فهرس الكتاب
ص -472- النصاب بخلاف ما يملكه بغير ذلك فإنه يضم إليه نظير ما يأتي"ويضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه"من جنسه أو عرض تجارة تقوم بجنسه ولو"بغير المعدن"كإرث وإن غاب بشرط علمه ببقائه"في إكمال النصاب فإن كمل به النصاب"زكى الثاني فلو استخرج بالأول خمسين ثم استخرج تمام النصاب لم يضم الخمسين لما بعدها فلا زكاة فيها ويضم المائة والخمسين لما قبلها فيزكيها لعدم الحول ثم إذا أخرج حق المعدن من غيرهما ومضى حول من حين كمال المائتين لزمه زكاتهما ولو كان الأول نصابا ضم الثاني إليه قطعا"وفي الركاز"أي المركوز إذا استخرجه أهل الزكاة"الخمس"كما في الخبر المتفق عليه ولعدم المؤنة فيه وبه فارق ربع العشر في المعدن والتفاوت بكثرة المؤنة وقلتها معهود في المعشرات"يصرف"كالمعدن"مصرف الزكاة على المشهور"؛ لأنه حق واجب في المستفاد من الأرض كالحب والثمر وبه اندفع قياسه بالفيء"وشرطه النصاب والنقد"الذهب أو الفضة ولو غير مضروب"على المذهب"كالمعدن فيأتي هنا ما مر ثم في التكميل بما عنده"لا الحول"إجماعا وكان سبب عدم جريان خلاف المعدن هنا الحصول هنا دفعة فلم يناسبه الحول وذاك بالتدريج وهو قد يناسبه الحول."وهو"أي الركاز"الموجود"يدفن لا على وجه الأرض أو على وجهها وعلم أن نحو سيل أظهره فإن شك أو كان ظاهرا فلقطة"الجاهلي"أي دفين الجاهلية وهم من قبل الإسلام أي بعثته صلى الله عليه وسلم وعبارة أصله على ضرب الجاهلية والروضة دفن الجاهلية رجحت بأن الحكم منوط بدفنهم إذ لا يلزم من كونه بضربهم كونه دفن في زمنهم لاحتمال أن مسلما وجده ثم دفنه كذا قالاه وأجيب بأن الأصل والظاهر عدم أخذه ثم دفنه ولو نظر لذلك لم يوجد ركاز أصلا قال السبكي والحق أنه لا يشترط العلم بكونه من دفنهم لتعذره بل يكتفى بعلامة تدل عليه من ضرب أو غيره ولو وجد دفين جاهلي بملك من عاصر الإسلام وعاند فهو فيء."فإن وجد إسلامي"كأن يكون عليه قرآن أو اسم ملك إسلامي"علم مالكه"بعينه"فله"فيجب رده إليه"وإلا"يعلم مالكه.كذلك"فلقطة"فيعطى أحكامها من تعريف وغيره هذا إن وجد بنحو موات أما إذا وجد بمملوك بدارنا فهو لمالكه فيحفظ له حتى يؤيس منه فإن أيس منه فهو لبيت المال وإن كان عليه ضرب الإسلام؛ لأنه مال ضائع"وكذا"يكون لقطة بقيده"إن لم يعلم من أي الضربين هو"كتبر وحلي وما يضرب مثله جاهلية وإسلاما تغليبا لحكم الإسلام"وإنما يملكه"أي الجاهلي"الواجد"له وتلزمه الزكاة فيه"إذا وجده في موات"ولو بدارهم وإن ذبوا عنه ومثله خراب أو قلاع أو قبور جاهلية"أو ملك أحياه"أو في موقوف عليه واليد له نظير ما يأتي عن المجموع بما فيه فإن كان موقوفا على نحو مسجد أو جهة عامة صرف لجهة الوقف على الأوجه. ويوجه ذلك بأنه لتبعيته للأرض نزل منزلة زوائدها لعدم المعارض ليده عليه"فإن وجد في"أرض غنيمة فغنيمة أو فيء ففيء أو في"مسجد أو شارع"ولم يعلم مالكه"فلقطة على المذهب"؛ لأن يد المسلمين عليه وقد جهل مالكه وبحث الأذرعي أن من سبل ملكه طريقا يكون له وأن ما سبله الإمام طريقا من بيت المال يكون لبيت المال وأن المسجد لو علم أنه بنى في موات فهو ركاز ولا يغير المسجد حكمه قال وصورة المتن ما إذا جهل حاله وتعجب منه الغزي بأن المسجد والشارع صارا في يد المسلمين واختصوا بهما ويرد بأن اختصاصهم بهما أمر حكمي طارئ فلم يقتضي يدا لهم على الدفين فلزم بقاؤه بحاله،
ج /1