فهرس الكتاب
ص -483- عدم الفرق"والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه"إخراجه عن واحد فقط؛ لأنه ميسور وفارق بعض الرقبة في الكفارة بأن لها بدلا أي في الجملة والتبعيض هنا معهود"و"الأصح"أنه لو وجد بعض"صاع أو"الصيعان قدم نفسه"لخبر الشيخين"ابدأ بنفسك ثم بمن تعول"وخبر مسلم"ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك فإن فضل شيء فلذي قرابتك"وظاهر قوله قدم نفسه وجوب ذلك. وبه صرح الأصحاب وأخذ منه جمع متأخرون أنه لو وجد كل الصيعان لزمه تقديم نفسه أيضا؛ لأن في تأخيرها غررا باحتمال تلف ماله فبقي إخراجه عنها وخالف بعضهم فأفتى بأنه لا يجب وهو الأوجه مدركا ولا نظر لذلك الغرر؛ لأن الأصل بقاء ماله وعلى الأول فالذي يظهر الاعتداد بالمخرج وإن أثم ويفرق بينه وبين ما يأتي في الحج أنه إذا قدم المتأخر وقع عن المتقدم قهرا عليه بأنهم توسعوا في نية الحج بما لم يتوسعوا به في غيره لشدة تشبثه ولزومه ألا ترى أن من نواه في غير أشهره انعقد عمرة ومن نوى بعض حجة أو عمرة انعقد كاملا."ثم"إن فضل عنه شيء قدم"زوجته"؛ لأن نفقتها آكد؛ لأنها معاوضة لا تسقط بمضي الزمان"ثم ولده الصغير"؛ لأنه أعجز ونفقته منصوصة مجمع عليها"ثم الأب"وإن علا ولو من جهة أم لشرفه ثم الأم كذلك لولادتها وقدمت عليه في النفقة؛ لأنها لسد الخلة وهي أحوج والفطرة للتطهير والأب أحق به لشرفه بشرفه ونقضه الإسنوي بتقديم الولد الصغير عليهما وهما أشرف منه فدل على اعتبارهم الحاجة في البابين ويجاب بأن النظر للشرف إنما يظهر وجهه عند اتحاد الجنس كالأصالة وحينئذ فلا يرد ما ذكره فتأمله"ثم الكبير"العاجز عن الكسب ثم الأرقاء لشرف الحر وعلاقته لازمة والملك بصدد الزوال ولو استوى جمع في درجة تخير وإن تميز بعضهم بفضائل فيما يظهر؛ لأن الأصل فيها التطهير وهم مستوون فيه بل الناقص أحوج إليه"وهي"أي الفطرة عن كل رأس"صاع"وحكمته أن نحو الفقير لا يجد من يستعمله يوم العيد وثلاثة أيام بعده غالبا.وهو يحمل نحو ثلاثة أرطال ماء فيجيء منه نحو ثمانية أرطال كل يوم رطلان"وهو"أربعة أمداد والمد رطل وثلث وحملتها بناء على أن رطل بغداد مائة وثلاثون درهما"ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث"من درهم"قلت الأصح"أنه"ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات"أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أسباع درهم"والله أعلم"ومر أيضا أن الأصل الكيل وإنما قدر بالوزن استظهارا وإلا فالمدار على الكيل وهو بالكيل المصري قدحان إلا سبعي مد. وقال ابن عبد السلام يعتبر بالعدس فكل ما وسع منه خمسة أرطال وثلثا فهو صاع وخبر"المد رطلان"ضعيف على أنه وارد في صاع الماء فلا حجة فيه لو صح وقد قال مالك أخرج لنا نافع صاعا وقال"هذا صاع أعطانيه ابن عمر وقال هذا صاع رسول الله صلى الله عليه وسلم فعبرته فإذا هو بالعراقي خمسة أرطال وثلث"ولما نازعه فيه أبو يوسف بين يدي الرشيد لما حج استدعى بصيعان أهل المدينة وكلهم قال إنه ورثه عن أبيه عن جده وإنه كان يخرج به زكاة الفطر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوزنت فكانت كذلك وقضية اعتبارهم له بالوزن مع الكيل أنه تحديد وهو المشهور وجرى عليه في رءوس المسائل،
ج /1