فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 2116

ص -482- المؤدى عنه بناء على الحوالة بل نية إخراج ما لزمه منها في الجملة قال شارح ومن فوائد الخلاف جواز الإخراج بغير إذن على الضمان وبه على الحوالة ومراده إخراج المتحمل عنه؛ لأنه على الضمان مخاطب بالوجوب فلم يحتج لإذن بخلافه على الحوالة. لكن مر أنه لا يحتاج إليه ولو عليها"قلت الأصح المنصوص لا تلزم الحرة"الغير الناشزة ولو عتيقة لكن يسن لها خروجا من الخلاف"والله أعلم"وتلزم سيد الأمة والفرق أن الحرة مسلمة للزوج تسليما كاملا والأمة في تسليم السيد وقبضته ومن ثم حل له استخدامها والسفر بها.وإنما وجب مع ذلك فطرتها على الزوج الموسر إذا سلمت له ليلا ونهارا؛ لأن يساره لا يسقط تحمل السيد بل يقتضي تحمله عنه والمعسر ليس من أهل التحمل فافترقا وما ذكر في زوجة العبد الحرة هو ما في المجموع لكن الذي في موضع آخر منه كالروضة وأصلها أنها تلزمها؛ لأنه ليس أهلا للتحمل بوجه بخلاف الحر المعسر وفي المجموع ليس للمؤدى عنه مطالبة المؤدي بإخراجها. وقوى الإسنوي والأذرعي مطالبته ولو حسبة ولو غاب قال في البحر فللزوجة اقتراض نفقتها للضرورة لا فطرتها؛ لأنه المطالب بها وكذا بعضه المحتاج"ولو انقطع خبره"أي القن مع تواصل الرفاق"فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال"ليلة العيد ويومه؛ لأن الأصل بقاء حياته"وقيل"لا يجب إلا"إذا عاد"كزكاة المال الغائب وفرق الأول بأن التأخير إنما جاز ثم للنماء وهو غير معتبر هنا"وفي قول لا شيء"يجب مدة غيابه؛ لأن الأصل براءة الذمة نعم يلزمه إذا عاد الإخراج لما مضى كذا قيل تفريعا على الثالث وفيه نظر؛ لأنه يلزم عليه اتحاده مع الثاني إلا أن يقال ظاهر كلامهم بل صريحه أنها على الثاني وجبت. وإنما جاز له التأخير إلى عوده رفقا به لاحتمال موته فعليه لو أخرجها عنه في غيبته أجزأه لو عاد وأما على الثالث فلا يخاطب بالوجوب أصلا ما دام غائبا فلا يجزئ الإخراج حينئذ فإن عاد خوطب بالوجوب الآن للحال ولما مضى وحينئذ فالفرق بين القولين ظاهر ومحل الخلاف إن لم تنته مدة غيبته إلى ما يحكم بعده بموت المفقود وإلا لم تجب اتفاقا وكان وجه عدم الاحتياج للحكم بموته هنا بخلافه في بقية الأحكام أنه محض حق الله تعالى فسومح فيه أكثر من غيره واستشكل وجوبها حالا بأنها تجب لفقراء بلد العبد وذلك متعذر وتردد.الإسنوي وغيره بين استثنائها وإخراجها في آخر عهد وصوله إليه؛ لأن الأصل بقاؤه فيها وإعطاؤها للقاضي؛ لأن له نقلها وتفرقتها أي ما لم يفوض قبضها لغيره. وعين الغزي الاستثناء وأبطل الأخير بأن شرطه أن يكون العبد في محل ولايته ولم يتحققه ويرد بتحقق كونه في ولايته والأصل عدم خروجه منها إذ الكلام في قاض كذلك وحينئذ فالذي يتجه في ذلك أنه يدفع البر للقاضي ليخرجه في أي محال ولايته شاء وتعين البر لإجزائه هنا على كل تقدير لما يأتي أنه يجزئ عن غيره وغيره لا يجزئ عنه فإن تحقق خروجه عن محل ولاية القاضي فالإمام فإن تحقق خروجه عن محل ولايته أيضا بأن تعدد المتغلبون ولم ينفذ في كل قطر الأمر المتغلب فيه فالذي يظهر أنه يتعين الاستثناء للضرورة حينئذ. أما إذا لم ينقطع خبره فيخرج عنه في بلده وبهذا مع ما قبله يظهر الفرق بين منقطع الخبر وغيره خلافا لمن زعم

ج /1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت