فهرس الكتاب

الصفحة 408 من 2116

ص -473- ولا يقال الواقف ملكه؛ لأنه يكتفى في مصيره مسجدا بنيته وما هو كذلك لا يحتاج لتقدير دخوله بملكه وبأنه يلزمه أن من وجده بملكه لا يكون له بل لمن انتقل منه إليه ولا قائل به. ويرد بأن هذه ليست نظيرة مسألتنا؛ لأن فيها تعاور أملاك ومسألتنا ليس فيها إلا طرو مسجدية أو شارعية وقد علمت أنها لا تقتضي ملكا ولا يدا حسية فلم يخرج ما قبلها عن حكمه وقوله لا قائل به يرده قول الأذرعي وتبعوه بل نقله شارح عن الأصحاب أن من ملك مكانا من غيره بنحو شراء يكون له بظاهر اليد ولا يحل له أخذه باطنا بل يلزمه عرضه على من ملكه منه ثم من قبله وهكذا إلى المحيي ويأتي هذا في واقف نحو مسجد ملك أرضه بنحو شراء فاليد له ثم لورثته ظاهرا كالمشتري"أو"وجده"في ملك شخص"أو وقف عليه.واليد له على ما في المجموع عن البغوي مشيرا إلى التبري منه بما أبديته في شرح العباب مع بيان أن غيري سبقني إليه وأنه محمول على الظاهر فقط أو والباطن إن كان وارث الواقف مستغرقا لتركته."فله إن ادعاه"أو لم ينفه عنه على ما صوبه الإسنوي لكنه مردود بلا يمين كأمتعة الدار وقال الإسنوي لا بد منها إن ادعاه الواجد وهو ظاهر"وإلا"يدعه"ف"هو"لمن ملك منه"ثم لمن قبله"وهكذا"يجري كما تقرر"حتى ينتهي"الأمر"إلى المحيي"للأرض أو من أقطعه السلطان إياها بأن ملكه رقبتها وإن لم يعمرها والقول بتوقف ملكه على إحيائها غلط أو من أصابها من غنيمة عامرة أو عمرها فتكون له أو لوراثه وإن لم يدعه بل وإن نفاه كما يصرح به كلام الدارمي؛ لأنه ملكه بالإحياء أو نحوه تبعا للأرض ولم يزل ملكه عنه ببيعها؛ لأنه مدفون منقول فيخرج خمسه الذي لزمه يوم ملكه وزكاة باقيه للسنين الماضية كضال وجده فإن قال بعض الورثة ليس لمورثي سلك بنصيبه ما ذكر فإن أيس من مالكه تصدق به الإمام أو من هو في يده. ولا ينافي هذا ما مر في نظيره أنه لبيت المال؛ لأن ما لبيت المال للإمام ومن دخل تحت يده صرفه لمن له حق فيه كالفقراء"ولو تنازعه"أي الركاز الموجود بملك"بائع ومشتر أو مكر ومكتر ومعير"وفي نسخة أو فالواو بمعناها وكان سبب إيثارها الإشارة إلى مغايرة يد المستعير ليد المستأجر"ومستعير"بأن ادعى كل منهما أنه له وأنه الذي دفنه وقال البائع ملكته بالإحياء"صدق ذو اليد"وهو مشتر ومكتر ومستعير؛ لأن يده نسخت اليد السابقة"بيمينه"كبقية الأمتعة هذا إن احتمل صدقه ولو على بعد وإلا بأن لم يمكن دفنه في مدة يده لم يصدق وكان تنازعهما قبل عود العين وإلا فمكر أو فمعير إن سكت أو قال دفنته بعد العود إلى وأمكن لا إن قال دفنته قبل نحو الإعارة؛ لأنه سلم له حصول الدفين في يده فنسخت اليد السابقة ولو ادعاه اثنان وقد وجد بملك غيرهما فلمن صدقه المالك.

تنبيه: لا يمكن ذمي من أخذ معدن وركاز من دارنا؛ لأنه دخيل فيها نعم ما أخذه قبل الإزعاج يملكه كحطبها.

فصل في زكاة التجارة

قال ابن المنذر: وقد أجمع على وجوبها عامة أهل العلم أي أكثرهم وصح خبر:

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت