فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2116

ص -474- وفي"البز صدقته"وهو الثياب المعدة للبيع والسلاح وزكاة العين لا تجب في هذين فتعين حمله على زكاة التجارة وروى أبو داود مرفوعا"الأمر بإخراج الصدقة مما يعد للبيع"وبذلك يعلم أن نفي الوجوب في العبد والفرس في الخبر السابق محمول على ما لم يعد منهما للبيع.

"شرط زكاة التجارة الحول والنصاب"كغيرها نعم النصاب هنا إنما يكون"معتبرا بآخر الحول"أي فيه؛ لأنه حالة الوجوب دون ما قبله لكثرة اضطراب القيم"وفي قول بطرفيه"قياسا للأول بالآخر"وفي قول بجميعه"كالمواشي"فعلى"الأول"الأظهر"وكذا على الثاني بالأولى فحذفه لذلك أو؛ لأنه ليس من غرضه"لو رد"مال التجارة"إلى النقد"الذي يقوم به آخر الحول بأن بيع به مثلا"في خلال الحول وهو دون النصاب"أي ولم يكن بملكه.نقد من جنسه يكمله أخذا مما يأتي إلا أن يفرق"واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدئ حولها من"وقت"شرائها"لتحقق نقص النصاب حسا بالتنضيض بخلافه قبله؛ لأنه مظنون أما لو لم يرد إلى النقد كأن بادل بعرضها عرضا آخر أو رد لنقد لا يقوم به كأن باعه بدراهم والحال يقضي التقويم بدنانير أو النقد يقوم به وهو دون نصاب ولم يشتر به شيئا أو وهو نصاب فلا ينقطع الحول بل هو باق على حكمه؛ لأن ذلك كله من جملة التجارة وفائدة عدم انقطاعه في الثالثة التي ذكرها شارح وفيها ما فيها لمن تأمل كلامهم الصريح في أن قول المتن واشترى به سلعة تمثيل لا تقييد أنه لو ملك قبيل آخر الحول نقدا آخر يكمله زكاه ثم رأيت أن المنقول المعتمد خلاف ما ذكره وهو أنه ينقطع الحول إذا لم يملك تمامه لتحقق النقص عن النصاب بالتنضيض"ولو تم الحول"الذي لمال التجارة"وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدئ الحول.ويبطل الأول"فلا تجب زكاة حتى يتم حول ثان وهو نصاب ومحل الخلاف إذا لم يكن له من جنس ما يقوم به ما يكمل نصابا وإلا كأن ملك مائة درهم فاشترى بنصفها عرض تجارة وبقي نصفها عنده وبلغت قيمة العرض آخر الحول مائة وخمسين ضم لما عنده ولزمه زكاة الكل آخره قطعا بخلاف ما لو اشترى بالمائة وملك خمسين بعد فإن الخمسين إنما تضم في النصاب دون الحول فإذا تم حول الخمسين زكى المائتين.

تنبيه: لا زكاة على صيرفي بادل ولو للتجارة في أثناء الحول بما في يده من النقد غيره من جنسه أو غيره؛ لأن التجارة في النقدين ضعيفة نادرة بالنسبة لغيرهما والزكاة الواجبة زكاة عين فغلبت وأثر فيها انقطاع الحول بخلاف العروض وكذا لا زكاة على وارث مات مورثه عن عروض تجارة حتى يتصرف فيها بنيتها فحينئذ يستأنف حولها.

"ويصير عرض التجارة"كله أو بعضه إن عينه وإلا لم يؤثر على الأوجه."للقنية بنيتها"أي القنية فينقطع الحول بمجرد نيتها بخلاف عرض القنية لا يصير للتجارة بنية التجارة؛ لأن القنية الحبس للانتفاع والنية محصلة له والتجارة التقليب بقصد الإرباح والنية لا تحصله على أن الاقتناء هو الأصل فكفى أدنى صارف إليه كما أن المسافر يصير مقيما بالنية عند جمع والمقيم لا يصير مسافرا بها اتفاقا.

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت