذا ما مر في مسألة العراقيين بأنه ثم يلزمه إبقاؤها إلى الجفاف حتى يدفع الجاف فإذا قطع قبله فقد تعدى فلزمه الجاف، وهنا لا إبقاء عليه؛ لأن الفرض أنه خاف العطش فلم يلزمه الثمر بل له القطع ودفع الرطب فلم يلزمه غيره، وفيه غموض فتأمله"وقيل ينقطع"حق الفقراء"بنفس الخرص"؛ لأن التضمين لم يرد، وليس هذا التضمين على حقيقة الضمان.لما يأتي أنه لا يضمن ما تلف بغير تقصير"وإذا ضمن"وقبل على الأول"جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره"؛ لأنه ملكه بذلك، ولم يبق لأحد تعلق به، وهذا هو فائدة التضمين واستبعده الأذرعي في معسر يصرفه في دينه أو يأكله وبقاؤه في ذمته لا حظ لهم فيه وتبعه غيره فقال: إنما يضمنه حيث يرى المصلحة، ولا مصلحة هنا فإن ظنها فاختلف ظنه باع الإمام جزءا من الثمر أو الشجر أي حيث لم يكن مرهونا وبحث بعضهم أنه متى أمكن الاستيفاء من الشجر أو غيره خرص عليه وضمنه، وإلا فلا أما قبل الخرص والتضمين أو القبول فلا ينفذ تصرفه ببيع أو غيره إلا فيما عدا قدر الزكاة كما يأتي، ومع ذلك يحرم عليه التصرف في شيء منها لتعلق الحق بها مع كون الشركة غير حقيقية؛ لأن المغلب فيها جانب التوثق فحرم التصرف مطلقا.وبهذا يعلم ضعف إفتاء غير واحد بأن للمالك قبل التضمين الأكل إذا نوى أنه يخرج الجاف؛ لأن حق المستحقين شائع في كل ثمرة فكيف يجوز أكله بنية غرم بدله.
"ولو ادعى"المالك"هلاك المخروص"أو بعضه"بسبب خفي كسرقة"جعلها من الهلاك؛ لأن الغالب أن المسروق يخفى، ولا يظهر فلا اعتراض عليه خلافا لمن زعمه"أو ظاهر"كحريق"عرف"دون عمومه أو معه، ولكن اتهم في هلاك الثمر به"صدق بيمينه"في دعواه ما ذكر واليمين هنا، وفي سائر ما يأتي مستحبة"فإن لم يعرف الظاهر"بأن عرف عدمه أو لم يعرف شيء"طولب ببينة"بوقوعه"على الصحيح"لسهولة إقامتها"ثم يصدق بيمينه في الهلاك به"أي بذلك السبب لاحتمال سلامة ماله بخصوصه، ولو اقتصر على دعوى الهلاك من غير تعرض لسبب قبل قوله ويحلف ندبا إن اتهم"ولو ادعى حيف الخارص"عليه بإخباره بزيادة عمدا قليلة أو كثيرة لم تسمع دعواه إلا ببينة كدعوى الجور على الحاكم"أو غلطه بما يبعد"وقوعه عادة من عالم بالخرص كالربع"لم يقبل"للعلم ببطلان دعواه نعم يحط عنه القدر الممكن الذي لو اقتصر عليه قبل"أو بمحتمل"بفتح الميم وبين قدره كواحد في مائة وكسدس أو عشر على ما قاله البندنيجي واستبعد في السدس، وقد مثله الرافعي بنصف العشر"قبل"وحلف ندبا إن اتهم"في الأصح"؛ لأن صدقه ممكن، هذا كله إن تلف المخروص، وإلا أعيد كيله.
ج /1